سجل الدولار الأمريكي استقرارًا نسبيًا في تداولات اليوم الإثنين، وبقي المتعاملون في الأسواق العالمية يتسمون بالحذر. ويعود هذا الحذر إلى تزايد مخاطر التدخل في الين الياباني واقتراب موعد إعلان الموازنة البريطانية.
وفي تفاصيل الأجواء السائدة، أفادت “رويترز” بأن الأسبوع الحالي يتسم بكثرة العطلات؛ ما يقلص السيولة. كما يتوقع أن يشهد اجتماع السياسة النقدية في نيوزيلندا والذي من المرجح أن يفضي إلى خفض للفائدة.
علاوة على ذلك، ساهمت العطلة في طوكيو في تقليص حجم التداول خلال الجلسة الآسيوية؛ ما أبقى الين مستقرًا عند 156.53 ين للدولار.
تزايد مخاطر التدخل في الين
كما ظل “الين” الياباني يتراجع بفعل مزيج من أسعار الفائدة المنخفضة والسياسات المالية الأكثر تيسيرًا. لكنه ارتد من أدنى مستوياته في 10 أشهر أواخر الأسبوع الماضي. وجاء هذا الارتداد بعدما كثّف ساتسوكي كاتاياما؛ وزير المالية، التحذيرات اللفظية بشأن احتمال لجوء الحكومة إلى شراء الين.
ويرى المتعاملون أن التدخل الرسمي قد يحدث عند مستويات تتراوح بين 158 و162 ينًّا للدولار. ويعد ضعف السيولة خلال عطلة عيد الشكر الأمريكية في وقت لاحق من الأسبوع فرصة محتملة أمام السلطات اليابانية للتدخل بشكلٍ فعال.
تدخل مبكر محتمل
من ناحية أخرى، أشار محللو “OCBC” فرانسيس تشيونغ وكريستوفر وونغ في مذكرة إلى أنهم لا يستبعدون حدوث تدخل مبكرًا يوم الجمعة خلال ساعات لندن/نيويورك، قبل بلوغ مستوى 160.
كذلك، حذر المحللون من أنه إذا حدث التدخل فربما يكون الهبوط حادًا، لا سيما عند ضعف السيولة.
وفي ذات السياق، أكد تاكوجي آيدا؛ عضو القطاع الخاص في لجنة حكومية رئيسة، أن اليابان يمكنها التدخل بنشاط للتخفيف من التأثيرات الاقتصادية السلبية الناجمة عن ضعف الين.
اليورو مستقر رغم عودة رهانات خفض الفائدة
بينما بقي اليورو مستقرًا عند 1.1520 دولار دون أن يتلقى دعمًا كبيرًا. وجاء هذا الاستقرار رغم عودة الرهانات على خفض للفائدة الأمريكية في ديسمبر. بعد تصريحات جون ويليامز؛ رئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، التي أشار فيها إلى إمكانية خفض الفائدة في المدى القريب.
كما لم يظهر اليورو رد فعل أوليًّا تجاه خطط السلام الجديدة الخاصة بأوكرانيا. بعد إعلان الولايات المتحدة وأوكرانيا أنهما وضعتا إطارًا محدّثًا ومحسّنًا يعدّل خطة النقاط الـ28 التي طُرحت الأسبوع الماضي.
الإسترليني يترقب الميزانية
علاوة على ذلك، بقي مؤشر الدولار الأمريكي شبه مستقر عند 100.15. فيما ظلت العملات الرئيسة الأخرى قريبة من أدنى مستوياتها الأخيرة. وتداول الجنيه الإسترليني عند 1.3097 دولار قبيل إعلان موازنة يوم الأربعاء المقبل.
وتسعى رايتشل ريفز؛ وزيرة المالية البريطانية إلى إيجاد توازن بين الإنفاق لدعم النمو المتباطئ، وإظهار قدرة بريطانيا على تحقيق أهدافها المالية. أما الدولار النيوزيلندي فتمسّك بمستوى 0.5609 دولار، بعدما انخفض بنحو 8 % منذ يوليو بفعل تدهور التوقعات الاقتصادية.
الأسواق تتوقع خفضًا للفائدة
كذلك، تكاد الأسواق تُجمع على أن بنك الاحتياطي النيوزيلندي سيخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس يوم الأربعاء القادم. ويأتي هذا الخفض وسط توقعات منقسمة حول إمكانية تنفيذ خفض إضافي العام المقبل.
وبلغ الدولار الأسترالي 0.6460 دولار وسط ترقب لقراءة مؤشر أسعار المستهلكين يوم الأربعاء القادم. والتي يتوقع أن يظل فيها المعدل السنوي المرجّح للتضخم مرتفعًا عند 3.6%. فيما تراجعت “البيتكوين” بنسبة 1.5 % إلى 86,700 دولار في ظل عودة الضغوط على العملات الرقمية.



