تراجعت أسواق الأسهم العالمية، أمس الجمعة، متجهة لتسجيل خسائر أسبوعية، مع استمرار المستثمرين في جني الأرباح من أسهم التكنولوجيا والرقائق الإلكترونية التي حققت مكاسب قوية خلال الأشهر الماضية، بينما واصلت أسعار النفط هبوطها مع مغادرة المزيد من ناقلات الخام مضيق هرمز.
ضغوط التكنولوجيا
في وول ستريت، أغلقت المؤشرات الأمريكية الثلاثة على تراجعات طفيفة بعد جلسة متقلبة، إذ عوضت خسائر أسهم القطاع الصناعي والتكنولوجيا والطاقة المكاسب التي سجلتها أسهم الرعاية الصحية والعقارات.
وسجل مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك خسائر أسبوعية، بينما اتجه مؤشر داو جونز لتحقيق مكاسب أسبوعية.
وهبطت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية بنسبة 5.3% خلال الجلسة، لتتجه إلى تسجيل خسارة أسبوعية بلغت 7.7%، وهي الأكبر منذ مارس 2025.
وتراجع مؤشر داو جونز بنسبة 0.09%، بينما انخفض ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.05%، وهبط ناسداك المركب بنسبة 0.24%.
وقال مارك هاكيت، كبير استراتيجيي الأسواق لدى نايشن وايد، إن ما يحدث يمثل «مرحلة تصحيح وتجميع صحية وضرورية بعد الارتفاعات التاريخية التي شهدتها الأسواق منذ مارس، إلى جانب تحول كبير في توجهات المستثمرين بعيدًا عن أسهم التكنولوجيا».
وأضاف أن موجة البيع الحالية تظل محدودة مقارنة بالمكاسب السابقة، متوقعًا استئناف الأسواق صعودها بعد انتهاء فترة التصحيح، في ظل استمرار ثقة المستثمرين في شراء الانخفاضات وقوة الأساسيات الاقتصادية.
قلق التضخم
وساهمت الزيادات السعرية التي أعلنتها آبل في تعزيز المخاوف من ضغوط تضخمية هيكلية ناتجة عن الإنفاق الضخم لشركات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب محدودية المعروض من المكونات التقنية الأساسية.
وتراجعت الأسهم الأوروبية بنحو 0.7%، فيما هبط مؤشر شركات التكنولوجيا الأوروبية بنسبة 1.17%.
كما انخفض مؤشر إم إس سي آي لأسهم آسيا باستثناء اليابان بنحو 3%، بينما تكبد مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي خسائر بلغت 5.8%.
وتراجع مؤشر إم إس سي آي للأسهم العالمية بنسبة 0.53%، متجهًا لتسجيل خسارة أسبوعية تقارب 2%.
النفط والعملات
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 4.34% لتغلق عند 72 دولارًا للبرميل.
وفي أسواق العملات، ظل الين الياباني قريبًا من أضعف مستوياته أمام الدولار خلال 40 عامًا، مسجلًا 161.76 ينًا للدولار، متجاوزًا مستوى 160 ينًا الذي يعتبره كثيرون خطًا أحمر قد يدفع السلطات اليابانية للتدخل.
وارتفع اليورو بنسبة 0.14% إلى 1.1385 دولار، لكنه اتجه لتسجيل ثاني خسارة أسبوعية متتالية أمام العملة الأمريكية.
في المقابل، تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.16% إلى 101.35 نقطة، إلا أنه ظل في طريقه لتحقيق ثاني مكسب أسبوعي على التوالي.
السندات والذهب
تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إذ انخفض العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.16 نقطة أساس إلى 4.38%، فيما هبط العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.48 نقطة أساس إلى 4.096%.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.06% ليصل إلى 4068.72 دولارًا للأوقية.
المصدر: رويترز


