يعرف الكثير من الناس بالفعل بعض طرق التقليل من القلق مثل اليوجا والتمارين الرياضية والتأمل والعلاج بالكلام، ولكن هناك طرقًا أخرى قد تكون أكثر نفعًا، لا سيما في بعض الحالات الحرجة التي تتسوجب تغييرًا في نمط الحياة ككل.
وعلى أي حال فإن القلق هو استجابة الجسم الطبيعية للتوتر، إنه شعور بالخوف ينجم عن مجموعة من العوامل التي يعتقد الباحثون أنها تتراوح من الجينات والمؤثرات البيئية إلى كيمياء الدماغ. ويمكن أن يسبب القلق العديد من الأعراض المختلفة. قد يؤثر في شعورك جسديًا وعقليًا وطريقة تعاملك.
طرق التقليل من القلق
نقدم في «رواد الأعمال» بعض طرق التقليل من القلق وذلك على النحو التالي..
-
ممارسة التمارين الرياضية
لا تتعلق التمارين المنتظمة بالصحة البدنية فقط بل يمكن أن تصبح مساعدة كبيرة لصحتك العقلية أيضًا، وفي التقليل من القلق كذلك. وجدت دراسة أجريت عام 2013 أن الأشخاص الذين أبلغوا عن مستوى عالٍ من النشاط البدني يتمتعون بحماية أفضل من ظهور أعراض القلق.
قد يكون هذا راجعًا لعدة أسباب؛ إذ تشتت التمارين الرياضية انتباهك بعيدًا عن شيء يجعلك قلقًا، كما يؤدي رفع معدل ضربات القلب أيضًا إلى تغيير كيمياء الدماغ لتوفير مساحة أكبر للمواد الكيميائية العصبية المضادة للقلق. ووفقًا لجمعية علم النفس الأمريكية (APA) تؤدي التمارين المنتظمة إلى تعزيز التركيز وقوة الإرادة؛ ما قد يساعد في علاج أو التقليل من القلق.
اقرأ أيضًا: ترك الوظيفة.. متى تتخذ قرارك النهائي؟
-
التقليل من تناول الكافيين
إذا كان لديك قلق مزمن فإن الكافيين ليس مناسبًا لك، فقد يسبب توترًا وهلعًا، وكلاهما ليس جيدًا إذا كنت قلقًا. أظهرت الأبحاث أن الكافيين قد يسبب اضطرابات القلق أو يزيدها سوءًا. ويسبب أيضًا نوبات الهلع لدى الأشخاص المصابين باضطراب الهلع. لدى بعض الأشخاص قد يؤدي التخلص من الكافيين إلى التقليل من القلق والتغلب على أعراضه بشكل ملحوظ.
وغالبًا ما يرتبط الكافيين بالقلق؛ بسبب قدرة الكافيين على تغيير كيمياء الدماغ. على سبيل المثال: أظهرت دراسة أجريت عام 2008 أن الكافيين يزيد من اليقظة عن طريق منع الأدينوزين الكيميائي في الدماغ، وهو ما يجعلك تشعر بالتعب، وفي الوقت نفسه يؤدي إلى إطلاق الأدرينالين.
-
الحصول على قسط جيد من النوم
لقد ثبت أن النوم مرارًا وتكرارًا جزء مهم من الصحة العقلية الجيدة، ومن ثم فهو إحدى طرق التقليل من القلق. على الرغم من أن دراسة استقصائية أجريت عام 2012 وجدت أن ما يقرب من ثلث البالغين ينامون أقل من 6 ساعات في الليلة إلا أن مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها يوصي بأن يحصل البالغون على 7 إلى 9 ساعات من النوم يوميًا.
اقرأ أيضًا: ما هو الإرهاق الوظيفي؟ وكيف تتغلب عليه؟
التأمل وممارسة اليقظة
الهدف الرئيسي من التأمل هو الوعي الكامل باللحظة الحالية، والذي يتضمن ملاحظة جميع الأفكار. هذا يمكن أن يؤدي إلى الشعور بالهدوء والرضا عن طريق زيادة قدرتك على تحمل كل الأفكار والمشاعر.
من المعروف أن التأمل يخفف من التوتر ويعمل على التقليل من القلق وهو جانب أساسي من العلاج المعرفي السلوكي. وتشير أبحاث إلى أن 30 دقيقة من التأمل اليومي قد تخفف بعض أعراض القلق وتعمل كمضاد للاكتئاب.
اقرأ أيضًا: التأني في العمل.. أفضل طريق للإبداع
-
اتباع نظام غذائي متوازن
قد يؤدي انخفاض مستويات السكر في الدم أو الجفاف أو المواد الكيميائية الموجودة في الأطعمة المصنعة، مثل: النكهات والألوان الاصطناعية والمواد الحافظة، إلى تغيرات مزاجية لدى بعض الأشخاص. ويؤثر النظام الغذائي عالي السكر أيضًا في الحالة المزاجية.
إذا تفاقم قلقك بعد الأكل فتحقق من عاداتك الغذائية. حافظ على رطوبتك وتخلص من الأطعمة المصنعة واتبع نظامًا غذائيًا متوازنًا غنيًا بالكربوهيدرات المعقدة والفواكه والخضراوات والبروتينات الخالية من الدهون، يساعدك كل هذا في التقليل من القلق.
-
التمرن على التنفس العميق
التنفس السريع شائع مع القلق الذي قد يؤدي إلى سرعة دقات القلب أو الدوار أو حتى نوبة هلع. يمكن أن تساعد تمارين التنفس العميق -العملية المتعمدة لأخذ أنفاس بطيئة ومتساوية- في استعادة أنماط التنفس الطبيعية والتقليل من القلق.
اقرأ أيضًا:
العمل بعد فترة الإجازة.. نصائح مُهمة من الأثرياء
الالتزام بتحقيق الأهداف في الحياة.. كيف تواجه التحديات؟
مهارة حل المشكلات.. أهميتها وطرق تنميتها
أخطاء يقع فيها رواد الأعمال.. عقبات على الطريق
ما أهمية العصف الذهني لرواد الأعمال؟



