وقّع عبد العزيز بن عبد الله الدعيلج؛ رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، مؤخرًا، اتفاقية في مجال خدمات النقل الجوي مع حكومة جمهورية بنما.
جاء هذا التوقيع خلال مشاركة المملكة، ممثلةً بالهيئة العامة للطيران المدني، في النسخة 55 من معرض باريس الجوي “لوبورجيه”. الذي يُعقد في العاصمة الفرنسية باريس خلال الفترة من 16 إلى 19 يونيو 2025م.
استكمال لمعاهدة شيكاغو الدولية
ووفقًا لما نشرته وكالة “واس” تعد هذه الاتفاقية الثنائية لخدمات النقل الجوي بين المملكة وبنما خطوة مكملة للاتفاقية الدولية للطيران المدني. المعروفة باسم “معاهدة شيكاغو”، الموقعة في عام 1944م.
علاوة على ذلك تنظم هذه المعاهدة حركة الطيران المدني الدولي وفقًا لمبادئ الفرص العادلة والمتكافئة. ما يضمن بيئة تنافسية صحية في قطاع الطيران.
وتهدف الاتفاقية إلى وضع أطر تنظيمية واضحة للنقل الجوي بين البلدين على نحو آمن ومنظم وسليم. بما يتفق مع المبادئ التي أرستها معاهدة شيكاغو الدولية. في حين تسعى إلى مواكبة التطورات التي يشهدها التنظيم الثنائي. ما يضمن تحديثًا مستمرًا للمعايير والإجراءات.
معايير التعيين والترخيص وسلامة الطيران
كما تتضمن الاتفاقية تنظيم منح حقوق النقل وتطبيق معايير التعيين والترخيص لشركات الطيران المعمول بها دوليًا.
بينما تركز كذلك على تعزيز قواعد ومعايير السلامة الجوية وأمن الطيران المدني. بالإضافة إلى وضع قواعد للمنافسة العادلة. ما يضمن بيئة عمل شفافة ومنظمة.
من ناحية أخرى تهدف الاتفاقية إلى خدمة المصالح الاقتصادية المشتركة للناقلات الوطنية في كلا البلدين. فيما تسعى إلى تعزيز مشاركتها الفعالة والمستمرة لخدمة سوق النقل الجوي بين المملكة وبنما. وذلك بتطبيق الأنماط العصرية لدخول الأسواق واحتواء حركة النقل الجوي بجميع أنماطها.
بناء شراكات دولية وتحقيق مستهدفات 2030
وتأتي هذه الاتفاقية ضمن مستهدفات إستراتيجية قطاع الطيران المدني الهادفة إلى بناء الشراكات الدولية وتوقيع الاتفاقيات الثنائية الجديدة. كما تدعم هذه الاتفاقيات الأهداف الطموحة للإستراتيجية في تعزيز الربط الجوي للمملكة بالعالم إلى 250 وجهة، لتكون منصة لوجستية عالمية.
وفي سياق متصل تهدف الإستراتيجية إلى نقل 330 مليون مسافر سنويًا بحلول عام 2030. ما يعكس الطموح الكبير للمملكة في مجال الطيران المدني. بينما تُعد هذه الاتفاقية خطوة مهمة نحو تحقيق هذه الأهداف الطموحة.
في النهاية تبرز الاتفاقية التزام المملكة بتعزيز مكانتها كمركز عالمي للطيران والخدمات اللوجستية. وتؤكد سعيها الدؤوب لتوسيع شبكة اتصالاتها الجوية.


