كشفت الشريكة المؤسسة لشركة «فيا»، صوفيا كياني، أن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي لا يعني تراجع دور الإنسان في صناعة الأفكار والابتكار، مؤكدةً أن الإبداع سيظل ميزة بشرية يصعب استبدالها مهما بلغت قدرات الأنظمة الذكية.
وبحسب ما نشرته «CNBC Make It»، ترى صوفيا كياني أن الذكاء الاصطناعي لا يسلب المبدعين دورهم. بل يمنحهم وقتًا أكبر للتركيز على ابتكار الأفكار وتطويرها، بدلًا من الانشغال بالمهام التشغيلية المتكررة. ما يعزز قدرة الفرق على رفع مستوى الإنتاج والإبداع في آنٍ واحد.
وأكدت كياني أن القيمة الحقيقية التي يقدمها الذكاء الاصطناعي تكمن في تخفيف الأعباء اليومية المرتبطة بالأعمال الروتينية. بما يتيح للمبدعين استثمار وقتهم في التفكير والتخطيط وصناعة المحتوى والأفكار الجديدة. بدلًا من استهلاكه في تنفيذ المهام التي يمكن للأدوات الذكية إنجازها بكفاءة.
الذكاء الاصطناعي يختصر الأعمال الروتينية
وأوضحت أن المهام المملة، مثل جمع البيانات وتحليل أداء المحتوى، أصبحت من أكثر الجوانب التي يمكن للذكاء الاصطناعي تنفيذها بسرعة ودقة. الأمر الذي يسمح للفرق بالتركيز بصورة أكبر على عمليات التخيل والتطوير والابتكار.
وأضافت أن هذا التحول لا يقتصر على المؤسسات الكبرى فقط، بل يمتد أيضًا إلى الشركات الناشئة والفرق الصغيرة. التي باتت تمتلك فرصًا أكبر للمنافسة بفضل الأدوات الذكية التي تعزز الكفاءة وترفع الإنتاجية.
ولفتت كياني إلى أن فرقًا صغيرة تتكون من شخص أو اثنين أو ثلاثة أشخاص أصبحت قادرة على إنجاز أعمال كانت في السابق تتطلب فرقًا أكبر. وذلك بفضل الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي في تنفيذ عدد كبير من المهام التشغيلية.
فرق صغيرة بقدرات أكبر
وبيّنت أن هذه الأدوات تمنح المؤسسات مرونة أعلى في إدارة الأعمال. كما تساعد على تسريع الإنجاز وتحسين توزيع الوقت والموارد. دون المساس بالدور الإبداعي الذي يؤديه الإنسان داخل فرق العمل.
وفي السياق ذاته، أظهر تقرير صادر عن شركة “أدوبي” لعام 2026 أن 75% من صناع المحتوى الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي يعتبرونه عنصرًا جوهريًا في أعمالهم. وهو ما يعكس اتساع الاعتماد على هذه التقنيات في صناعة المحتوى والإنتاج الإبداعي.
ويشير هذا التوجه إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة مساندة يعتمد عليها كثير من العاملين في المجالات الإبداعية. مع استمرار الرهان على العنصر البشري في إنتاج الأفكار وصياغة القصص وبناء الرؤى الجديدة.
الإنسان يبقى مصدر الفكرة
وشددت كياني على أن تطور الذكاء الاصطناعي لن يغير حقيقة أساسية. وهي أن الإنسان سيظل مصدر الفكرة والابتكار والقصة، حتى مع استمرار تطور التقنيات وقدرتها على تنفيذ مهام أكثر تعقيدًا.
وأكدت أن الابتكار الحقيقي يبدأ من الإنسان، بينما تأتي أدوات الذكاء الاصطناعي لتوفير الوقت والجهد. بما يسمح للمبدعين بالتركيز على ما يصنع الفارق في أعمالهم، وهو التفكير الخلاق وتطوير الأفكار الجديدة.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن العلاقة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي ينبغي أن تقوم على التكامل لا الاستبدال. مشيرةً إلى أن التقنيات الحديثة ستواصل دعم الإنتاجية. إلا أن الإبداع والابتكار سيبقيان مرتبطين بالعقل البشري وقدرته على ابتكار الأفكار وصناعة القصص التي تمنح الأعمال قيمتها الحقيقية.


