تبدو ملامح التقدم في المجتمعات المقتدمة متمثلة في الحفاظ على ثقافة الاختلاف والفن المترتب عليه من تطوير الذات، واستيعاب الفرق بين الاختلاف في الرأي والنقاش برُقي، وبين الخلاف الناتج عن جدال لا ينتهي.
يُقاس التقدم عالميًا بمدى تقبل الأفراد لبعضهم البعض، ومعرفة النقد البنّاء والبحث عن الحقائق، الأدلة، والبراهين؛ من أجل إثبات القناعات التي تعزز من إنسانيتهم في الأخير.
وفي هذا السياق، قال الدكتور محمد محمود؛ إخصائى العلاقات الإنسانية والاجتماعية، في تصريحات خاصة لموقع “رواد الأعمال“، إن الاختلاف لا يعني الخلاف.

وحرص على التوضيح قائلًا: “أنا أقول (1 + 9) = 10، أنت تقول (2 + 8) = 10، أما هو فيقول (3 + 7) = 10، هى تقول (4 + 6) = 10، أنتم تقولون (5 + 5) = 10؛ الكل محق ولكن بطرق مختلفة”.
وأضاف: “إذا اختلفت معك لا يعني هذا أنني على خطأ، أو أنك على خطأ؛ فذلك اختلاف وجهة نظر فقط، والاحترام والتقدير واجبان، والنتيجة والحل واحد، ومخالفتي لك في الرأي لا تعني أنني عدو لك، واختلاف الرأي لا يفسد للود قضية”.
وأكد: “معظم مشكلاتنا الشخصية قد تقع بسبب الفجوة بين ما أقصده أنا وما تفهمه أنت والعكس صحيح، أو مقصود لم يُفهم ومفهوم لم يُقصد!”.
واختتم الدكتور محمد تصريحاته قائلًا “إن الاختلاف المحمود هو الذي يتم دون أن ينتج عن ذلك تجريح، ولا بغضاء، ولا شحناء، ولا عداوة، ولا قطيعة، ولا استبداد بالرأي؛ وهو ذاته الذي يقود إلى النجاح، ويحقق الأهداف، وتُثمر عنه الإنجازات، ويبحث فيه الناس عن الأصوب والأفضل من بين الآراء والأفكار والمقترحات، ويسمع فيه كل طرف من الآخر، وتُحفظ فيه الحقوق، وتُصان فيه الأعراض”.
اقرأ أيضًا:
أفكار بسيطة تؤهلك للتعايش مع أزمة كورونا
العقلية القوية أساس الفكر الريادي


