في خطوة هي الأولى من نوعها لتعزيز مكانة السعودية كوجهة رئيسية للأحداث الرياضية العالمية أطلق صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان؛ ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، والتي تستضيفها العاصمة الرياض سنويًا بدءًا من صيف العام المقبل.
جاء الإعلان عن البطولة خلال أعمال “مؤتمر الرياضة العالمية الجديدة” الذي عُقد في الرياض؛ حيث أفاد سمو ولي العهد بأن بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية تُمثل الخطوة الطبيعية التالية في رحلة المملكة نحو تحقيق الريادة العالمية بمجال الألعاب والرياضات الإلكترونية.
وأوضح أن البطولة ستقدم تجربة فريدة ومتفوقة تعزز القطاع بشكلٍ كبير، مؤكدًا أنها سوف تسهم في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030، بما في ذلك: تنوع الاقتصاد وتعزيز قطاع السياحة وتوفير فرص العمل.
مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية
تعزيزًا للجهود الرامية إلى تحسين وتطوير قطاع الرياضات الإلكترونية دشن الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية كمؤسسة غير ربحية ستتولى تنظيم البطولة، لافتًا إلى أنها ستكون المحرك الذي يدفع القطاع نحو مرحلة جديدة من التعاون بين جميع الشركاء والجهات المعنية في مجال الألعاب والرياضات الإلكترونية لتعزيز نموه.
وفي مقابلة مع مراسل شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية الشهر الماضي أجاب الأمير محمد بن سلمان عن سؤال حول اهتمامه بالألعاب الإلكترونية قائلًا: “أنا مهتم بها منذ كنت طفلًا وألعبها مع أولادي وأصدقائي؛ فهي تساعدني في الابتعاد عن الواقع لبضع ساعات”.
وتهدف المملكة العربية السعودية إلى جعل هذه البطولة ركيزة أساسية لتحقيق استراتيجية الألعاب والرياضات الإلكترونية التي أعلن عنها ولي العهد في سبتمبر من العام الماضي، والتي تهدف إلى زيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 50 مليار ريال بحلول عام 2030 وتوفير أكثر من 100 ألف فرصة عمل في هذا القطاع.
تأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الرياضات الإلكترونية وتطويرها في المملكة العربية السعودية. وقد شهدت السعودية تزايدًا ملحوظًا في اهتمام الشباب بالألعاب الإلكترونية، وتم تنظيم العديد من الفعاليات والبطولات المحلية والإقليمية في هذا المجال.

لماذا تهتم السعودية بالرياضات الإلكترونية؟
تُعد الرياضات الإلكترونية من أسرع الصناعات الناشئة في العالم، وتهتم المملكة العربية السعودية بشكلٍ كبير بتطوير ودعم هذا القطاع الناشئ؛ وذلك لعدة أسباب تتعلق بالاقتصاد والشباب والترفيه والتكنولوجيا.
-
التعاون الاقتصادي وتنويع الاقتصاد:
تحظى الرياضات الإلكترونية بشعبية هائلة على مستوى العالم، وتُعتبر السعودية من أكبر الاقتصادات في المنطقة، وبتعزيز ودعم هذا القطاع تستطيع المملكة تنويع اقتصادها وتعزيز التعاون الاقتصادي مع الشركات العالمية المتخصصة في الرياضات الإلكترونية، كما تؤدي هذه الخطوة إلى جذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل وتعزيز الابتكار في القطاع التقني.
-
تعزيز الشباب والابتكار:
يُعَدُّ الشباب أحد أهم أصول أي دولة، ويُمثل الشباب السعودي نسبة كبيرة من سكان المملكة، وباعتبار الرياضات الإلكترونية هواية شائعة بين الشباب فإن دعم هذا القطاع يشجعهم على الابتكار وتطوير مهاراتهم في مجالات مثل: التكنولوجيا والتصميم والإدارة والتسويق.
-
تطوير صناعة الترفيه:
تهدف المملكة إلى تطوير صناعة الترفيه وتنويع عروض الترفيه المتاحة للمواطنين والزوار، وبالنظر إلى شعبية الرياضات الإلكترونية فإن تنظيم ودعم البطولات والأحداث المتعلقة بالألعاب الإلكترونية قد يكون جزءًا مُهمًا من الاستراتيجية العامة لتطوير صناعة الترفيه في المملكة.
-
إمكانيات التكنولوجيا والبنية التحتية:
تمتلك المملكة إمكانيات تكنولوجية متقدمة وبنية تحتية قوية؛ ما يجعلها قادرة على استضافة وتنظيم البطولات والفعاليات الرياضية الإلكترونية.
علاوة على ذلك تقدم المملكة دعمًا كبيرًا لتطوير البنية التحتية الرقمية وتوفير الاتصالات السريعة والموثوقة، الأمر الذي يسهم في توفير تجربة ممتازة للاعبين والمشجعين.

-
الرياضة والصحة العقلية:
تدرك حكومة المملكة أهمية الرياضة في تعزيز الصحة العقلية والبدنية للأفراد، وعلى الرغم من طبيعة الرياضات الإلكترونية التي تتم بشكل رئيسي عبر الأجهزة الإلكترونية فإنها تشجع اللاعبين على التفاعل الاجتماعي والتنافس الصحي وتنمية المهارات الإدارية والاستراتيجية، وبالتالي تدعم المملكة الرياضات الإلكترونية كوسيلة لتعزيز الصحة العقلية والتواصل الاجتماعي بين الشباب.
وفي النهاية يُمكن القول إن الاهتمام المتزايد بالرياضات الإلكترونية في المملكة يعكس التطورات العالمية في هذا المجال، ويعزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية بالمملكة.
وبتوفير الدعم والبنية التحتية المناسبة يؤدي قطاع الرياضات الإلكترونية دورًا مهمًا في تعزيز الابتكار، وتوفير فرص العمل، ودعم الترفيه، وتعزيز الروح الرياضية في المملكة العربية السعودية.

اقرأ أيضًا:
جهود المملكة لتطوير الأمن السيبراني.. دعم غير محدود
ذكرى بيعة الملك سلمان.. إنجازات في مجالات شتى
الهيئة الملكية لمكة.. الطريق إلى إدارة محلية شاملة


