أعلنت هيئة تنمية الصادرات السعودية دعوة الجمهورية العربية السورية كضيف الشرف في الدورة الثالثة من معرض “صنع في السعودية”.
معرض صنع في السعودية يعتبر أحد أبرز الفعاليات الداعمة للمنتج الوطني وتعزيز الشراكات الصناعية والإقليمية. حسبما أكدت وكالة الأنباء السعودية.
تُقام فعاليات المعرض خلال الفترة 15-17 ديسمبر 2025 في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض بملهم.
معرض صنع في السعودية..فرصة لتعزيز الشراكة بين البلدين
كما تأتي هذه الخطوة انعكاسُا لقوة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وسعيهما المشترك إلى توسيع أطر التعاون الصناعي وتطوير المبادرات الهادفة إلى دعم المصالح الاقتصادية وتعزيز التنمية المستدامة في المنطقة.
علاوة على ذلك، يسلط المعرض الضوء على تنافسية المنتجات والخدمات المحلية في الأسواق الإقليمية والدولية. ذلك من خلال إظهار قصص النجاح الصناعية الوطنية، وتسليط الضوء على دور المنتج السعودي في دفع النمو الاقتصادي وتوسيع الحضور العالمي.
الجانب السوري
ومن المفترض أن يشارك الوفد السوري برئاسة محمد نضال الشاعر وزير الاقتصاد والصناعة. حيث سيشرف على جناح يضم أكثر من 25 شركة سورية تعمل في قطاعات الصناعة والخدمات.
كذلك، سيطلق التعاون شعارًا رمزيًا هو “نشبه بعض”، استمرارًا لمشاركة الرياض السابقة في معرض دمشق الدولي، وتجسيدًا للتقارب الثقافي والاقتصادي بين البلدين وسعيهما لتحقيق طموحات صناعية مشتركة.
كما تعتبر المشاركة السورية فرصة استراتيجية لتعزيز الروابط الصناعية العربية، وتبادل الخبرات مع المصنعين والمستثمرين الإقليميين، بجانب دعم منظومات الصناعة العابرة للحدود.
النسخ السابقة من معرض صنع في السعودية
في عام 2023، انطلق المعرض تحت شعار “الصنعة سعودية”، وذلك في واجهة روشن الرياض. وانطلقت الفعاليات في تمام الساعة الرابعة عصرًا واستمرت حتى الساعة 11 مساءً.
بحسب ما نشرته وكالة الأنباء السعودية “واس” فإن المعرض بهذه النسخة شمل أبرز الصناعات، الخدمات، وأهم الابتكارات الوطنية، وذلك من أجل تعريف الزوار بها، بما من شأنه المساهمة في دعم الصناعة الوطنية، وكذا إبراز جدتها وقدرتها على المنافسة، في إطار مستهدفات رؤية 2030.
كما يعتبر المعرض فرصة سانحة لجميع الصناعات الوطنية، والترويج للقطاع الصناعي، وايضًا إبراز مدى تماشيه وموائمته للتوجهات العالمية والتقدم النصاعي في المملكة والثورة الصناعية الرابعة.
وكذا يعمل على خلق المزيد من فرص الاستثمار والتصدير للشركات السعودية، ويوفر مساحة لدعم الأعمال وترويج كافة المنتجات الوطنية، بمشاركة أكثر من 100 مُصنع وطني من قطاعات مختلفة.
أبرز تلك القطاعات هي: الطاقة المتجددة، صناعة السيارات، البتروكيماويات، الصناعات البحرية، المستلزمات الصيدلانية، مواد البناء والأغذية، الصناعات الطبية وخدمات النقل والخدمات اللوجسيتية.
ولكن ماذا عن الهدف الرئيسي لمعرض “صنع في السعودية”، يهدف المعرض بشكل أساسي إلى تقديم تجربة فريدة للزوار. ما من شأنه إثراء المعرفة الصناعية لديهم، ودفع الولاء على المنتج الوطني، من أجل أن يصبح خيارًا مفضلًا لدى كافة المستهلكين، على المستويين المحلي والعالمي.
جهود السعودية لتعزيز العلاقات مع سوريا
من ناحية أخرى، تعتبر خطوة استضافة سوريا في معرض صنع في السعودية استكمالًا لسلسة من دعم المملكة للجمهورية السورية.
ففي سبتمبر 2025، كشف الصندوق السعودي للتنمية عن منح سوريا 1.65 مليون برميل من النفط الخام، وذلك خلال معرض دمشق الدولي.
كما أعاد معرض دمشق الدولي 2025 تسليط الضوء على التحولات الاقتصادية في سوريا. إذ وفرت الحكومة تسهيلات مثل تسريع تأسيس المشاريع. وتبسيط استيراد خطوط الإنتاج، وتخفيض الرسوم الجمركية. بجانب إلغاء القيود على تداول العملات الأجنبية.
كذلك، أسهمت هذه الإجراءات في خفض التكاليف وزيادة تنافسية المنتجات المحلية؛ ما جعل سوريا بيئة أكثر جاذبية للمستثمرين. استقطب المعرض في دورته الـ62 أكثر من 800 شركة من 44 دولة. بينها السعودية ومصر والصين وتركيا، وشهد إقبالًا جماهيريًا غير مسبوق بلغ نحو 891 ألف زائر في خمسة أيام. ما عكس تزايد الثقة الإقليمية والدولية بالاقتصاد السوري الجديد.
وفي وقت سابق، أعلن خالد الفالح؛ وزير الاستثمار السعودي في دمشق. عن توقيع 47 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة إجمالية تعادل 24 مليار ريال (نحو 6.4 مليار دولار) في مختلف القطاعات مع سوريا الساعية للتعافي الاقتصادي بعد أعوام من النزاع.
وكان الفالح وصل إلى سوريا على رأس وفد يضم أكثر من 150 ممثلًا للقطاعين الحكومي والخاص بغرض “بحث شراكات استثمارية”. على ما أوردت قناة الإخبارية الحكومية ووزارة الاستثمار.
وقال “الفالح” إن اتفاقية “تداول” وسوق دمشق ستدرس الإدراج المشترك بين السوقين. كما أشار إلى أن استثمارات قطاع الاتصالات السعودي في سوريا ستلامس 4 مليارات ريال.
المقال الأصلي: من هنـا


