بلغت الثروة الإجمالية لأغنى عشرة أشخاص في العالم القيمة السوقية لشركة أمازون. حيث ارتفعت ثرواتهم بواقع 600 مليار دولار خلال عام 2025. مدفوعة بازدهار قطاع الذكاء الاصطناعي.
ووفقًا لمؤشر “بلومبرغ” للمليارديرات، زادت ثروة هذه المجموعة بواقع 579 مليار دولار خلال العام، لتتجاوز 2.5 تريليون دولار. حيث تبلغ القيمة السوقية لـ”أمازون” — إحدى أكبر شركات العالم بأكثر من 1.5 مليون موظف ومبيعات سنوية تتجاوز 600 مليار دولار — مستوى أدنى بقليل من هذا الرقم.
ثروة أغنياء العالم مقارنة بالقيمة السوقية لـ«أمازون»
يعتبر إيلون ماسك ممن أكثرهم حظًا في عام 2025؛ حيث عزز مكانته كأغنى شخص في العالم بعد زيادة ثروته بنحو 187 مليار دولار لتصل إلى 619 مليار دولار.
وجاءت هذه الخطوة نظرًا لارتفاع قيمة حصصه في “تسلا” و”سبيس إكس”؛ إذ زاد سهم شركة السيارات الكهربائية بواقع 11% خلال العام. بينما قفز تقييم شركة الفضاء الخاصة من 350 مليار دولار إلى 800 مليار دولار.
مؤسسو «جوجل» يتصدرون قائمة أغنياء العالم
وجاء مؤسسا “جوجل”، لاري بايج وسيرغي برين، في المركزين الثاني والرابع على التوالي. بعد أن أضافا 101 مليار دولار و92 مليار دولار إلى ثروتيهما.
وانتقل ما يعرف بـ«رجلي جوجل» من المركزين السادس والثامن إلى الثاني والرابع، بثروات سجلت 269 مليار دولار لبايج و250 مليار دولار لبرين مع نهاية ديسمبر. مدعومة بارتفاع سهم الشركة الأم ألفابت بواقع 65% خلال العام.
وجاء ذلك نتيجة خلفية التفاؤل المتزايد بشأن استثماراتها في الذكاء الاصطناعي.
تغيرات ترتيب قائمة المليارديرات
علاوة على ذلك لاري إليسون؛ سجل مؤسس أوراكل، زيادة القيمة الإجمالية للثروات بقيمة قدرها 55 مليار دولار. بينما تراجع من المركز الرابع إلى الخامس.
وجاء ذلك بعد أن ارتفع سهم أوراكل بواقع 40% في يوم واحد خلال سبتمبر عقب توقعات نمو متفائلة، قبل أن يعيد المستثمرون ضبط توقعاتهم في الربع الأخير من العام.
من ناحية أخرى، شهد بيل جيتس، أكبر تراجع في الثروة عالميًا، بعد إعادة احتساب صافي ثروته على خلفية نشر تفاصيل جديدة حول أعماله الخيرية. ما أدى إلى تراجعه من المركز السابع إلى السادس عشر.
كما ارتفعت ثروة مارك زوكربيرغ؛ الرئيس التنفيذي لشركة “ميتا”، بواقع 26 مليار دولار. بينما تراجع من المركز الثالث إلى السادس بعد تقدم “بايج” و”برين” و”إليسون”.
في حين صعد ستيف بالمر؛ الرئيس التنفيذي السابق لـ”مايكروسوفت”، إلى المركز الثامن بزيادة قدرها 22 مليار دولار. بينما تراجع جيف بيزوس؛ مؤسس “أمازون”، من المركز الثاني إلى الثالث رغم زيادة ثروته بنحو 15 مليار دولار.
كما انضم جنسن هوانغ؛ الرئيس التنفيذي لشركة “إنفيديا”، إلى قائمة العشرة الأوائل بعد زيادة ثروته بنحو 40 مليار دولار، ليصعد من المركز الثاني عشر إلى التاسع.
كذلك، استقر وارن بافيت عند المركز العاشر بزيادة تقارب 9 مليارات دولار خلال عامه الأخير كرئيس تنفيذي لشركة “بيركشاير هاثاواي”.
أعضاء نادي المائة مليار دولار
كذلك، استقر عدد أصحاب الثروات التي تتجاوز 100 مليار دولار — المعروفين بـ«السينتي-مليارديرات» — عند 18 شخصًا دون تغيير خلال العام.
كما بلغ إجمالي مكاسب هذه الفئة 708 مليارات دولار في 2025. لتتجاوز القيمة السوقية لشركة “فيزا” البالغة نحو 677 مليار دولار.
علاوة على ذلك، زادت ثرواتهم المجمعة إلى 3.6 تريليون دولار. أي ما يعادل تقريبًا القيمة السوقية لشركة “مايكروسوفت”.
لذا، ظهرت شدة تركز الثروة داخل هذا النادي. حيث يشكل “ماسك” وحده 17% من إجمالي الثروة و26% من إجمالي المكاسب خلال العام.
الذكاء الاصطناعي.. أهم مسببات زيادة ثروات أغنياء العالم
من ناحية أخرى، استمر أثرياء العالم في دعم زيادة ثرواتهم عبر امتلاك حصص كبيرة في شركات الذكاء الاصطناعي العملاقة. مثل ألفابت وأوراكل وإنفيديا. وذلك بالتزامن مع اندفاع المستثمرين لشراء الأسهم عقب الإعلان عن شراكات ضخمة وعقود كبرى وتوقعات نمو قياسية.
بينما، ينقسم المراقبون بين من يرى طفرة الذكاء الاصطناعي ثورة تقنية في بداياتها. ومن يحذر من أنها فقاعة استثمارية تغذي مستويات خطيرة من المضاربة، في جدل مرشح للاستمرار خلال المرحلة المقبلة.
كما تشير التطورات الأخيرة إلى أن مكاسب الإنتاجية الناتجة عن أتمتة المهام بدأت تؤثر في وظائف المراحل المهنية المبكرة، كذلك أثارت موجة من ردود الفعل السياسية ضد التوسع في الأتمتة.
ومع ذلك، تُعوَّل آمال عام 2026 على التوسع في استخدام «وكلاء الذكاء الاصطناعي» — أنظمة قادرة على فهم نوايا المستخدم وتنفيذ مهام متعددة ذاتيًا، بدءًا من التسوق والتخطيط للرحلات ووصولًا إلى اتخاذ القرارات المعقدة — بحيث تصبح جزءًا أكبر من النشاط الاقتصادي.
المصدر: Business Insider


