رأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، اليوم الثلاثاء، في محافظة جدة. واطّلع المجلس خلال الجلسة على جدول أعماله، بما في ذلك الموضوعات التي اشترك مجلس الشورى في دراستها. إلى جانب ما رفعته المجالس واللجان المختصة. ومن أبرزها مجلس الشؤون السياسية والأمنية، ومجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء.
مذكرة شراكة سعودية يابانية
وفي خطوة تعكس متانة العلاقات الدولية، وافق مجلس الوزراء على مذكرة تفاهم بشأن إنشاء مجلس الشراكة الاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية وحكومة اليابان. وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء السعودية “واس”. ويأتي هذا القرار ضمن مجموعة من 13 قرارًا اتخذها المجلس، تركزت على تعزيز التعاون الدولي. وتطوير البنية التشريعية والتنظيمية في مختلف القطاعات.
وضمن المساعي الرامية إلى تعزيز الرقابة البيئية والصحية، اعتمد المجلس آلية تنظيم أعمال الجهات المختصة بمواقع الخردة. وذلك لمنع وصول المواد المشعة أو المعادن الملوثة إشعاعيًا إلى تلك المواقع. ويهدف هذا القرار إلى حماية البيئة والصحة العامة، وضمان التزام الجهات المعنية بأعلى معايير الأمان.
اتفاقيات في مجالات النقل والصحة والتقنية
تضمنت القرارات تفويض عدد من الوزراء للتباحث والتوقيع على مذكرات تفاهم مع نظرائهم في عدد من الدول. ومن أبرزها مذكرة تفاهم في مجال سلامة الطيران المدني مع روسيا، وأخرى في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات مع أوزبكستان. بالإضافة إلى مذكرة تعاون صحي مع سنغافورة، واتفاق إطاري مع منظمة العمل الدولية لدعم البرامج الوظيفية الموجهة للشباب المهنيين.
وفي إطار دعم قطاعي الصناعة والثروات الطبيعية، فوض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية للتباحث بشأن مذكرة تفاهم مع كازاخستان في مجال الثروة المعدنية. وأخرى مع الهند لتعزيز التعاون العلمي الجيولوجي بين الهيئات المختصة في البلدين. وتأتي هذه الخطوات في سياق تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للصناعة، وجذب الاستثمارات النوعية في قطاع المعادن.
تعاون أمني وإنشاء هيئة إشرافية
علاوة على ذلك، أقر مجلس الوزراء اتفاقية تعاون أمني مع جهاز المخابرات والأمن القومي في جمهورية الصومال. وذلك لمكافحة الإرهاب وتمويله. كما وافق على إنشاء هيئة إشرافية للخدمات الصحية في وزارة الدفاع. بالإضافة إلى تعيين أعضاء جدد في مجلس إدارة الهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين. بما يعزز الشفافية والرقابة على الأموال العامة والخاصة.
من ناحية أخرى، اعتمد المجلس الحسابات الختامية لعدد من الجهات الحكومية، منها الهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، وهيئة تقويم التعليم والتدريب، وجامعة الملك عبدالعزيز. كما أقر المجلس مجموعة من الترقيات والتعيينات في مناصب قيادية، شملت وزارتي الداخلية والمالية، وإمارات المناطق.
مواقف سياسية وإنسانية بارزة
في النهاية، اختتم مجلس الوزراء جلسته بتأكيد مواقف المملكة الثابتة حيال القضايا الإقليمية والدولية. مثمنًا استجابة الولايات المتحدة لمساعي ولي العهد لرفع العقوبات عن سوريا. ومجددًا رفض المملكة التام لأي محاولات تهجير قسري للشعب الفلسطيني.
كما أشاد المجلس بإنجازات مركز الملك سلمان للإغاثة بمناسبة مرور 10 سنوات على تأسيسه، واحتفى بما حققته الاستراتيجية الصناعية الوطنية. إضافة إلى تقديره لإنجازات طلاب المملكة في معرض “آيسف 2025″، والتي تجسد مكانة المملكة في ميادين المعرفة والابتكار.


