يعد أمين الناصر؛ كبير الإداريين التنفيذيين لشركة الزيت العربية السعودية “أرامكو السعودية” ورئيسها. فهو المسؤول عن واحدة من أنجح شركات النفط والغاز المتكاملة في العالم الحديث.
وخلال فترة ولايته، التي بدأت في العام 2015، أظهر الناصر قيادة استثنائية من خلال توجيه أرامكو السعودية عبر المناظر الطبيعية المتغيرة باستمرار لقطاع الطاقة.
وفي هذه المقالة سنتعرف عن قرب عن قيادة المهندس أمين حسن الناصر ورؤيته الاستراتيجية التي كانت قادرة على التعامل مع تحديات سوق الطاقة العالمية. ونطاق مسؤولياته التي شملت إدارة الأنشطة الهائلة للشركة. علاوة على تعزيز الكفاءة التشغيلية، والمبادرات الرائدة التي نقلت أرامكو السعودية إلى صدارة الصناعة.
تسلسل تاريخي عن أمين حسن الناصر
في عام 1958، في قلب صحراء النفط، ولد طفل صغير يحمل في عينيه شرارة فضول ستضيء مسيرته المهنية. انغمس أمين حسن الناصر في عالم الهندسة. حيث رسم خطوط المستقبل في حقول النفط الشاسعة.
بينما في عام 1997، حمل على عاتقه مسؤولية قيادة فرق عمل متعددة الجنسيات في قلب معبد الإنتاج، رأس تنورة. حيث تتدفق الحياة السوداء من باطن الأرض. متجاوزًا التحديات بصلابة وعزم، صقل الناصر خبرته، وتحول إلى قائد حكيم يقود سفينة أرامكو نحو آفاق جديدة.
وفي العام 2004، تم تعيين أمين حسن ناصر رئيسا لمهندس النفط في شركة أرامكو. بينما أصبح النائب الأول لرئيس عمليات شركة الطاقة السعودية العملاقة في المنبع في العام 2008.
أصبح أمين حسن الناصر، وهو المواطن السعودي الرابع الذي يرأس الشركة، الرئيس بالنيابة والمدير التنفيذي لشركة أرامكو في مايو 2015، وأصبح دائما في سبتمبر 2015. وعلى مدار أربعة عقود صقلّت من ناصر نحتًا من التفاني، حيث كان يستهل كل يوم بتحدٍ جديد، بعيدًا عن رتابة الساعات الأولى.
كما يعد “الناصر” عضو في المنظمة غير الربحية التي تسمى “جمعية مهندسي البترول”، وقد خدم المجلس الاستشاري للصناعة في الهيئة منذ عام 2008. كما أنه يتولى مسؤوليات العضوية في مجلس الأعمال الدولي التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي. والمجلس الاستشاري الدولي التابع لمجلس إدارة جيه بي مورجان، والمجلس الاستشاري للرئيس التنفيذي لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.

قيادة أرامكو نحو المستقبل
كان الناصر قائدًا استثنائيًا، لا يقتصر دوره على إدارة شركة عملاقة، بل امتد إلى عالم الأكاديمية؛ حيث كان عضوًا في مجلسي إدارة جامعتي الملك فهد والملك عبدالله، يدعم البحث العلمي ويشجع الابتكار، ليشكل بذلك نموذجًا للقائد الشامل.
كما شهدت قيادته تعرض “أرامكو” لهجمات بطائرات بدون طيار وصواريخ على منشآتها في سبتمبر 2019. وكان الحوثيون اليمنيون وراء الحادث، الذي أدى إلى أن اثنين من منشآت شركة أرامكو في الشرق واجها أوضاعًا مشابهة للإصلاح.
مما أدى إلى خفض إنتاج النفط السعودي بنحو النصف. وزعزعة استقرار الأسواق المالية العالمية. كما قاد الناصر دخول الشركة في أسواق الدين ورأس المال العالمية مع أول إصدار لسندات.
كما أشرف على الاكتتاب العام لشركة أرامكو في العام 2019، والذي أصبحت فيه الشركة المدرجة الأكثر قيمة في العالم. وأسفر عن استحواذها على شركة سابك السعودية العملاقة للبتروكيماويات في العام 2020.
وتم تكريم أمين حسن الناصر بجائزة كافالر ICIS Kavaler Award من قبل المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية في العام 2020، وبذلك تم تكريم إنجازاته في مجال البتروكيماويات، وتم تسميته مديرًا تنفيذيًا للطاقة للعام.
تجربة الناصر القيادية
وضعته القيادة الاستثنائية على رأس قائمة فوربس الشرق الأوسط لأفضل 100 مدير تنفيذي في المنطقة في عام 2020. حيث منحت جمعية مهندسي البترول (SPE) ناصر جائزة الإنجاز مدى الحياة في عام 2017. فضلًا عن وسام تشارلز راند التذكاري الذهبي من SPE للإنجاز المتميز في إدارة التعدين. بما في ذلك المعادن والبترول في عام 2015.
ولقد أظهر الناصر، الذي يعمل في مجالس استشارية مرموقة، ومجالس إدارة مثل جمعية مهندسي البترول. والمجلس الاستشاري الدولي التابع للاتحاد الدولي للنقابات العمالية. ومجلس الأعمال الدولي التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي، التزامه بتوجيه المؤسسات الرئيسية.
كما قاد الحجة المضادة في عام 2021 ضد الناشطين ومجموعات البحث التي تدعو شركات الوقود الأحفوري إلى أن تصبح أكثر اخضرارًا. وحذر الدول من تصفية الوقود الأحفوري، مشيرا إلى أن هذا الإجراء سيؤدى إلى التضخم. وفي يوليو 2023، تم تعيين أمين حسن ناصر في مجلس إدارة شركة بلاك روك لإدارة الاستثمار.
ونتيجة لقيادة “الناصر”، حافظت أرامكو السعودية على موقعها كمشارك رائد في صناعة النفط والغاز. ما ساهم بشكل كبير في المشهد الاقتصادي للمملكة. وخلال فترة ولايته، أثبتت الشركة تفانيها في النهوض بالتكنولوجيا، وتبني الابتكار، وتنفيذ ممارسات مسؤولة بيئيًا.
ويعد أمين حسن الناصر كقائد عالمي في مجال الطاقة ملتزم بالممارسات المستدامة والابتكار. كما اشتملت رؤيته على توجيه الشركة نحو مستقبل متنوع تحركه التكنولوجيا. والحد من التأثير البيئي، والتصدي لتحديات الطاقة العالمية.
منح رئيس شركة أرامكو الأولوية للمرونة والقدرة على التكيف والإدارة المسؤولة للموارد، بهدف ضمان دور أرامكو السعودية البارز في مشهد الطاقة المتطور.

رؤية رئيس شركة أرامكو
وبالنظر إلى رؤيته التي تركز على النجاح في الأمد البعيد نجدها تتفق مع مبادئ المسؤولية المشتركة، والتقدم التكنولوجي. والإشراف البيئي من أجل تلبية احتياجات العالم من الطاقة. والإسهام في الوقت نفسه بشكل إيجابي في دعم المجتمع والبيئة.
ولقد كان أمين ناصر قوة كبيرة في تعريف الحوار حول الطاقة في جميع أنحاء العالم. ويمتد تأثيره إلى أبعد من الشركات. وبسبب منصبه كقائد، شارك في المناقشات المتعلقة بأمن الطاقة، وديناميكيات السوق، والانتقال إلى مستقبل أكثر استدامة للطاقة.
وأمام تحديات عالمية متسارعة، رسمت شركة أرامكو السعودية رؤية طموحة لمستقبلها. تجمع بين التمسك بجذورها العريقة كعملاق للطاقة التقليدية وبين الانفتاح على آفاق جديدة في عالم الطاقة المتجددة.
وفي قلب هذه الرؤية، يقف أمين الناصر، الرئيس التنفيذي للشركة. الذي يؤكد أهمية التوازن بين الحفاظ على مكانة أرامكو كقوة اقتصادية محركة والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وذلك وفقًا لحوار أجراه مع Arab News في 2019.
وفي النهاية، إن المهارات القيادية التي يمتلكها ناصر، جنبا إلى جنب مع تفانيه في تحقيق التميز، تسلط الضوء على دوره الهام في توجيه أداء أرامكو السعودية في مشهد الطاقة الذي يتغير دائمًا.


