تسمح لنا تقنية إنترنت الأشياء بإدارة وتشغيل الأجهزة والمعدات والآلات والحواسيب في شبكة واحدة. والأهم من ذلك ضمان تبادل البيانات بينها بشكل موثوق وفي الوقت الحقيقي.
ونظرًا لإمكانيات إنترنت الأشياء التي أصبحت متاحة من المنطقي أن تدرك شركات كثيرة عاملة في صناعات مختلفة أهمية الاستفادة من هذه التكنولوجيا. إذ من المتوقع أن يقفز عدد أجهزته المتصلة حول العالم من 8 مليارات عام 2019، إلى أكثر من 29 مليارًا في 2030.
ونظرًا لرؤية الكثير من الفرص الجديدة في مجال الأتمتة وجمع البيانات ومراقبة العمليات. تلجأ الشركات بنشاط إلى خدمات تطوير إنترنت الأشياء بهدف بناء حلول مخصصة مصممة بالكامل لتلبية احتياجاتها. ولكن ما هو التحول الرقمي؟ وهل يمكن أن يكون لهذا التحول تأثير قوي؟

التحول الرقمي
يمكن تفسير هذه العملية بأنها مجموعة من الأنشطة والمبادرات والأدوات التي تهدف إلى مساعدة الشركات في تبني وتسريع استخدام الأدوات والحلول والتقنيات الرقمية. والغرض العام من هذه التحركات هو تحقيق فوائد طويلة الأجل للمؤسسات وتحقيق النمو المستمر في ظل ظروف السوق الحالية.
وإذا كنت تعرف ما هو إنترنت الأشياء وتضع في اعتبارك تعريف الرقمنة. فسوف تجد علاقة قوية بين هذين المفهومين. ويمكننا القول إن التحول الرقمي اليوم مستحيل إلى حد ما بدون إنترنت الأشياء.
قدرات إنترنت الأشياء
يساعدك هذا التطور التقني في تجميع الكثير من البيانات القيّمة التي يمكن للمؤسسات استخدامها لتعزيز نمو أعمالها. على سبيل المثال: يتم استخدام حلول إنترنت الأشياء في مراقبة عمليات التسليم وظروف نقل المنتجات، وإدارة المستودعات وعمليات التصنيع؛ وجمع البيانات المهمة حول اهتمامات العملاء وتفضيلاتهم واحتياجاتهم وأنماط سلوكهم.
ومن المهم جدًا تسليط الضوء على أنه يمكن جمع كل هذه البيانات بشكل مستمر؛ ما يسمح للشركات بالحصول على صورة كاملة عن الوضع الجاري.
علاوةً على ذلك تستطيع المؤسسات؛ من خلال أنظمة إنترنت الأشياء، تقليل نفقاتها، وتحسين تكاليف العمالة، واتخاذ قرارات عمل مستنيرة بشكل أفضل، وتحسين جودة سلعها وخدماتها. ونتيجة لذلك من الممكن زيادة رضا العملاء والأرباح بشكل كبير.
كما نلاحظ تطبيق حلول إنترنت الأشياء في العديد من الصناعات. على سبيل المثال لا الحصر: التصنيع والخدمات اللوجستية والنقل والرعاية الصحية والتسويق وإدارة المستودعات والزراعة.
أحدث تقنيات إنترنت الأشياء لدعم التحول الرقمي
بما إن التقنيات التكنولوجية تلعب دورًا محوريًا لتحقيق تأثير انترنت الأشياء في التحول الرقمي. فلا بد من أن نسلط الضوء على أهم وأحدث التقنيات التي تقود هذا التحول:
الذكاء الاصطناعي (AI):
لا شك أن الذكاء الاصطناعي أحدث ثورة في عالم التكنولوجيا. بالتالي يغير دمج إنترنت الأشياء بالذكاء الاصطناعي الكثير من قواعد اللعبة. حيث توفر إنترنت الأشياء للذكاء الاصطناعي قوة الاتصال وسرعة جمع البيانات ذات الصلة التي يتم جمعها في الوقت الحقيقي.
أما بالنسبة للذكاء الاصطناعي فهو يسمح لإنترنت الأشياء بتنفيذ العمليات بذكاء وتحسين عمليات أنظمة إنترنت الأشياء. بالتالي يمكن للشركات الاستمتاع بكفاءة وإنتاجية أعلى.
إنترنت السلوك (IoB):
تم تطوير هذه التقنية لمراقبة السلوك البشري والكشف عن الأنماط فيه. من أجل إيجاد طريقة تساعد الشركات في تحقيق أهدافها التجارية.
مما لا شك فيه أن تطور إنترنت الأشياء أحدث ثورة في مجال دراسة السلوك الفردي والجماعي البشري وحسّن النتائج بشكل كبير. وذلك من خلال تحليل توجهات الناس.
على سبيل المثال: من خلال تقييم الوقت الذي يقضونه بالقرب من محال السوبر ماركت. تتمكن الشركات من توقع احتياجاتهم وقرارتهم الشرائية بشكل أفضل لتعديل عروضها وفقًا لاتجاهات السوق والطلبات.
التوائم الرقمية:
تمثل التوائم الرقمية نماذج افتراضية للأجهزة والأنظمة المادية. ذلك بفضل البيانات التي تجمعها أجهزة استشعار إنترنت الأشياء في الوقت الحقيقي.
وتعتمد تلك التوائم على الذكاء الاصطناعي وخوارزميات التعلم الآلي وتحليلات البيانات. لمحاكاة الأداء الواقعي للأجهزة الواقعية المادية. فضلًا عن مساعدة الشركات في اتخاذ القرارات التجارية. وبالتالي تستخدم هذه النماذج في الصناعة والرعاية الصحية وغيرها من القطاعات.
ختامًا تلجأ الصناعات المختلفة إلى استخدام انترنت الأشياء في إطار خطتها لتحقيق التحول الرقمي الشامل؛ من خلال التقنية في مختلف المجالات. وهذا يدل على أن إنترنت الأشياء أو أي تقنيات أخرى ذات صلة تستطيع تسخير عملية التحول الرقمي لأداء مهام عملك ببساطة ومرونة. حيث بإمكانها تحليل الحلول والبنية التحتية الحالية الخاصة بك بعمق؛ من أجل إيجاد أكثر الأدوات كفاءة.
بالطبع لا توجد حلول مناسبة للجميع؛ فلكل شركة طابعها الخاص والمميز وتختلف احتياجاتها ومواردها اختلافًا كبيرًا.
المقال الأصلي: (من هنـا)


