ارتفعت بيتكوين بشكل طفيف اليوم الاثنين، لتستعيد مستوى 90 ألف دولار. بينما يترقب المتعاملون قرار الاحتياطي الفيدرالي الأخير لهذا العام بشأن أسعار الفائدة. إضافة إلى بيانات الوظائف الأمريكية المقرر صدورها هذا الأسبوع.
كما وصلت أكبر العملات الرقمية في العالم إلى 91,572 دولارًا (وقت كتابة التقرير). بعدما تعافت في أوائل ديسمبر عند نحو 85,000 دولار. وفق بيانات «كوين جيكو». وارتفعت العملة 5.3% خلال الشهر.
بيتكوين تتداول في نطاق ضيق
كذلك شهدت بيتكوين نطاق تداول ضيقًا منذ موجة التصفية الضخمة البالغة 19 مليار دولار في أوائل أكتوبر. وسط مخاوف من بقاء التضخم مرتفعًا على نحو قد يعقّد مسار الفيدرالي نحو خفض الفائدة مستقبلًا.
وقال مايكل وو؛ الرئيس التنفيذي لشركة «أمبر جروب»، لموقع «ديكربت» إن «تبدّل توقعات الفائدة ينعكس على أسواق تمويل العملات المشفّرة في آسيا أسرع بكثير من الأصول التقليدية».
كما أضاف: «نشهد تحركات متزامنة في فروق التمويل وتكاليف الاقتراض مع التوجيهات العالمية للفائدة. ما يدفع إلى إعادة تقييم حاسمة لإستراتيجيات الخزينة. كثير من المكاتب تتجه الآن إلى تنويع السيولة بين منصات CeFi وDeFi لعزل التقلبات واستغلال الفرص مع تسارع الدورات الاقتصادية».
في المقابل، تراجع تضخم الخدمات عن ذروته في العام الماضي. لكنه لا يزال أعلى من تضخم السلع، بينما تبقى تكاليف السكن فوق مستهدف الفيدرالي.
كما من شأن هذا التقدم غير المتوازن أن يعقّد خطة الفيدرالي لخفض التضخم. ويُبقي المتعاملين في حالة حذر حيال مدى سرعة واتساع خفض الفائدة المحتمل. بما في ذلك قرار الأربعاء المنتظر.
وفي ظل هذا المشهد الذي يضغط على معنويات المستثمرين. قفزت أسعار الذهب والفضة، بينما بقيت بتكوين متعثرة باعتبارها أكثر حساسية للصدمات الاقتصادية الكلية مقارنة بالأسهم الأمريكية.
مضاربو المدى القصير وتعافي البيتكوين
وقال رايان مكملين، المدير الاستثماري في «ميركل تري كابيتال»، لموقع «ديكربت» إن «ضعف السيولة لا يزال مشكلة في السوق».
وأضاف: «منذ حادثة 10 أكتوبر، جرى مسح دفاتر الأوامر، وصناع السوق يترددون في العودة بأحجام كبيرة».
طلبات إعانة البطالة وقرار الفيدرالي
ويتوقع اقتصاديون ارتفاعًا حادًا في طلبات إعانات البطالة الأولية يوم الخميس بنحو 30,000 طلب، مقارنة بالرقم السابق البالغ 191,000 طلب، وفق بيانات ماركت ووتش.
وقد يعزز ذلك موقف الفيدرالي نحو خفض الفائدة، بعد أن عادت البيانات الاقتصادية إلى جدولها الطبيعي عقب التأخيرات التي سبّبها أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة.
قفزة المعادن الثمينة
يُنظر عادة إلى خفض الفيدرالي لسعر الفائدة كعامل إيجابي للأصول عالية المخاطر. إذ تصبح تكاليف الاقتراض أرخص، ما قد يطلق موجة صعود تشمل العملات المشفّرة.
ومع عودة تدفّق البيانات الاقتصادية، قال رايان مكملين إن «الخفض بات شبه محسوم»، مضيفًا أنه مع إنهاء الفيدرالي لبرنامج التشديد الكمي مطلع ديسمبر. «السوق مهيّأة للانطلاق». وأردف: «قد يكون خفض الفائدة هو الشرارة التي تفعّل ذلك».



