نشر موقع The Street تحليلًا حديثًا للوضع المالي لشركة Saks Global في الولايات المتحدة، كشف عن مؤشرات مقلقة بشأن استقرارها المالي. وأظهرت البيانات تصاعد الضغوط التمويلية على الشركة، بما قد يدفع ثاني أقدم سلسلة متاجر كبرى في البلاد إلى دراسة خيار التقدم بطلب حماية من الإفلاس.
ورغم أن الشركة الأم تعلن عدم نيتها اللجوء إلى الحماية بموجب الفصل الحادي عشر من قانون الإفلاس. فإن المؤشرات المالية المتاحة تعكس سيناريو مغايرًا، وتبقي هذا الخيار مطروحًا بقوة في المرحلة المقبلة.
أقدم سلسلة متاجر أميركية تسعى لتجنب الإفلاس
كما أعلنت راجينيبهالا، رئيسة قسم العلامات التجارية والمتحدثة باسم شركة Creditsafe، بيانات تسلط الضوء على التحديات المالية التي تواجه Saks Fifth Avenue. والتي قد تنتهي بتقديم طلب إفلاس وفق الفصل 11.
وأوضحت بهالا أن تحليلها اعتمد على معلومات مالية متاحة للعامة. مشددة على أن الشركة لم تصدر حتى الآن تحذيرًا رسميًا بشأن الاستمرارية. في حيم لم تعلن صراحة نيتها التقدم بطلب إفلاس.
وفي السياق ذاته، قالت راجيني بهالا في رسالة إلكترونية إلى TheStreet. تظهر بيانات مؤشر التأخر في السداد (Days Beyond Terms – DBT) لشركة Saks خلال الاثني عشر شهرًا الماضية نمطًا مستمرًا ومقلقًا من المدفوعات المتأخرة. ما يعكس ضغوطًا واضحة على التدفقات النقدية.”
يذكر أن مؤشر DBT يسجل عدد الأيام التي تتأخر فيها الشركة عن سداد التزاماتها. ووفقًا للبيانات، ظل هذا المؤشر لدى Saks أعلى بكثير من متوسط القطاع البالغ 10 إلى 12 يومًا. حيث تراوح بين 27 يومًا في نوفمبر 2024 و41 يومًا في يناير ومارس 2025. وأضافت بهالا “هذا يعني أن Saks كانت تتأخر بشكل منتظم نحو شهر أو أكثر في سداد مستحقات مورديها.”
بيان رسمي
رغم وضوح هذه المؤشرات، سارعت Saks Global إلى نفي وجود أي أزمة أو نية لإعادة الهيكلة.
وقالت الشركة في بيان رسمي أرسل إلى TheStreet “نحقق تقدمًا قويًا في تقليص المدفوعات المستحقة، والاستثمار في عملية التحول، وتحسين الأداء. بينما من المهم التأكيد على أن إعادة الهيكلة غير مطروحة. لدينا سيولة كافية بعد جمع 600 مليون دولار هذا الصيف من حاملي السندات الحاليين. ومع استقرار مستويات المخزون وتحقيق وفورات كبيرة من عملية الدمج، نتوقع تحسن الأداء خلال موسم العطلات وحتى عام 2026.”
كما أشار المتحدث باسم الشركة عن اعتراضه الشديد على أي حديث عن خطر الإفلاس أو مناقشة مجلس الإدارة لخيار الفصل 11.
محطة انتهاء مسار المتاجر العملاقة
بينما أفادت عدة وسائل إعلام كبرى مؤخرًا بأن Saks Global Enterprises باتت بالفعل تدرس خيار التقدم بطلب حماية من الإفلاس بموجب الفصل 11، ما يثير تساؤلات جدية حول مستقبل واحدة من أعرق سلاسل المتاجر في الولايات المتحدة.
إفلاس سلاسل بيع بالتجزئة
في حالة التضخم الاقتصادي، يركز المستهلكون على التركيز على الاحتياجات الأساسية بدلًا من الكماليات خشية الوقوع في خطر الإفلاس.
وعلى الرغم من ذلك، يعتبر الإنفاق الفاخر إحدى أكثر القطاعات صمودًا في الاقتصاد. ولكن سرعان ما انهار هذا الصمود.
وفي السياق ذاته، أوضح موقع Fashion Dive أن نية المستهلكين للإنفاق على السلع الفاخرة سجلت أدنى مستوى لها منذ بدء تتبع المؤشر في أبريل 2023. حيث يخطط 47% فقط للإنفاق بالمستوى نفسه أو أكثر على السلع الفاخرة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة. وهو انخفاض بمقدار 11 نقطة مئوية مقارنة بالاستطلاع السابق.
وعلى الرغم من أن هذه أرقام تظهر بعض الضعف، إلا أنها تؤكد أن أصحاب الدخل المرتفع لم يتأثروا بالقدر نفسه بالتباطؤ الاقتصادي الحالي.
ومن جانبه، قالت إميلي إسنر، رئيسة شركة “Saks Global”: “نعلم أيضًا أن المستهلك الفاخر يتمتع بمرونة عالية. فهو عادة آخر من يتأثر وأول من يتعافى في فترات عدم اليقين. ونعتقد أنه سيعود إلى التسوق الفاخر مع تحسن الظروف الاقتصادية”.
وعلى الرغم من ذلك، أكدت البيانات أن الإنفاق العالمي على السلع الفاخرة قد تباطأ.
وبحسب تقرير صادر عن شركة Bain & Company “الإنفاق الفاخر العالمي، المعروف بحساسيته التاريخية تجاه عدم اليقين، يتعرض لضغوط متزايدة مع تآكل ثقة المستهلكين جراء الاضطرابات الاقتصادية الحالية، التوترات الجيوسياسية والتجارية. تقلبات العملات. وتذبذب الأسواق المالية”.
وجاءت هذه الخطوة عقب الختام الإيجابي لعام 2024 بالنسبة لقطاع السلع الفاخرة، والتي دعمت ارتفاع مزدوج الرقم في الإنفاق المعفى من الضرائب في أوروبا. بجانب انخفاض التقلب في السوق الأمريكية في ذلك الوقت.
كما تسبب هذا التباطؤ المستمر في سوق السلع الفاخرة بوقوع ضحية جديدة. حيث تقدمت شركة Lugano Diamonds & Jewelry، المصمم والمصنع وتاجر التجزئة للمجوهرات الفاخرة، بطلب للحماية من الإفلاس بموجب الفصل 11.
المصدر..The Street


