شهد سوق المال السعودي تدفقًا كبيرًا من الاستثمارات الأجنبية؛ حيث تضاعفت القيمة الإجمالية ثلاث مرات لتصل إلى 347.01 مليار ريال سعودي بنهاية عام 2022، مما يُمثل الآن 14.2% من إجمالي الأسهم الحرة في السوق.
وتعد هذه الزيادة بارزة بالمقارنة مع الرقم في عام 2018 الذي كان 86.86 مليار ريال سعودي، وتتابع هيئة السوق المالية مجموعة من المبادرات لتنويع قاعدة مستثمريها وتعزيز جاذبية السوق السعودية للمستثمرين العالميين، وذلك خاصة بعد فتح السوق أمام المستثمرين الأجانب في عام 2015.
انضمام المملكة إلى الأسواق الناشئة العالمية
تُعتبر زيادة الاستثمار نتيجة مباشرة لانضمام المملكة العربية السعودية إلى الأسواق الناشئة العالمية في عام 2019، وقاد النشاط الاقتصادي السعودي إلى جلب الاستثمارات الخارجية واستحواذ المستثمرين الأجانب المؤهلين على 271.23 مليار ريال سعودي بحلول نهاية عام 2022، وهو ما يُشكل نسبة كبيرة تصل إلى 78% من إجمالي الاستثمار الأجنبي خلال هذه الفترة.
وتهدف الخطة الإستراتيجية لهيئة أسواق المال إلى جعل المملكة العربية السعودية مركزًا ماليًا عالميًا من خلال جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
وتشمل التدابير الرئيسية التي تجذب الاستثمارات الأجنبية السماح للمستثمرين الأجانب بالاستثمار مباشرة في أدوات الدين السعودي، وتبسيط قواعد الاستثمار الأجنبي في الأوراق المالية.
زيادة التدفقات النقدية
من المتوقع أن تؤدي هذه التطورات إلى تحسين الاقتصاد السعودي من خلال زيادة التدفقات النقدية، وتسهيل نقل المعرفة بين الشركات المحلية والدولية، وبالتالي دفع التنمية الاقتصادية.
وفي هذا الصدد، أكد المراقب المالي أمبيني ايشواريا، أن المستوى القياسي لصافي الاستثمار الأجنبي الذي تجاوز 180 مليار ريال سعودي في الفترة من 2018 إلى 2022، بالإضافة إلى أحجام التداول اليومية من الأجانب التي تجاوزت 17٪ بعد افتتاح السوق، يؤكد جاذبية المملكة العربية السعودية المتزايدة للمستثمرين الدوليين.
كما ساهم الوصول غير المقيد للأجانب إلى سوق أدوات الدين السعودي منذ أواخر عام 2020 في هذا الاتجاه مما يسلط الضوء بشكل أكبر على التزام البلاد بتعزيز بيئة مالية مفتوحة وديناميكية.
تبادل العملة المحلية بين المملكة والصين
من ناحية أخرى، وقع البنك المركزي السعودي وبنك الشعب الصيني مؤخرا اتفاقية لتبادل العملة المحلية، وستكون سارية لمدة ثلاث سنوات ويمكن تمديدها بالاتفاق المتبادل.
وبقيمة 50 مليار يوان (6.93 مليار دولار) أو 26 مليار ريال سعودي جرى إنشاء ترتيب ثنائي لمبادلة العملات بين الصين والمملكة العربية السعودية سيساعد على تعزيز التعاون المالي بين البلدين وتوسيع استخدام العملات المحلية وتعزيز التجارة والاستثمار.
ويقول محللون إن كل هذه الخطوات السعودية تدعم خطط البلاد الطموحة في أن تكون مركز استثمار دولي يتوافق مع رؤية السعودية 2030.
ويُمثل النمو الكبير في الاستثمارات الأجنبية في سوق المال السعودي علامة إيجابية على جاذبية الاقتصاد السعودي للمستثمرين الدوليين.
وجهة استثمارية أكثر جاذبية
وتشير هذه الزيادة إلى أن المملكة العربية السعودية أصبحت وجهة استثمارية أكثر جاذبية، وذلك بفضل مجموعة من العوامل، بما في ذلك الإصلاحات الاقتصادية التي تم إجراؤها في السنوات الأخيرة، والنمو الاقتصادي القوي الذي تشهده البلاد، والبنية التحتية المتطورة، والموقع الاستراتيجي.
ومن المتوقع أن يستمر هذا النمو في المستقبل؛ حيث تسعى المملكة العربية السعودية إلى تحقيق هدفها المتمثل في أن تكون مركزًا استثماريًا عالميًا.
اقرأ أيضًا:
وزارة التجارة تستدعي مركبات فورد «F-150» لعام 2022
الميزان التجاري السعودي يحقق فائضًا للشهر الـ39 على التوالي
وزارة الصحة تكثف جهودها للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية
طريقة تقديم شكوى ضد صاحب العمل في السعودية


