أعلنت جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية “كاوست”، اليوم الإثنين، تطوير أداة dee Blastoid، والتي تعتمد على تقنية التعلم العميق، بهدف دراسة نماذج تطور الأجنة البشرية في ظروف مخبرية اصطناعية.
وأكدت الجامعة، أن نتائج الدراسات أثبتت قدرة الأداة على تقييم صور النماذج بجودة تعادل تقييم الأطباء والعلماء من ذوي الخبرة، ولكن بسرعة تفوقهم بألف مرة. بحسب وكالة الأنباء السعودية.
أداة جديدة لتقييم الأجنة البشرية
وفي السياق ذاته، قال “مو لي”؛ عضو مركز كاوست للتميز في الصحة الذكية. وهو خبير في بيولوجيا الخلايا الجذعية. كما يقود مختبرًا رائدًا في مجال نماذج الأجنة البشرية باستخدام البلاستويدات: “ما نعرفه عن المراحل المبكرة جدًا من تطور الجنين قليل”.
وأضاف: “أن الأداة الجديدة يمكن أن تسهم أيضًا في تطوير تقنيات الإخصاب المساعد، مثل: التلقيح الاصطناعي. وعادة ما يقيم العلماء البلاستويدات يدويًا من خلال مراجعة مكتبة ضخمة من الصور المأخوذة تحت المجهر.
وهي عملية تستغرق وقتًا طويلًا. وتعتمد على خبرة الباحث وطريقة إنتاج البلاستويد، والتي قد تختلف من مختبر إلى آخر، أما أداة ديب بلاستُويد فتستطيع معالجة 273 صورة في الثانية الواحدة، مما يوفر للعلماء وسيلة لتقييم عشرات الآلاف من البلاستويدات في غضون دقائق فقط”.
ومن جانبه، قال بيتر وونكا؛ عضو مركز كاوست للتميز في الذكاء الاصطناعي التوليدي وهو خبير في التعلم العميق ورؤية الحاسوب. وقائد الفريق البحثي الذي طور الأداة: “لا تكتفي ديب بلاستويد بمضاهاة أداء الإنسان من حيث الدقة. بل تقدم قفزة نوعية في القدرة على المعالجة. هذا المستوى من الكفاءة يتيح للعلماء تحليل كميات ضخمة من البيانات في وقت وجيز، مما يمكنهم من إجراء تجارب كانت مستحيلة في السابق”.
جهود جامعة كاوست
من ناحية أخرى، تعد المراحل الأولى من تطور الجنين البشري حاسمة لفهم الخصوبة. ومضاعفات الحمل. وأسباب اضطرابات النمو، إلا أن البحث المباشر في الأجنة البشرية محدود بسبب الاعتبارات الأخلاقية.
حيث تعرف “البلاستويدات” بأنها نماذج خلوية تحاكي الجنين في مرحلة تعرف باسم مرحلة الكيسة الأرومية (blastocyst). والتي تبدأ بعد نحو خمسة أيام من الإخصاب. كما تستمر حتى انغراس الجنين في جدار الرحم.


