تصدرت روث بورات، رئيسة وكبيرة مسؤولي الاستثمار في جوجل، والتي شغلت سابقًا منصب المدير المالي في مورغان ستانلي، عناوين صحيفة وول ستريت جورنال. نظرا لمسيرتها الاستثنائية والدروس المستفادة من سنوات نجاحها في عالم المال والتكنولوجيا.
وعندما سئلت عن السر وراء صعودها السريع ووصولها إلى أعلى المناصب، قالت بورات إنها كانت تطرح على نفسها سؤالًا واحدًا باستمرار “ما هو أفضل وأعلى استخدام لقدراتي؟”
وأضافت “الكثير من الناس يدخلون حياتهم المهنية بأفكار مسبقة حول نوع العمل الذي سيقومون به. لكن بما أن العالم ديناميكي وليس ثابتًا. فإنهم يفوتون فرصًا قد تكون استثنائية بالفعل.”
كذلك، تتوافق رؤية بورات مع آراء قادة أعمال آخرين مثل رائد الأعمال مارك كوبان والرئيس التنفيذي لـ Amazon Web Services مات غارمان. الذين يرون أن المرونة والقدرة على التكيف المهارات الأكثر طلبا في هذا العصر. خاصة مع التحولات الكبرى التي يقودها الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل.
كما تحدثت بورات عن واحدة من أهم المخاطرات المحسوبة في حياتها المهنية، قائلة “النجم بالنسبة لي هو من يواجهني، أي من يجرؤ على تحدّي أفكاري بطرق مختلفة.”
من ناحية أخرى، قالت إن أكثر ما يزعجها لدى الموظفين هو أولئك الذين ينفذون دون تفكير، بدلاً من تقديم إضافة حقيقية.
وأضافت “ضع نفسك مكاني. إذا كنت في محادثة مع رئيس دولة ما. لذا، اسأل نفسك: هل ما أقدمه ثري وعميق وذو بصيرة؟ هل يرفع مستوى الحوار؟”
نجاح المسيرة المهنية لموظفي جوجل
كشفت الموظفة القيادية في قطاع التكنولوجيا سندس خالد عن أنها ربحت 600 ألف دولار العام الماضي. في حين جاء نصف هذا المبلغ من عملها الأساسي في شركة جوجل. فيما جاءت الـ 300 ألف دولار الأخرى من مشروعها أو العمل الجانبي الذي لا تستغرق فيه سوى خمس ساعات أسبوعيًا.
ووفقًا لما كشفته «Business Insider» في تقريرٍ لها فإن هذه الأرقام تعكس تحولًا جذريًا في الرؤية المالية والمهنية. فبين عامي 2015 و2024 تضاعف راتبها في شركات التكنولوجيا الكبرى أكثر من ثلاث مرات، من أقل من 80 ألف دولار إلى 292 ألف دولار. بينما بدا هذا النمو غير واقعي في البداية، ولكنه يوضح القيمة السوقية المتصاعدة للخبرات التقنية.
فيما تشير سندس إلى أن ذاتها الشابة، التي تنتمي إلى الطبقة المتوسطة ولم تكن تتمتع بوعي مالي كبير. كانت ستشعر بفخر عظيم لو علمت أنها جنت 302 ألف دولار إضافية في عام 2024 من خلال مشروعها في صناعة المحتوى.
كذلك يبرهن هذا على المدى الطويل الذي قطعته في بناء ثروة مستدامة لها ولأحبائها.
ويعد العمل الجانبي هنا بمثابة قفزة نوعية؛ فهو لم يكن مجرد دخل إضافي، بل تحول إلى مورد يضاهي راتبها الأساسي.
وتؤكد هذه المعادلة الجديدة أن التخصص والخبرة في مجال معين يمكن أن يتحولا إلى أصول ذات قيمة مالية هائلة عند استغلالها عبر منصات التواصل الاجتماعي بطريقة منظمة وفعّالة.
الترقيات الاستراتيجية في «أمازون»
بدأت سندس خالد المسيرة المهنية عام 2013 بتدريب في شركة أمازون. وحصلت على عرض دائم كمهندسة بيانات في منتصف عام 2014. هذا المسار الأكاديمي والعملي السريع كان هو الأساس الذي بنيت عليه ثروتها المهنية لاحقًا.
وفي عام 2015، وهو أول عام عمل بدوام كامل لها في أمازون، بلغ راتبها نحو 77 ألف دولار، وارتفع إلى 127 ألف دولار عام 2016 بعد ترقيتها إلى مهندسة بيانات من المستوى الثاني.
واعتمدت إستراتيجيتها للحصول على الترقيات على تقييم نوعية عملها الحالية وما تحتاجه من مهارات لإثبات استحقاقها للمستوى الوظيفي الأعلى في كل مرة.
مستوى دخل موظفي جوجل
وبحلول عام 2018 أثبتت كفاءتها لتصبح عالمة بيانات براتب سنوي قدره 232 ألف دولار. ويوضح هذا التحول المهني القيمة العالية التي توليها شركات التكنولوجيا الكبرى لخبراء تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي.
وفي مطلع الربع الثاني من عام 2019 تلقت الشابة ذاتها عروض عمل مغرية من كل من جوجل ومايكروسوفت. ونظرًا لحبها لعملها في أمازون كانت انتقائية جدًا بشأن دورها التالي. ما وضعها في موقع قوة تفاوضية نادر.
انضمت سندس خالد إلى جوجل في ديسمبر 2019، وتشغل حاليًا منصب قائدة تحليلات رئيسة يتركز عملها على مجالي البحث والإعلانات. وبلغ راتبها في عام 2024 نحو 292 ألف دولار؛ ما يضعها ضمن قائمة القيادات التقنية الأعلى أجرًا في السوق.
وبدأت مشروعها الجانبي في إنشاء المحتوى كهواية خالصة في عام 2016، بينما كانت لا تزال تعمل في أمازون. كما انطلقت بنشر محتوى على إنستجرام حول إنجازاتها المهنية؛ بهدف التواصل مع النساء العاملات في مجال التقنية وبناء شبكة دعم مهنية.
ووفقًا لما صرّحت به لمنصة «Business Insider» تقضي سندس خالد ما بين أربع وخمس ساعات أسبوعيًا فقط في صناعة المحتوى خارج ساعات عملها البالغة 40 ساعة أسبوعيًا.
ورغم ذلك هي تستمتع حقًا بالعمل عليها بعد الدوام وخلال عطلات نهاية الأسبوع. ما يؤكد أنها هواية تدر دخلًا ضخمًا.
وجدير بالذكر أن مسألة بناء الثروة والاستدامة المالية لم تعد تقتصر على المسار الوظيفي التقليدي فقط. بل أصبحت ترتبط ارتباطًا وثيقًا بذكاء استغلال المهارات الجانبية.
المقال الأصلي: من هنـا



