في كل مرة يقف فيها الفارس السعودي عبد الله الشربتلي على صهوة جواده. يثبت للعالم أجمع أن الإرادة والعزيمة هما مفتاح تحقيق النجاح.
فبعد مسيرة حافلة بالإنجازات. يقف “الشربتلي” على أعتاب تحدٍ جديد من خلال المشاركة في أولمبياد باريس 2024. وهو يحمل معه آمال وطموحات شعب بأكمله.
وعبد الله الشربتلي ليس مجرد فارس. بل هو رمز للعزيمة والإصرار والتحدي. ومصدر فخر واعتزاز لكل سعودي.
بدايات الموهبة
عشق الفارس السعودي عبد الله الشربتلي الفروسية منذ صغره؛ حيث نشأ في بيئة تحفز على حب الخيل وركوبها. وسرعان ما تحولت هوايته إلى شغف. وتبين أنه يتمتع بموهبة فطرية في هذا المجال، وذلك بحسب الموقع الرسمي للاتحاد السعودي للفروسية.
بدأ مشواره الاحترافي في سن مبكرة. وحقق العديد من الإنجازات على المستوى المحلي والإقليمي. ولم تتوقف طموحات “الشربتلي” عند هذا الحد. فسعى دائمًا إلى تحقيق المزيد.

إنجازات عبد الله الشربتلي
حقق “الشربتلي” العديد من الإنجازات المميزة على مدار مسيرته الرياضية؛ من أبرزها:
– المركز الثاني في بطولة العالم لقفز الحواجز عام 2010، وكان هذا الإنجاز نقطة تحول في مسيرته. إذ أثبت للعالم كله أنه فارس سعودي يستطيع المنافسة على أعلى المستويات.
– الميدالية البرونزية في أولمبياد لندن 2012، وكانت هذه الميدالية تاريخية بالنسبة للسعودية. لأنها كانت أول ميدالية أولمبية في رياضة الفروسية.
– العديد من الميداليات الذهبية والفضية والبرونزية في البطولات الدولية؛ ما جعله أحد أبرز الفرسان على مستوى العالم.

سر نجاح “الشربتلي”
يكمن السر وراء هذا النجاح الباهر الذي حققه الشربتلي في عدة عوامل:
– العمل الجاد والمثابرة؛ فلا شك أن هذا الفارس السعودي يتمتع بإصرار كبير. فهو يقضي ساعات طويلة في التدريب والتمرين لتحقيق أهدافه.
– الحب الشديد للخيل؛ فمن المؤكد أن العلاقة الوثيقة التي تربط الشربتلي بجواده هي سر نجاحه. فهو لا يرى جواده مجرد أداة للفوز، بل صديقًا ورفيقًا.
– الدعم غير المحدود؛ إذ يحظى بدعم كبير من عائلته ووطنه. وهذا الدعم هو الوقود الذي يدفعه إلى الأمام.
– الخبرة الكبيرة؛ فهو يمتلك خبرة واسعة في مجال الفروسية. وهذا يجعله قادرًا على التعامل مع مختلف التحديات التي تواجهه.
أولمبياد باريس.. تحدٍ جديد
تعد المشاركة في أولمبياد باريس تحديًا جديدًا للفارس عبد الله لشربتلي، فهو يسعى لتحقيق إنجاز تاريخي جديد للسعودية. ويدرك جيدًا صعوبة المنافسة في الأولمبياد، ولكن ثقته بنفسه وبجواده كبيرة.
ومن خلال مشاركته يوجه رسالة للشباب السعودي. ويحثهم فيها على العمل الجاد والمثابرة لتحقيق أحلامهم. يقول الشربتلي: “لا تستسلموا أبدًا، مهما كانت الصعوبات التي تواجهونها. فالإصرار والعزيمة هما مفتاح النجاح”.
تحديات رياضة الفروسية في السعودية
رياضة الفروسية في السعودية هي جزء أصيل من التراث والثقافة. ولها مكانة خاصة في قلوب السعوديين. ومع ذلك تواجه هذه الرياضة بعض التحديات التي تؤثر في نموها وتطورها.
ولكن من خلال العمل الجاد والتخطيط السليم. يمكن التغلب على هذه التحديات وتحويل تلك الرياضة إلى رياضة وطنية رائدة. ويجب على الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني العمل معًا لتحقيق هذا الهدف.
لذا نسلط الضوء في رواد الأعمال على أبرز هذه التحديات وكيفية التغلب عليها:
1- ارتفاع التكاليف
تعد تكاليف ممارسة رياضة الفروسية مرتفعة؛ بدءًا من شراء الخيل وتوفير الرعاية البيطرية والتغذية المناسبة، وصولًا إلى تكاليف المشاركة في البطولات المحلية والدولية. هذه التكاليف تجعل من الصعب على الكثيرين ممارسة هذه الرياضة.
2- نقص المرافق المتخصصة
على الرغم من وجود بعض المرافق لركوب الخيل فإنها لا تزال محدودة ولا تلبي الطلب المتزايد. كما أن العديد من هذه المرافق يفتقر إلى التجهيزات الحديثة والمعايير الدولية.
3- قلة المدربين المؤهلين
يوجد نقص في المدربين المؤهلين والخبراء في مجال الفروسية؛ ما يؤثر سلبًا في جودة التدريب والتعليم.
ويعود ذلك إلى عدة أسباب؛ منها: ارتفاع تكاليف التدريب والتأهيل. وقلة البرامج التدريبية المتخصصة، وعدم وجود حوافز كافية لجذب الكفاءات. وهذا النقص يؤدي إلى انخفاض جودة الخدمات المقدمة في مرافق الفروسية. وبالتالي يضر بتجربة الفارس ويشجعه على البحث عن بدائل.
4- المنافسة مع الرياضات الأخرى
تواجه رياضة الفروسية منافسة شرسة من الرياضات الأخرى. خصوصًا الرياضات الجماعية مثل: كرة القدم وكرة السلة اللتين تحظيان بشعبية كبيرة بين الشباب.
في حين يرجع ذلك لأسباب كثيرة؛ أهمها: سهولة ممارسة الرياضات الجماعية. والتكلفة العالية لممارسة الفروسية، وقلة المرافق المتخصصة، والتركيز الإعلامي الكبير على الرياضات الجماعية، وفقًا لاتحاد الفروسية السعودي.
ورغم ذلك تتميز الفروسية بمزايا فريدة مثل: تطوير المهارات الشخصية. وتعزيز العلاقة بين الإنسان والحيوان. وتوفير تجربة ممتعة. بينما يجب التركيز على تخفيض تكاليف ممارستها، وتطوير مرافق الفروسية.
5- التسويق والترويج
لا تحظى رياضة الفروسية بالتسويق والترويج الكافيين. وهذا يؤدي إلى عدم انتشارها بشكل واسع بين فئات المجتمع المختلفة. ويعود ذلك إلى عدة أسباب. مثل: نقص الميزانيات المخصصة للتسويق في الاتحادات والهيئات المعنية بالفروسية. والتركيز الإعلامي الكبير على الرياضات الجماعية، وقلة الوعي بأهمية الفروسية وفوائدها.
ولمواجهة هذه المشكلة ينبغي التركيز على التسويق المستهدف، وتوجيه الجهود نحو فئات معينة من المجتمع. مثل الشباب والأطفال والعائلات.
يتم تحقيق ذلك من خلال الاستعانة بوسائل التواصل الاجتماعي، وتنظيم فعاليات وبطولات جذابة، والتعاون مع المؤثرين والمشاهير.
الحلول المقترحة
يمكن للحكومة والقطاع الخاص تقديم دعم مادي للفرسان الهواة والمحترفين. وذلك من خلال توفير منح دراسية، وتقديم قروض ميسرة لشراء الخيل. وتغطية تكاليف المشاركة في البطولات الدولية.
كما يجب الاستثمار في إنشاء مرافق متخصصة لركوب الخيل. ومجهزة بأحدث التقنيات والمعايير الدولية. وتشمل هذه المرافق: ملاعب للتدريب، وعيادات بيطرية، ومراكز لبيع لوازم الفروسية.
بالإضافة إلى ضرورة تطوير برامج تدريبية متخصصة لفرسان الهواة والمحترفين، وتشجيع تبادل الخبرات مع الدول الأخرى.
وتتضمن الحلول تفعيل دور العنصر النسائي من خلال تشجيع مشاركتهن في رياضة الفروسية. وتوفير بيئة آمنة ومناسبة لهن. كما يجب ربط هذه الرياضة بالتراث والثقافة السعودية. وتسليط الضوء على أهميتها في الحفاظ على الهوية الوطنية.


