يشهد ما يُعرف بـ «التحول العظيم للثروة» تسارعًا ملحوظًا هذا العام، بعدما ورث 91 فردًا ما مجموعه 297.8 مليار دولار خلال عام 2025، بزيادة 36% مقارنة بعام 2024. وذلك وفق تقرير «طموحات المليارديرات» الصادر عن بنك «يو بي إس».
كما أوضح التقرير أن الورثة التسعين يمثلون حلقة جديدة في عملية نقل ثروة تتواصل منذ عدة سنوات وتأخذ منحنى تصاعديًا.
وقال بنجامين كافالي؛ رئيس العملاء الاستراتيجيين وإدارة الثروات العالمية في البنك، إن هؤلاء الورثة «دليل على انتقال ضخم للثروة يزداد قوة عامًا بعد عام».
أوروبا الغربية في الصدارة.. ووريث عمره 19 عامًا
كذلك جاءت أوروبا الغربية في المقدمة مع 48 وريثًا حصلوا على 149.5 مليار دولار. من بينهم 15 فردًا من عائلتين ألمانيتين تعملان في قطاع الصناعات الدوائية. وكان أصغرهم بعمر 19 عامًا وأكبرهم عن 94 عامًا.
وفي أمريكا الشمالية، حصل 18 وريثًا على 86.5 مليار دولار. بينما نال 11 وريثًا في جنوب شرق آسيا نحو 24.7 مليار دولار.
ارتفاع عدد المليارديرات متعددِي الأجيال
كما أسهمت هذه التحولات في رفع عدد المليارديرات متعددي الأجيال إلى 860 مليارديرًا بإجمالي ثروات تبلغ 4.7 تريليون دولار. مقارنة بـ 805 مليارديرات و4.2 تريليون دولار في العام السابق.
وتشير تقديرات شركة «سيرولي» لإدارة الثروات إلى أن نحو 124 تريليون دولار ستنتقل إلى أجيال جديدة بحلول عام 2048. ضمن ما يعرف عالميًا بـ «التحول العظيم للثروة». على أن يأتي أكثر من نصف هذه الأموال من أصحاب الثروات الكبيرة والفائقة.
كذلك يتوقع بنك «يو بي إس» أن ينقل المليارديرات وحدهم نحو 6.9 تريليون دولار لأبنائهم أو ورثتهم المباشرين وغير المباشرين بحلول 2040.
انتقال تدريجي وليس موجة مفاجئة
ورغم الزخم الحالي، يرى خبراء الثروات أن عملية الانتقال لن تكون مفاجئة أو شاملة دفعة واحدة. كما قال تيم جيرين؛ الرئيس التنفيذي لشركة «نورث ويسترن ميوتشوال» للتخطيط المالي، إن «انتقال الثروة لن يكون انفجارًا كبيرًا… ليس الأمر مرتبطًا بتجاوز عمر 65 عامًا لنشهد انتفالًا ضخمًا للأموال».
جيل جديد من المليارديرات العصاميين
لم يكن الورثة وحدهم المستفيدين هذا العام. فقد شهد 2025 دخول 196 مليارديرًا عصاميًا جديدًا بقيمة ثروات بلغت 386.5 مليار دولار. في ثاني أعلى حصيلة بعد عام 2021. وجاء ذلك بعد عام شهد ظهور 161 مليارديرًا عصاميًا بثروة قدرها 305.6 مليار دولار.
كذلك ورغم هيمنة طفرات الذكاء الاصطناعي على المشهد الاستثماري، فإن المليارديرات الجدد في الولايات المتحدة تنوعوا عبر قطاعات مختلفة، من بينها: بن لام؛ المؤسس المشارك لشركة «كولوسال» المتخصصة في التقنيات الوراثية والعلوم الحيوية، ومايكل دوريل؛ المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «ستون بيك» للاستثمار في البنية التحتية. بوب بندر ومايك سابل؛ المؤسسان المشاركان لشركة تصدير الغاز الطبيعي المسال «فينشر جلوبال».
واختتم بنك «يو بي إس» تقريره بالتأكيد على أن «جيلًا جديدًا من المليارديرات يبرز بثبات. وفي ظل حالة عدم اليقين العالمي، يواصل رواد الأعمال الابتكار على نطاق واسع عبر مختلف الأسواق والقطاعات».



