تتجه الفروق التقليدية بين أسهم النمو وأسهم القيمة إلى التلاشي تدريجيًا، مدفوعة بطفرة الذكاء الاصطناعي والاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات، وهو ما يفرض تحديات جديدة على مؤشرات الأسهم العالمية وتصنيفاتها التقليدية.
إعادة هيكلة
بينما من المقرر أن تدخل إعادة تكوين مؤشرات «راسل» حيز التنفيذ الأسبوع المقبل، ما سيؤدي إلى تغييرات لافتة في مؤشري النمو والقيمة التابعين للشركة.
وعادة ما تتداول أسهم النمو عند تقييمات مرتفعة مدعومة بمعدلات نمو قوية للإيرادات والأرباح. بينما تتميز أسهم القيمة بمضاعفات تقييم أقل وتعكس شركات أكثر نضجًا واستقرارًا.
حدود متداخلة
كما طمست طفرة الذكاء الاصطناعي والتوسع السريع في بناء مراكز البيانات الحدود الفاصلة بين الفئتين.
وقال كريس موراهان، المدير الإداري في «مورجان ستانلي»، إن العديد من المستثمرين لا يزالون ينظرون إلى شركات التكنولوجيا العملاقة. باعتبارها أسهم نمو خالصة، رغم أن كثيرًا منها بات يوزع أرباحًا نقدية ولم يعد يتداول عند تقييمات مبالغ فيها.
وأضاف أن بعض الشركات التي كانت تُصنف سابقًا ضمن الأسهم الدورية منخفضة التقييم تشهد الآن معدلات نمو متسارعة. بفضل الاستثمارات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
صعود التكنولوجيا
وفي العام الماضي، أُضيفت أسهم «أمازون» و«ميتا» و«ألفابت» المالكة لـ«جوجل» إلى مؤشر «راسل 1000 للقيمة». ويتوقع محللون تسارع هذا الاتجاه مع إعادة الهيكلة المقبلة.
كما أشار موراهان إلى أن «مايكروسوفت» و«أبل» انتقلتا من كونهما مكونين حصريين. في مؤشرات النمو إلى أن أصبحتا من أكبر المراكز الاستثمارية في كل من مؤشرات النمو والقيمة.
كما يتوقع عدد من الخبراء والمحللين أن تصبح «أمازون» أكبر مكون في مؤشر «راسل 1000 للقيمة». بعدما كانت تُصنف سابقًا ضمن أسهم النمو. بشكل شبه كامل.
سلوك مختلف
ويرى محللون أن هذا التحول سيجعل مؤشرات القيمة. تتصرف بصورة مختلفة. عما اعتاد عليه المستثمرون خلال العقود الماضية.
وقالت شركة «فاريانت بيرسبشن» للأبحاث إن الحفاظ على مراكز استثمارية مرتفعة في أسهم القيمة. سيعني ضمنيًا تعرضًا أكبر لأسهم التكنولوجيا العملاقة ذات القيمة السوقية الضخمة. وهي شركات أقل تأثرًا بالعوامل الاقتصادية التقليدية. التي كانت تحرك أسهم القيمة في السابق.
إستراتيجية جديدة
كما أضافت الشركة أن هذا الواقع الجديد يفرض على المستثمرين إعادة النظر في توزيع الأصول والقطاعات. بدلًا من الاعتماد على التصنيف التقليدي. بين أسهم النمو وأسهم القيمة.
ورجحت أن يكون التوازن الأفضل عبر الجمع بين أسهم القيمة الدورية مثل القطاعين المالي والطاقة. وأسهم القيمة الدفاعية مثل الرعاية الصحية. إلى جانب أسهم النمو طويلة الأجل. وعلى رأسها شركات أشباه الموصلات.
المصدر: رويترز


