غادر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العاصمة الرياض، اليوم الأربعاء. عقب زيارة دولة رسمية. وصفها بـ”الممتازة”. مؤكدًا في تصريحات أعقبت مغادرته أن بلاده تربطها علاقة “رائعة” مع المملكة العربية السعودية. مشيرًا إلى أن اللقاءات التي عقدها كانت مثمرة وشهدت تفاهمات إستراتيجية.
مغادرة ترامب الرياض
وفي تصريح نقلًا عن “سبق” شدد “ترامب” على أن الرئيس السوري “رجل قوي”. وأن اللقاء الذي جمعهما كان جيدًا جدًا. معتبرًا أن أمامه الكثير من الفرص. موضحًا أن رفع العقوبات عن سوريا يعد خطوة مهمة لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.
وكان في مقدمة مودعي الرئيس الأمريكي بمطار الملك خالد الدولي. صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود. ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إلى جانب عدد من المسؤولين البارزين، عقب ترؤسهما معًا القمة الخليجية- الأمريكية في قصر اليمامة بالرياض.
كما شهدت الزيارة توقيع وثيقة الشراكة الاقتصادية الإستراتيجية بين البلدين، إلى جانب مجموعة من الاتفاقيات النوعية في مجالات الدفاع، والفضاء، والطاقة، والاقتصاد الرقمي. والتعاون الأمني والقضائي. كما عقدت اليوم القمة الخليجية – الأمريكية، برئاسة مشتركة من سمو ولي العهد والرئيس الأمريكي. وذلك بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.
مسار العلاقات السعودية – الأمريكية
وتعد زيارة “ترامب” محطة مفصلية في مسار العلاقات السعودية – الأمريكية، ورسالة واضحة على عمق الشراكة الإستراتيجية بين البلدين، والحرص المشترك على تعزيز التعاون لتحقيق استقرار المنطقة، وتنمية الاقتصاد العالمي.
كما أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال خطابه الرسمي الذي ألقاه على هامش زيارته إلى المملكة العربية السعودية. أمس الثلاثاء. بتمسك شعوب المنطقة بتراثهم الوطني وتقاليدهم العريقة. مؤكدًا أن السلام والازدهار لم يكونا نتاج التخلي عن هذه القيم، بل نتيجة احتضانها والاعتزاز بها.
وفي سياق خطابه، وجّه ترامب انتقادًا حادًا للتيارات الغربية التي سعت إلى التدخل في شؤون الشرق الأوسط. مشددًا على أن التحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة لم تكن وليدة خطط مفروضة من الخارج. بل جاءت من داخل المجتمعات نفسها. كما نقلت وكالة الأنباء السعودية تصريحاته التي قال فيها: “من المهم أن يدرك العالم أن هذا التحول العظيم لم يكن نتيجة تدخلات الغرب. ولا بفعل أشخاص يهبطون من طائرات فارهة ليملوا على شعوب المنطقة كيف يعيشون ويديرون شؤونهم”.
وأضاف: “أولئك الذين أطلقوا على أنفسهم لقب “بناة الأمم” دمروا دولًا أكثر مما بنوا. وتدخلوا في مجتمعات معقدة لم يدركوا طبيعتها، ولم يفهموا نسيجها الاجتماعي والثقافي”.


