قد يكون الحصول على رد من الأشخاص أصحاب النفوذ والمناصب العليا أمرًا صعبًا، خاصة مع تلقي التنفيذيين والمديرين والموجهين المهنيين المئات من رسائل البريدي الإلكتروني يوميًا.
وتقول ميلودي وايلدينج؛ المؤلفة والمدربة التنفيذية التي عملت مع مؤسسات مثل: «مايكروسوفت» و«أبل» و«الناتو». إن كثيرًا من المهنيين يتجاهلون عنصرًا بالغ الأهمية عند كتابة البريد الإلكتروني، وهو «الختام أو الدعوة لاتخاذ إجراء».
وأوضحت أن كثيرين ينهون رسائلهم بعبارات مثل:
«أخبرني برأيك».
«أتطلع لردك».
«لا تتردد في التواصل معي».
ورغم أن هذه العبارات تبدو مهذبة، فإنها تظل غامضة. لأنها تعيد عبء التفكير إلى الطرف الآخر ليحدد ما المطلوب منه بالضبط ومتى ولماذا.
وأضافت أن عبارة مثل «أخبرني برأيك» قد تعني طلب موافقة أو ملاحظات محددة أو حتى اجتماعًا، وكلما احتاج الشخص المؤثر إلى بذل جهد أكبر لفهم المطلوب زادت احتمالات تجاهل الرسالة أو تأجيلها.
سؤال مباشر
ونصحت ميلودي وايلدينغ باستخدام أسئلة ثنائية تقلص نطاق الإجابات المحتملة وتجعل الرد أسهل وأسرع.
ومن الأمثلة التي طرحتها:
«هل يناسبك الثلاثاء أم الأربعاء؟».
«هل تفضل الخيار الأول أم الثاني؟».
«هل ترغب أن أواصل العمل أم أتوقف مؤقتًا؟».
وقالت إن هذه الطريقة تساعد الشخص المشغول على اتخاذ قرار سريع بدلًا من التفكير في رد مفتوح.
تحديد موعد
كما أوصت بإضافة إطار زمني واضح للرد؛ لأن ذلك يحول الطلب من رسالة مفتوحة إلى مهمة مرتبطة بموعد محدد.
ومن الأمثلة التي ذكرتها:
«هل يمكنك الرد بحلول الخميس حتى أتمكن من المتابعة؟».
«إذا استطعت الرد قبل يوم 15 يساعدني ذلك على تحقيق الهدف المطلوب».
«أخطط لاتخاذ القرار غدًا، هل يمكنك إبداء رأيك قبل ذلك؟».
فيما أشارت إلى أن وجود موعد نهائي يقلل من احتمالات تأجيل الرسالة بشكل مستمر.
رد بكلمة
بينما اقترحت أيضًا صياغات تتيح للطرف الآخر الرد بكلمة واحدة فقط، خاصة أن كثيرًا من التنفيذيين يراجعون البريد الإلكتروني بين الاجتماعات.
ومن الأمثلة:
«اكتب نعم وسأتولى بقية الخطوات».
«فقط أرسل التاريخ المناسب وسأرسل دعوة الاجتماع».
«إذا كنت موافقًا، تكفي إشارة إعجاب».
الثقة المهنية
في حين أكدت ميلودي وايلدينغ أن التواصل القوي، حتى عبر البريد الإلكتروني. يعكس الثقة بالنفس ويدفع الحوار إلى الأمام. كما يساعد الموظفين على تقليل الوقت والطاقة المهدرة في انتظار الردود، والتركيز بدلًا من ذلك على الإنتاجية وتحقيق القيمة داخل العمل.
كذلك أضافت أن الرسائل الواضحة والمباشرة تجعل أصحاب الأداء المرتفع أكثر قدرة على لفت الانتباه للأسباب الصحيحة داخل المؤسسات والشركات.
المصدر: CNBC


