قال أليكس كارب؛ الرئيس التنفيذي لشركة «بالانتير»، إن الذكاء الاصطناعي سيقضي على وظائف خريجي العلوم الإنسانية، لكنه أكد في الوقت نفسه أن هناك «ما يكفي وأكثر من الوظائف» للأشخاص الذين يمتلكون تدريبًا مهنيًا.
وجاءت تصريحاته خلال نقاش مع لاري فينك؛ الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا.
«تدمير شامل»
وأضاف كارب: «سيكون هناك تدمير لوظائف العلوم الإنسانية». وتابع قائلًا: «إذا كنت التحقت بمدرسة نخبوية ودرست الفلسفة—سوف أستخدم نفسي كمثال—فمن الأفضل أن تمتلك مهارة أخرى. لأن تلك المهارة سيكون من الصعب تسويقها».
كما أشار إلى أنه درس في كلية هافرفورد، ثم حصل على شهادة في القانون من جامعة ستانفورد. ودكتوراه في الفلسفة من جامعة جوته في ألمانيا، موضحًا أنه حتى هو نفسه واجه صعوبة في بداية مسيرته المهنية.
وقال كارب: «كنت أفكر: لست متأكدًا من الذي يمنحني أول وظيفة لي».
انتقاد النخب
في حين استعاد كارب تصريحات سابقة له، قائلًا: «إذا كنت من النوع الذي كان سيدخل جامعة ييل، وكنت مرتفع الذكاء بشكل تقليدي. وتمتلك معرفة عامة غير متخصصة، فأنت في وضع سيئ».
وفي نوفمبر كان صرّح لصحيفة «أكسيوس» بأن هذا النوع من الخريجين سيكون في موقف ضعيف بسوق العمل.

مساران للمستقبل
وقال كارب؛ في حديث مع منصة TBPN في 12 مارس. «إن هناك طريقتين أساسيتين لمعرفة أنك تمتلك مستقبلًا».
وأوضح: «إما أن تمتلك تدريبًا مهنيًا، أو أن تكون مصابًا باضطرابات عصبية».
بينما لفت إلى أن اضطراب عُسر القراءة الذي يعاني منه شخصيًا ساعد على نجاح شركة «بالانتير». مضيفًا أن اضطرابات مثل فرط الحركة وتشتت الانتباه والتوحد قد تندرج ضمن هذا التصنيف.
تحولات كبرى
كما توقع كارب أن الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى اضطرابات واسعة.
بينما أكد أنه سيقلل من القوة الاقتصادية لحملة الشهادات الإنسانية، ويزيد من نفوذ العمال ذوي التدريب المهني، وغالبًا من الرجال.
جدل مستمر
لكن هذه الرؤية لا تحظى بإجماع داخل قطاع الأعمال. إذ قال روبرت غولدستين؛ الرئيس التنفيذي للعمليات في «بلاك روك»، إن الشركة توظف خريجين درسوا «مجالات لا علاقة لها بالتمويل أو التكنولوجيا».
كذلك أشار بوب ستيرنفيلز؛ الشريك الإداري العالمي في «ماكنزي». إلى أن الشركة باتت تنظر بشكل متزايد إلى خريجي الفنون الحرة باعتبارهم مصدرًا للإبداع في مواجهة قدرات الذكاء الاصطناعي.
«اختبار الكفاءة»
دافع كارب عن رؤيته عبر مبادرات داخل شركته، منها إطلاق برنامج «زمالة الجدارة» الذي يتيح لطلاب المدارس الثانوية فرصة تدريب مدفوع لمدة أربعة أشهر مع إمكانية التوظيف لاحقًا.
وانتقد الجامعات الأمريكية، معتبرًا أنها «تلقّن الطلاب أفكارًا أيديولوجية» وتضعف مبدأ الجدارة.
إعادة تعريف العمل
وقال كارب: «ما أفعله طوال اليوم في بالانتير هو اكتشاف المواهب الاستثنائية لدى الأشخاص، ثم وضعهم في المكان المناسب، ومحاولة إبقائهم هناك بدلًا من تنقلهم بين مهام متعددة يعتقدون أنهم يجيدونها».
وأخيرًا أكد أنه لن يكون هناك نقص في الوظائف لمواطني أي دولة، خاصة أولئك الذين يمتلكون تدريبًا مهنيًا.
المصدر: فورتشن


