قالت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني إن البنوك السعودية عادةً ما تتمتع بأقوى مستوى.
وأضافت أن هذه القوة تتضمن تحمُّل المخاطر بين المقرضين في الأسواق الرئيسية بدول مجلس التعاون الخليجي؛ ما يدعم جودة أصولها.
جاء ذلك في تقرير الوكالة الذي نشرته صحيفة “الشرق الأوسط”، اليوم الاثنين.
وأوضحت «فيتش» أن هناك ارتباطًا قويًا بين جودة الأصول ودرجات مستوى المخاطرة لدى البنوك بالمنطقة.
وتابعت أن نماذج أعمال بنوك دول مجلس التعاون الخليجي تركز بشكل رئيسي على الإقراض؛ لذلك يكون لمخاطر الائتمان تأثير كبير في مستوى المخاطر لدى البنوك.
مستوى المخاطرة
وأشارت الوكالة إلى أن المتوسط المرجح لدرجة مستوى المخاطرة لدى البنوك السعودية يقل بقليل فحسب عن «بي.بي.بي+»، والمتوسط المرجح لدرجة جودة الأصول عند المستوى نفسه. بينما يقل المتوسط المرجح لتلك الدرجات في الإمارات وقطر والكويت درجتين عند مستوى «بي.بي.بي-».
وأوضحت «فيتش» أن الدرجات الأقوى للبنوك السعودية تأتي على الرغم من نمو الائتمان بنحو مِثلَي المتوسط المسجل في دول الخليج خلال 2022 – 2023.
زيادة الإنفاق الحكومي
وأرجع تقرير الوكالة هذا إلى زيادة الإنفاق الحكومي والنمو القوي للناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.
ومع ذلك ظلت أصول الجهاز المصرفي تعادل 99 % من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية 2023، مقارنة مع 206 % بالإمارات، و240 % في قطر، و159 % في الكويت.
وذكرت الوكالة أن مستوى المخاطرة الأقوى للبنوك السعودية يبرز في مقاييس جودة أصولها.
وبلغ متوسط تكلفة المخاطر في القطاع 60 نقطة أساس خلال 2019 – 2023؛ ما يقل عن المتوسط المسجل في القطاعات المصرفية بالإمارات وقطر والكويت.
وبالمثل كانت النسبة المجمعة للقروض المتعثرة في المرحلتين الثانية والثالثة 7.2 في المائة، لتكون من بين الأدنى في الأسواق الأربع، بحسب التقرير.
وقالت «فيتش» إن تقييمها الأقوى لمستوى المخاطر في البنوك السعودية يعكس، بوجه عام، معايير أكثر تحفظًا لضمان وضوابط المخاطر.
البنك المركزي الأكثر صرامة
ويضع التقييمُ في الاعتبار وجهة نظر «فيتش» بأن البنك المركزي السعودي «ساما» هو الأكثر صرامة وحصافة بين جهات التنظيم المصرفية (البنوك المركزية) في المنطقة.
ونوهت إلى أن البنوك السعودية تتسم بتركز أقل على المقترضين من البنوك الإماراتية والقطرية، لكن عند مستوى مماثل للبنوك الكويتية.
وأرجعت الوكالة ذلك إلى الاقتصاد الأكبر والأكثر تنوعًا والتمويل القوي للأفراد في الفترة بين 2021 – 2023.
ولفتت إلى أن انكشاف البنوك السعودية على شركات العقارات والتشييد زاد إلى 15 % من إجمالي التمويل، بنهاية الربع الأول من 2024، من 12 % في نهاية 2021.
وتوقعت الوكالة استمرار هذا الاتجاه الصعودي مع مزيد من التوسع للقطاعات غير النفطية.


