تمضي سوق الأسهم السعودية بخطوات ثابتة نحو استقطاب تدفقات استثمارية ضخمة، تقدر قيمتها بنحو 10.6 مليار دولار، وذلك في حالة رفع سقف الملكية الأجنبية في الشركات المدرجة إلى 100% من النسبة الحالية البالغة 49%، وفقًا لتقرير صادر عن بنك الاستثمار العالمي “جيه بي مورجان”.
ويأتي هذا التحول الجذري في السياسات التنظيمية في وقت تتجه فيه المملكة لاتخاذ خطوة دراماتيكية لدعم سوق الأسهم السعودية. وتنشيط حركتها، وجذب رؤوس الأموال العالمية.
توقعات بزيادة جاذبية الأسهم السعودية
علاوة على ذلك كشف عبد العزيز عبد المحسن بن حسن؛ عضو مجلس إدارة هيئة السوق المالية، أن الهيئة تقترب من إقرار تعديل رئيس يرفع سقف الملكية الأجنبية. وهو ما يمهد الطريق لتدشين مرحلة جديدة من الانفتاح.
وأضاف بن حسن أن الهيئة “أوشكت على الوصول إلى تلك النسبة”، متوقعًا أن يدخل القرار حيز التنفيذ “قبل نهاية العام”. ما يمنح المستثمرين الأجانب فرصة كبيرة للتملك في السوق.
مصرف الراجحي في صدارة المستفيدين
كذلك أكد بانكاج جوبتا؛ المحلل لدى “جيه بي مورجان” في تقريره، أن “مصرف الراجحي”، ثاني أكبر بنك في المملكة من حيث الأصول، سيكون أكبر مستفيد من هذه التغييرات.
كما قدر جوبتا أن المصرف قد يستقطب استثمارات محتملة بقرابة 6 مليارات دولار. في حين أن أسهم “البنك الأهلي السعودي” و”مصرف الإنماء” ستأتيان بعده من حيث جاذبيتهما للاستثمارات.
زيادة الوزن النسبي في مؤشرات MSCI
بينما أفاد بنك الاستثمار المصري “إي إف جي هيرميس” أن الأسهم السعودية تستقطب استثمارات خاملة بنحو 10 مليارات دولار إذا تم إقرار زيادة حد الملكية الأجنبية.
كما يشكل السماح بتجاوز ملكية الأجانب لنسبة 50% من أسهم الشركات المدرجة سابقة تنظيمية. ويمهد الطريق لزيادة الوزن النسبي للأسهم السعودية ضمن مؤشرات “إم إس سي آي” (MSCI).
تأثير محتمل في أداء السوق المتعثرة
من ناحية أخرى تأتي هذه الخطوة في وقت تحاول فيه السعودية تنشيط سوق الأسهم التي شهدت تراجعًا لافتًا هذا العام. نتيجة الضغوط الجيوسياسية وتباطؤ وتيرة الإنفاق العام.
في حين أكد جوبتا أن رفع سقف الملكية الأجنبية من شأنه أن يزيد وزن السعودية في مؤشر “إم إس سي آي” للأسواق الناشئة إلى 3.95% من 3.13%. ما يجذب رؤوس أموال إضافية.
تحول تاريخي في السياسة التنظيمية
علاوة على ذلك فإن قرار التخفيف يعني أن الوزن في مؤشر “إم إس سي آي” للأسواق الناشئة سوف يرتفع فجأة. وسيتدفق المزيد من رؤوس الأموال إلى السوق.
كما أكد بن حسن أن الموافقة النهائية للقرار لا تزال بحاجة إلى موافقة الأطراف الأخرى المعنية في الحكومة. لكن الجهة المنظمة مستعدة للمضي قدمًا في هذا التحول التاريخي الذي يتماشى مع أهداف “رؤية 2030”.


