شهدت فعاليات اليوم الثاني من منتدى الرياض الاقتصادي مناقشة دراسـة «المشاكل الـبـيـئـيـة وأثـرهـا عـلى الـتـنـمـيـة الاقتصادية والاجتماعية في المملكة».
وأشارت الدراسة إلى أن النمو السكاني وإنتاج النفايات والملوثات وتدهور الأنظمة البيئية تُعد من أهم العوامل المسببة للضغط على البيئة والموارد الطبيعية.
من جهته، قال الدكتور منصور الكريديس؛ عضو مجلس الشورى، خلال ترأسه جلسة النقاش اليوم الأربعاء، إن البيئة في العقود الماضية واجهت مشاكل عديدة مع ما يشهده العالم، وأيضًا المملكة، من نمو سكاني هائل وثروة صناعية، مبينًا أن البيئة لها علاقة وثيقة بالإنسان؛ كونه يؤثر فيها ويتأثر بها كذلك، سواءً عبر الهواء أو الغذاء أو الماء أو غير ذلك.
وأوضح الدكتور محمد بن حمد الكثيري؛ رئيس مجلس إدارة شركة “سيبكو لحماية البيئة”، أن رؤية المملكة 2030 أكدت ضرورة العمل للحد من التلوث برفع كفاءة إدارة المخلفات والتلوث بصفة عامة، والحد من ظاهرة التصحر والعمل على الاستثمار الأمثل للثروة المائية.
ولفتت الدراسة إلى أن المملكة تحتل المرتبة 86 من أصل 180 دولة في مؤشر الأداء البيئي؛ حيث قُدرت التكلفة السنوية الإجمالية للتدهور البيئي بنحو 86 مليار ريال سعودي، أي ما يعادل 3% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2014م.
وسلطت الضوء على زيادة درجة تلوث الهواء بنسبة 10% والتي تؤدي إلى زيادة إجمالي عدد المرضى المنومين بالمستشفيات بنسبة 11.1%، كما أن زيادة إجمالي عدد المرضى المُقدر بنسبة 10% تؤدي إلى تناقص قيمة الإنتاجية الكلية للعامل كمؤشر للتنمية الاقتصادية بنسبة 1.8%، ونقص الموارد المائية المتاحة يؤدي إلى تقليص المساحة المحصولية وقيمة الناتج الزراعي، وبالتالي التأثير في إجمالي الناتج المحلي كمؤشر للتنمية الاقتصادية.
وأوصت الدراسة بعدد من المبادرات لعلاج هذه الأزمة، وتشمل هذه المبادرات نشر الوعي البيئي في جميع المناطق بالمملكة لتقويم سلوك الأفراد تجاه البيئة والمحافظة عليها من التلوث، والدعوة للتركيز على القطاعات الرئيسة المسببة للتلوث البيئي المرتبط بالتنمية الاقتصادية، وحث القطاعات التنموية على الالتزام بالأنظمة والتشريعات البيئية تنفيذًا لرؤية المملكة 2030م، إضافة إلى المحافظة على الموارد الطبيعية القابلة للنضوب؛ وذلك لتحقيق التنمية المستدامة والحفاظ على حق الأجيال القادمة في الموارد الطبيعية.
ودعت لتشجيع القطاع الخاص وإلزامه بالمحافظة على البيئة وحمايتها من التلوث في ظل تنامي إسهامه في التنمية الاقتصادية بما يتفق مع رؤية المملكة 2030م، وإجراء المزيد من الدراسات حول التأثير المتبادل أو المعاكس بين التنمية الاقتصادية والمشكلات البيئية؛ بهدف السيطرة على معدلات التلوث والحد من تكلفة الإصحاح البيئي من ناحية، وعدم تحمل الموازنة العامة للدولة تكاليف عالية؛ لإعادة التوازن البيئي على المديين المتوسط والطويل من ناحية أخرى.
اقرأ أيضا:
«الفرص الاستثمارية في ينبع الصناعية» لقاء تعريفي بغرفة المدينة


