قالت شركة إدارة الأصول «فان إيك» إن عملة بيتكوين قد تصل قيمتها إلى نحو 2.9 مليون دولار بحلول عام 2050. وفق إطار تحليلي طويل الأجل عرضته الشركة في تدوينة بحثية نُشرت مؤخرًا.
كما جاء التحليل تحت عنوان «افتراضات سوق رأس المال طويلة الأجل لبيتكوين»، أعدّه ماثيو سيغل؛ رئيس أبحاث الأصول الرقمية في الشركة، وباتريك بوش؛ كبير محللي الاستثمار في الأصول الرقمية.
كذلك يقدّم التحليل ما تصفه «فان إيك» بنموذج تقييم أساسي لبيتكوين يمتد حتى عام 2050، مع تقدير عائد سنوي مركب يقارب 15% خلال تلك الفترة.
ولا يتعامل التقرير مع هذا الرقم بوصفه هدفًا سعريًا مباشرًا؛ بل كتمرين تقييمي يقوم على تصور كيفية استخدام بيتكوين إذا توسّع اعتمادها بشكل كبير خارج نطاق كونها أداة للتداول فقط.
كذلك يعتمد الإطار التحليلي على سيناريوهات التبني بدلًا من مقاييس التقييم التقليدية المستخدمة في أسواق الأسهم.
أصل للتسويات والاحتياطيات
كما أن أحد الافتراضات الرئيسية في السيناريو الأساسي يتمثل في استخدام بيتكوين كأصل لتسوية المدفوعات في التجارة العالمية. حيث تفترض «فان إيك» أن العملة قد تعالج مستقبلًا ما بين 5% و10% من حجم تسويات التجارة الدولية.
كذلك يفترض النموذج أن تقوم البنوك المركزية تدريجيًا بتخصيص جزء محدود من احتياطياتها لبيتكوين. في إطار تنويع الاحتياطيات بعيدًا عن العملات السيادية على المدى الطويل.
كما تُعد هذه الافتراضات بعيدة تمامًا عن الواقع الحالي. إذ تشير الشركة إلى أن دور بيتكوين اليوم يكاد يكون معدومًا في تسويات التجارة. كما أنها لا تُحتفظ بها كأصل احتياطي لدى البنوك المركزية الكبرى.
وتقر «فان إيك» بأن تحقق هذا السيناريو يتطلب وضوحًا تنظيميًا وبنية تشغيلية وقبولًا سياسيًا لم تتوافر بعد.
تقلبات مرتفعة لكنها محتملة
كذلك يشدد معدّو التقرير على أن هذا المستوى من التبني سيصاحبه على الأرجح تقلب مرتفع. حيث تفترض الشركة تقلبًا سنويًا طويل الأجل يتراوح بين 40% و70%. وهو نطاق أقرب إلى أسواق الدول الحدودية مقارنة بالأصول المالية التقليدية.
ومع ذلك، وحتى في السيناريو المتشائم، تفترض «فان إيك» تحقيق عوائد إيجابية على المدى الطويل، استنادًا إلى ما تصفه بتزايد الأهمية الهيكلية لبيتكوين.
العوامل الكلية ومحركات السعر
كما يركز الإطار التحليلي بشكل خاص على العوامل الاقتصادية الكلية. إذ يشير التقرير إلى أن سلوك أسعار بيتكوين تاريخيًا أظهر ارتباطًا أوثق باتجاهات السيولة العالمية مقارنة بالأسهم أو السلع.
وترى الشركة أن ارتباط العملة بنمو المعروض النقدي العالمي، إلى جانب تراجع علاقتها بالدولار الأمريكي، يعكس تحول محركاتها لتصبح أكثر عالمية بمرور الوقت.
مكانة «بيتكوين» في المحافظ الاستثمارية
أخيرًا ومن منظور إدارة المحافظ، يشير التحليل إلى أن تخصيصات صغيرة نسبيًا، تتراوح عادة بين 1% و3%، أسهمت تاريخيًا في تحسين العائد المعدل بالمخاطر في المحافظ المتنوعة.
كما تؤكد «فان إيك» أن ذلك لا يعني أن بيتكوين أصل منخفض المخاطر؛ بل إن تقلبها المرتفع لم ينعكس بشكل متناسب على مستوى مخاطر المحفظة الكلية عند تقييد حجم الاستثمار فيها.
المصدر: CoinDesk



