تشهد حركة السفر من داخل المملكة العربية السعودية نشاطًا ملحوظًا مع حلول عيد الأضحى المبارك. مدفوعةً بعطلة رسمية ممتدة من الخميس 5 يونيو (9 ذي الحجة) وحتى الاثنين 9 يونيو (13 ذي الحجة).
هذه الفترة تمنح المواطنين والمقيمين فرصة مثالية لاستكشاف وجهات سياحية متنوعة. تتراوح بين الرحلات الدولية ومواقع الجذب العالمية والأوطان الأصلية. فضلًا عن السياحة الداخلية التي تشهد ازدهارًا مستمرًا بفضل ما تزخر به المملكة من مقومات طبيعية وثقافية فريدة.
الوجهات الدولية تتصدر اهتمامات المسافرين
أظهرت بيانات منصة “ويجو”، التطبيق الأول للسفر وسوق السفر الإلكترونية الكبرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ارتفاعًا ملحوظًا في عمليات البحث عن الرحلات الدولية خلال موسم العيد؛ حيث بلغت نسبتها 96.12% من إجمالي عمليات البحث. مقارنةً بـ87.34% في الفترة نفسها من العام الماضي. وهذا يعكس اهتمامًا متزايدًا من المسافرين السعوديين باستكشاف وجهات جديدة ومتنوعة حول العالم.
روابط عائلية وثقافية توجّه بوصلة السفر
تصدّرت كل من مصر والهند والإمارات وباكستان وتركيا، وبنجلاديش قائمة الوجهات الأكثر بحثًا لدى المسافرين من المملكة. ويعزى هذا التوجه إلى الروابط العائلية والثقافية التي تجمع هذه البلدان بالمجتمع السعودي. علاوة على سهولة الوصول إليها خلال إجازة العيد، وما تمثله من فرصة للقاء العائلات والاحتفال ضمن أجواء تقليدية وروحانية مميزة.
من ناحية أخرى، وفيما يتعلق بالوجهات السياحية الأوروبية، حظيت كل من إيطاليا، وأذربيجان. والمملكة المتحدة، وجورجيا، وروسيا باهتمام لافت؛ لما توفره من طقس معتدل وتجارب تاريخية وثقافية غنية. بينما، في قارة آسيا، أظهرت البيانات تزايد الإقبال على تايلاند، وإندونيسيا، والفلبين، وماليزيا، واليابان. لما تتميز به من تنوع طبيعي وثقافي، وتجارب استجمامية تناسب جميع أفراد الأسرة.
الوجهات المحلية
على الرغم من ارتفاع وتيرة السفر الدولي لم تغب الوجهات المحلية عن اختيارات السعوديين خلال العيد. إذ واصلت جدة، والرياض، والمدينة المنورة، والدمام، وأبها تصدّر المشهد السياحي الداخلي. وذلك بفضل ما توفره من فعاليات ثقافية وترفيهية، ومهرجانات موسمية. كذلك التجارب الروحانية والأجواء المعتدلة في بعض المناطق مثل: أبها، ومناظر البحر في جدة، والمعالم التاريخية بالمدينة.
كما أظهرت البيانات اهتمامًا متناميًا بين المسافرين السعوديين بالتجارب الثقافية خلال عيد الأضحى. حيث باتت هذه التجارب عاملًا مؤثرًا في اختيار الوجهات السياحية. وتبرز مدن، مثل: إسطنبول، والقاهرة، وجاكرتا، وتبليسي ضمن الخيارات المفضلة. لما تقدمه من مزيج يجمع بين المواقع التراثية الإسلامية، والقيمة التاريخية، والحيوية المجتمعية. ما يجعلها وجهات جذابة لعشاق الثقافة والعادات الأصيلة.
تسهيلات الدخول تدعم الإقبال
ويرجع خبراء السفر في “ويجو” الإقبال المتزايد على الوجهات الدولية إلى تسهيلات الدخول المتوفرة لحاملي الجواز السعودي. إذ تتيح كل من تركيا، وتايلاند، وجورجيا، والفلبين، وماليزيا إمكانية السفر دون تأشيرة.
في حين يعتمد العديد من الوجهات الأخرى على إجراءات مبسطة، مثل: التأشيرة الإلكترونية، أو تصريح السفر الإلكتروني كما هو الحال في المملكة المتحدة، أو الحصول على التأشيرة عند الوصول. وهو ما يساهم في تسهيل خطط السفر واتخاذ القرار بسرعة.
نصائح لتخطيط رحلة عيد أضحى مثالية
ولمساعدة المسافرين على قضاء عطلة عيد الأضحى بأفضل صورة ممكنة توصي المنصة بالتخطيط المبكر للرحلة، وتفعيل تنبيهات الأسعار قبل موعد السفر بشهر على الأقل لضمان الحصول على أفضل العروض. كما تنصح باستخدام خاصية البحث بالتواريخ المرنة وخيارات حجز رحلات الطيران، التي تساهم في تحقيق وفورات مالية ملحوظة.
وفي حالة كان التخطيط في اللحظات الأخيرة توفر المنصة عروضًا فورية وخيارات حجز فندقي مرنة تناسب مختلف الاحتياجات، سواء كانت للعطلات العائلية أو الثقافية أو الترفيهية.


