تراجع الدولار الأمريكي بشكل طفيف أمام العملات الرئيسة الأخرى، اليوم الجمعة. بعدما دفعت بيانات اقتصادية جديدة وتصريحات لمسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع أسعار الفائدة.
وهو ما منح الين الياباني، الذي لا يزال يتداول داخل منطقة يُحتمل أن تشهد تدخلًا رسميًا، بعض الدعم ليستقر عند مستويات أقوى.
ووفقًا لـ “رويترز”، جاء هذا التراجع المحدود رغم احتفاظ الدولار بمساره الصاعد خلال الأسبوع. إذ لا يزال في طريقه لإنهاء تعاملاته على ارتفاع. كما يتجه لتسجيل أفضل أداء شهري له منذ يوليو 2025، بمكاسب تقترب من 2.5%. مدعومًا بقوة الاقتصاد الأمريكي واستمرار الفجوة في أسعار الفائدة مقارنة باقتصادات رئيسة أخرى.
وأظهرت البيانات الصادرة أمس الخميس أن أحد المؤشرات الرئيسة للتضخم في الولايات المتحدة جاء متوافقًا مع توقعات الاقتصاديين. وهذا أسهم في تهدئة توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة. إلا أن هذه التطورات يُتوقع أن تؤدي إلى إبطاء وتيرة صعود الدولار على المدى القريب، وليس إلى إنهاء موجة مكاسبه.
جني أرباح والدولار يحتفظ بقوته
وقال نيك كينيدي؛ إستراتيجي أسواق العملات في بنك لويدز بلندن، إن الأسواق شهدت بعض عمليات جني الأرباح. مرجحًا أن يكون ذلك مرتبطًا أيضًا بنهاية الشهر. لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن صعود الدولار قد يمتد لفترة أطول.
وأضاف كينيدي: «بصورة عامة، عادت فروق أسعار الفائدة لتكون المحرك الرئيس للأسواق». في إشارة إلى استمرار تركيز المستثمرين على توجهات البنوك المركزية وتأثيرها في تحركات العملات الرئيسة.
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة تضم ست عملات رئيسة، بنسبة 0.2% إلى 101.31 نقطة. إلا أنه لا يزال قريبًا من أعلى مستوياته في أكثر من عام. والتي سجلها في وقت سابق من الأسبوع. وفي المقابل ارتفع اليورو بنسبة 0.15% إلى 1.1385 دولار. بينما صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1% إلى 1.3201 دولار.
رهانات الفائدة تتصدر المشهد
وعادت توقعات أسعار الفائدة في الاقتصادات الكبرى لتتصدر المشهد في أسواق العملات العالمية. إذ أسهم الأداء القوي للاقتصاد الأمريكي، إلى جانب الرسائل المتشددة التي صدرت خلال المؤتمر الصحفي للاحتياطي الفيدرالي خلال يونيو. في تعزيز قوة الدولار بالفترة الأخيرة.
وتسعّر أسواق النقد الأمريكية بشكل كامل احتمال تنفيذ رفع واحد لأسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية قبل نهاية العام. وهو ما يعكس استمرار ترقب المستثمرين لأي مؤشرات جديدة قد تؤثر في مسار السياسة النقدية الأمريكية.
وفي هذا السياق قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، أمس الخميس، إن الضغوط التضخمية يُتوقع أن تتراجع خلال العام الجاري. لكنها لا تزال مرتفعة بدرجة لا تسمح بالاطمئنان. وهو ما يبقي احتمالات تشديد السياسة النقدية قائمة.
وفي أسواق العملات الأخرى تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.3% إلى 0.6895 دولار أمريكي، بينما ارتفعت بيتكوين بنحو 2% لتصل إلى 60,454 دولارًا، مستعيدةً جزءًا من خسائرها بعدما سجلت في وقت سابق من الأسبوع أدنى مستوى لها منذ سبتمبر 2024، وسط استمرار مراقبة المستثمرين لتحركات الأسواق العالمية وتطورات أسعار الفائدة.


