قبل الإشارة إلى محاولتك محاولة لبناء ثقافة أفضل لشركتك، ينبغي أن تعلم أن تحول “سامهيتا موخوبادهياي” المهني من “ناشطة نسوية محترفة” في العالم غير الربحي إلى محررة تنفيذية في مجلة Teen Vogue، لم يكن مجرد قصة نجاح تقليدية عابرة فحسب.
فعلى الرغم من أن هذا المسار الأخير قد يبدو للوهلة الأولى واضحًا، لم يرو القصة العميقة للإرهاق الذي واجهته. وهو ما سردته عبر كتابها الجديد “أسطورة تحقيق النجاح: حساب في مكان العمل”، بأن ما نعتبره نجاحًا ليس بهذه البساطة.
وكانت “موخوبادهياي” قد وجهت رسالة لرواد الأعمال عبر صفحات كتابها تضمنت بعض الأفكار الأساسية لإعادة النظر في كيفية التعامل مع التنوع في مكان العمل.
لذا دعونا نتناول بعض المقتطفات بإيجاز عن الأفكار التي سلطت عليها الكاتبة الضوء لإبراز أهميتها في عالم الأعمال اليوم من خلال السطور التالية.
لبناء ثقافة أفضل لشركتك.. التنوع والإنصاف
ترد “موخوبادهياي” في بداية كتابها على رواد الأعمال الذين يزعمون أنه “لا يوجد حل مثالي”، قائلة: “ولكن هذا لا يعني أننا يجب ألا نحاول على الإطلاق”. وتشير إلى أن نجاح التنوع والإنصاف والشمول يعتمد حقًا على كيفية تنفيذه.
وتضيف، أن التنفيذ عادةً يكون أكثر فاعلية عندما يكون هناك تأييد على كل المستويات، فكل مدير يجب ألا يهتم بالموظفين ذوي البشرة الملونة فقط، أو بالنساء فقط.
ربما يتمتع كل موظف بنوع من الخبرة قد تكون مختلفة عن زملائه. وهناك دائمًا فرصة لخلق بيئة يشعر فيها الجميع بالاندماج.
ومن المهم أيضًا تحديد أولويات الموظف، وعدم جعله يبدو كأنه منفصل عن كل أنواع التدريبات الأخرى التي نقوم بها. وينبغي ألا يصل إلى مسامعه التعليقات التي نقدمها.
ومع ذلك، تتبادل الكاتبة الأدوار مع أحد الموظفين، وتسأل بدلًا عنه. لكن ما الأماكن التي يمكنك من خلالها تقديم تعليقات أفضل؟ وما الآليات المعمول بها لمحاسبتي فعليًا أو محاسبة مديري؟

إعطاء وقبول ردود الفعل
تقول “موخوبادهياي”: “استراتيجيتي تسمى “توهج لتنمو”، وقد حصلت على هذا المصطلح من زميل سابق عندما كنت أعمل في مجال الاستشارات. وحدث خطأ مني في أثناء الاجتماع، وسحب أحد زملائي جانبًا، وحدد الخطأ الذي حدث وأعطاني ملاحظات على كيف كان من الممكن أن تسير الأمور على نحو أفضل.
كما حدد لي الأشياء التي نفذتها جيدًا حقًا في الاجتماع، وكانت تلك نقطة تحول كبيرة في مسيرتي المهنية؛ حيث قلت: بالطبع لن أكون رائعة في كل شيء، وأحتاج إلى تعليقات الزملاء في تلك اللحظات. لقد كان الأمر مفيدًا لأنه أعطاني خطوات ملموسة، لما يجب أن أفعله أفضل في الاجتماعات المقبلة، وهذا شيء اعتمدته في أسلوب إدارتي.
من المؤكد أن الموظفين يحتاجون في كثير من الأحيان إلى بعض التعليقات، ويجب باعتبارك من قادة الأعمال أن تتلقى تعليقات من موظفيك أيضًا.
لذا؛ يمكنك الحصول على ساعات عمل أو تسجيلات وصول منتظمة، لأنه يمكن للموظف أن يقدم لك تعليقات على شيء ربما حدث. لذلك، احرص على تسجيل حضورك ومن الأفضل أن يكون منظمًا.
اجعل الموظفين أعظم أصولك
“يعتقد الكثير من رواد الأعمال الذين يقتحمون عالم الأعمال أن الأشخاص هم مورد يمكن الاستغناء عنه. رغم أنهم ليسوا كذلك، فكل شخص تحضره هو علاقة، إنها حياة شخص ما وسبل عيشه، لذا لا تأخذ الأمور بمحمل شخصي”.
أحد الأشياء التي تغيرت فعلًا في ثقافتنا ومكان العمل هو أننا جميعًا اعتدنا على الحصول على نفس الوظيفة لمدة 40 عامًا، وهذا خلق نوعًا من الأمان.
كما خلق أيضًا حالة من الرضا عن النفس. بالطبع أن تبحث عن الإبداع والإثارة اللذين تتمتع بهما شركة ناشئة أو مشروع ريادي ما، ولكن احرص في الوقت نفسه على ألا تحرق الموظفين.
عليك إرشاد موظفيك، ويجب أن تستغرق وقتًا طويلًا لتوظيف الموظفين حتى تتعرف على أنهم مناسبون، وأنك بنيت العلاقات الصحيحة لإدارة فرق عملك.
وبينما يفتقد التدريب على القيادة جزءًا كبيرًا من ذلك، غالبًا ما يكون رواد الأعمال أشخاصًا جيدين. لكن هذا لا يعني بالضرورة أنك مدير جيد.
لذا، إذا لم تكن مديرًا جيدًا، عين شخصًا يمكنه تولي هذا العمل نيابةً عنك. لأنك ستضر عملك إذا لم تتمكن من إنشاء سيرة عمل ذاتية وظيفية ترعى الموظفين، تحت مظلة التنوع والإنصاف والشمول.
بقلم / ريبيكا ديزينسكي
المقال الأصلي: هنا


