أثار قرار تعليق تأشيرات العمرة والسياحة، الذي أصدرته المملكة في الساعات الماضية؛ لمواجهة تفشي “فيروس كورونا الجديد”، العديد من التساؤلات حول مدى تأثر السياحة في السعودية.
وتوقع البعض أن تنعكس قرارات مواجهة كورونا بالسلب على اقتصاد المملكة؛ حيث تُساهم تأشيرتا السياحة والعمرة بشكل كبير في تنشيط السياحة، وتمثل عوائدها نسبة كبيرة من الدخل في المملكة.
وعلى الرغم من ذلك تملك المملكة “طوق النجاة” من الآثار المُحتملة بعد تعليق تأشيرات العمرة والسياحة، الأمر الذي يؤكد ما تتمتع به قيادة المملكة الرشيدة من نظرة مستقبلية ثاقبة.
وكانت وزارة الحج، أعلنت، في يونيو الماضي، عن أن أكثر الجنسيات قدومًا كانت بالترتيب، باكستان الأولى 1.674.606 معتمر، تليها إندونيسيا بـ 974.650، الهند ثالثًا 652.322، ثم مصر رابعًا 541.951، والجزائر خامسًا 365.754 معتمر، وتأتي بعدها كل من اليمن 339.493، تركيا 328.076، العراق 279.902، ماليزيا 279.902، والسودان 216.537 معتمر.
ووصل المعتمرون إلى المملكة من خلال 3 وسائل نقل، عبر المنافذ الجوية 6.597.471 معتمر، وعن طريق المنافذ البرية 709.914 معتمر، وسجلت وصول 135.371 معتمر عبر المنافذ البحرية.
ويرصد “رواد الأعمال” أبرز العوامل التي تُقلل من الخسائر المتوقعة نتيجة تعليق تأشيرات العمرة والسياحة.
السياحة الداخلية
أولت المملكة، في السنوات الأخيرة، اهتمامًا خاصًا بتنشيط السياحة الداخلية على أراضيها؛ وذلك من خلال تدشين الفعاليات المختلفة والمواسم في مناطق المملكة المختلفة.
وشهدت المملكة، مؤخرًا، إقبالًا كبيرًا من المواطنين على مناطقها السياحية؛ بشكل لم يكن متواجدًا مُسبقًا؛ إلا أن الهيئة العامة للترفيه نجحت في عمل نقلة نوعية وكبيرة في هذا القطاع.
وتستطيع المملكة أن تُعوّض وقف تأشيراتها السياحية وتلك الخاصة العمرة؛ من خلال مضاعفة الدعم المُقدم للسياحة الداخلية، وعلى الرغم من أن عائدها لن يتساوى مع الخسائر المحتملة إلا أنه بالطبع سيُقلل منها.
مواسم المملكة
ما زالت مواسم المملكة المختلفة تواصل فعالياتها؛ فحتى الآن لم تشملها القرارات الاحترازية، وهو ما يعود بالإيجابية على قطاع السياحة الداخلية.
وكانت مواسم المملكة حققت عوائد ضخمة خلال الفترة الماضية، لا سيما “موسم الرياض” الذي كان الحدث الأضخم في المملكة وشهد إقبالًا خياليًا من قِبل الزوار، فحقق أكبر عائد في الرعايات والشركات المساهمة في تاريخ المملكة بقيمة مالية تجاوزت الـ 400 مليون ريال في أولى أيامه فقط.
وكانت الإحصائيات الأخيرة، التي تم الإعلان عنها، كشفت عن بلوغ عدد الزوار 11 مليونًا و400 ألف زائر، وطغت نسبة السعوديين على عدد الزوار، وفقًا لإحصائيات هيئة الترفيه.
سلاح ذو حدين
على جانب آخر، يمكن استغلال “فيروس كورونا” بشكل أكثر إيجابية لتنشيط السياحة الداخلية؛ حيث تم اكتشاف الفيروس بالفعل في عدد من الدول بُشكل مثير للرعب؛ ما يجعل المملكة حتى الآن الوجهة الأكثر أمانًا لمواطنيها.
فرغم أن الفيروس يُسبب الكثير من الكوارث؛ إلا أنه يُعد سلاحًا ذا حدين في بعض الدول التي لم تشهد حتى الآن تسجيل إصابات كثيرة.
وشهدت دول الخليج حالة من الاستنفار، واتخذت عدة إجراءات وقائية تشمل حظر دخول القادمين من الدول التي سجلت مؤشرات مرتفعة؛ من حيث نسبة الإصابة والوفاة إثر انتشار الفيروس، على رأسها الصين وإيران وإيطاليا وكوريا الجنوبية.
وكانت المملكة أكدت أن قرار تعليق تأشيرتي السياحة والعمرة “مؤقت” إلى حين احتواء انتشار فيروس “كورونا”؛ حرصًا منها على سلامة مواطنيها.
اقرأ أيضًا:
فيروس كورونا وعولمة المرض.. كوكب الأرض في خطر


