أعلنت شركتا IBM وCisco في 20 نوفمبر 2025 خططًا طموحة لربط الحواسيب الكمية بحلول عام 2030. ما يمهد ظهور الشبكات الكمية خلال أواخر ثلاثينيات هذا القرن.
كما يجمع هذا التعاون بين قدرات IBM في تطوير معالجات كمّية قابلة للتوسع. وبين خبرة Cisco العميقة في البنية التحتية للشبكات. ذلك بهدف إنشاء منظومة كمية مترابطة قادرة على تخطي تحديات العزلة والانفصال.
تخطي عيوب الشبكات الكمية
تتمكن الحواسيب الكمية من معالجة معاملات صعبة في الكيمياء وعلوم المواد والتشفير. ومع ذلك، تتطلب بيئات شديدة البرودة وعزلًا كاملًا. ما يجعل تشغيلها ضمن شبكات طويلة المدى تحديًا كبيرًا.
كذلك، يتطلب تشغيل هذه الأجهزة عبر الألياف الضوئية الحفاظ على تشابك الكيوبتات دون فقدان اتساقها. وهو أمر يحتاج أجهزة تحويل كمي–ضوئي لتحويل الإشارات الميكروية إلى فوتونات ضوئية.
ووفقًا لبيان الشركتين، تخطط IBM وCisco لإبراز أول مثال تشابك فعلي بين معالجين كميين منفصلين بالمسافات خلال خمس سنوات.
الشبكات الكمية..ثورة جديدة في الانترنت
علاوة على ذلك، تسعى الشركتان إلى إنشاء “إنترنت للحوسبة الكمية” بحلول أواخر الثلاثينيات. ما يسمح بتوزيع الموارد الكمية عبر عقد مترابطة. ما يحقق حسابات مقاومة للأخطاء تفوق قدرات أي جهاز منفرد.
وفي السياق ذاته قالت شركة IBM في بيان رسمي: «من خلال الجمع بين ريادة IBM في بناء حواسيب كمية مفيدة وابتكارات Cisco في الشبكات الكمية، نعمل على توسيع نطاق الحوسبة الكمية واسعة النطاق ومقاومة الأخطاء».
خارطة طريق IBM
كذلك، تضم خطة الشركة المستقبلية معالجات مثل Quantum Loon وNighthawk. والمصنعة على رقائق قطرها 300 ملم داخل مجمع Albany NanoTech. والتي تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق “الكيوبتات المنطقية” وتصحيح الأخطاء على نطاق واسع.
بالإضافة إلى ذلك، تطور Cisco بنية مختبرية متخصصة لتوزيع التشابك ومزامنة العقد بدقة أقل من نانوثانية.
تشغيل تقنية الشبكات الكمية
يسعى التعاون إلى تطوير بنية شبكية متكاملة. والتي تتضمن. محولات كم–ضوئية. بجانب مكررات كمية. وبرمجيات بروتوكولات الانتقال الكمي.
وبحسب تقرير لروتيرز، تخطط الشركتان لإثبات جودة التقنية بحلول 2030. ذلك من خلال دعم من جامعات ومختبرات فيدرالية لتطوير التقنيات المفقودة.
تحديات الشبكات الكمية
وعلى الرغم من ذلك، لا تتجاوز الشبكات الكمية مسافات محدودة في المختبر.
فعلى سبيل المثال، تقع تجربة جامعة دلفت عام 2021 على مسافة 25 كيلومترًا. ولكن تستهدف IBM وCisco الانتقال إلى المسافات الجغرافية عبر التشابك المرحلي. بجانب تجاوز فقدان الاتساق عبر مصادر تشابك عالية الكفاءة.
كما تشمل التحديات خسائر الألياف الضوئية، الحاجة إلى كفاءة تحويل تتجاوز 99%، فقدان الاتساق خلال أجزاء من الثانية، وبناء مكررات كمية ذات ذاكرة مستقرة.
كذلك، تشير منصة Technology.org إلى أن نجاح الشبكات الكمية سيمكن من حل مشكلات “لا يمكن للحواسيب الحالية الاقتراب منها”. مثل محاكاة العقاقير المتقدمة.
النهج والاستراتيجية
تنفذ الشركتان خارطة الطريق عبر مرحلتين. حيث تضم المرحلة الأولى ربط جهازين كميين وإثبات قابلية التشغيل. ذلك بحلول 2030.
بينما تضمل المرحلة التالية إنشاء شبكات متعددة العقد تمتد عبر مسافات طويلة.
كما تتماشى هذه الخطوات مع هدف IBM المعلن لتشغيل أنظمة كمية مقاومة للأخطاء بحلول 2029.
وعلى الرغم من ذلك، صنفت الوكالات الاستثمارية مثل Oppenheimer شركة آي بي إم بأنها غير مؤهلة. ذلك بعد الكشف عن هذه الخطط. بينما تبرز شراكة IBM مع Cleveland Clinic إمكانات الحوسبة الكمية في الرعاية الصحية.
النتائج والعواقل
سيسهم الإنترنت الكمي في إنشاء اتصالات غير قابلة للاختراق عبر التوزيع الكمي للمفاتيح (QKD). بالإضافة إلى تمكين حسابات ضخمة في النمذجة المناخية والتحسين المتقدم. وتهديد أنظمة التشفير التقليدية مثل RSA.
Telecoms Tech News أن هذه التطورات تمهد لاعتماد كبير لشركات الاتصالات في تشغيل المكررات الكمية ضمن شبكات الألياف.
تكنولوجيا الشبكات الكمية
تعتمد تشغيل تقنية الانترنت الكمي على تحويل فوتونات الميكروويف (GHz) إلى فوتونات ضوئية بتردد 1550 نانومتر، بالإضافة إلى استخدام مكررات تعتمد على “الأطقم الذرية” لتخزين التشابك، ومزامنة العمليات بدقة فائقة دون تبديد التشابك، وبرمجيات لإدارة الموارد الكمية عبر العقد.
كذلك، تدعم هذه الجهود تطورات IBM الأخيرة، مثل الديناميكية في الدوائر الكمية. والتي تعزز إمكانات تصحيح الأخطاء في الشبكات.
التسويق التجاري
بحلول أواخر الثلاثينيات، يتحول دمج الحساسات الكمية والشبكات الكمّية واقعًا. ما يسمح بوجود إنترنتًا كميًا متكاملاً.
وبحسب توقعات WebProNews، يعتبر امتزاج خبرة IBM في العتاد مع قدرات Cisco الشبكية تمهيدًا لإنشاء جيل جديد من البنى التحتية الكمية.
كذلك، تظل المخاطر قائمة على تقليل معدلات الخطأ إلى ما دون الحدود المستهدفة، رفع كفاءة التصنيع على رقائق 300 ملم، بجانب زيادة كفاءة التصنيع على رقائق 300 ملم، وإنشاء محولات كمية فعالة على مستوى الصناعة.
بالتالي، يعتبر هذا التحالف نقطة تحول رئيسية. حيث يحول الحوسبة الكمية من أجهزة مستقلة معزولة إلى منظومة شبيهة بمراكز البيانات التقليدية لكن بقدرات هائلة. ما يعيد تشكيل مستقبل قطاع تكنولوجيا المعلومات على مستوى عالمي.
المقال الأصلي: من هنـا


