أعلنت وزارة التجارة، في بيان رسمي لها اليوم الثلاثاء، تحقيق قفزة نوعية في قطاع الإنشاءات العامة للمباني غير السكنية بالمملكة. حيث سجلت نموًا ملحوظًا بلغت نسبته 11% بنهاية الربع الأول من العام الجاري 2025. مقارنة بالفترة ذاتها من العام المنصرم 2024.
فيما يعكس هذا الارتفاع ديناميكية متزايدة في الأنشطة العمرانية والتجارية التي تشهدها البلاد.
إجمالي السجلات يتجاوز عتبة 100 ألف
علاوة على ذلك اكدت الإحصائيات الصادرة عن وزارة التجارة بلوغ إجمالي عدد السجلات القائمة في هذا القطاع الحيوي مستوى قياسيًا قدره 115,952 سجلًا بنهاية الربع الأول من العام الحالي. وذلك مقابل 104,220 سجلًا تم تسجيلها خلال الفترة المقابلة من العام الماضي.
هذا الفارق العددي الكبير يؤكد الزخم المتصاعد في المشاريع الإنشائية غير السكنية على مستوى المملكة.
الرياض ومكة والشرقية في الصدارة الإقليمية
من ناحية أخرى أظهر التوزيع الجغرافي للسجلات تفوقًا واضحًا لمنطقة الرياض. التي استأثرت بالحصة الأكبر بواقع 41,856 سجلًا. ما يعكس الثقل الاقتصادي والتجاري للعاصمة. تلتها في المرتبة الثانية منطقة مكة المكرمة بـ25,861 سجلًا. التي تشهد بدورها نشاطًا عمرانيًا وتجاريًا ملحوظًا.
المنطقة الشرقية والمدينة المنورة تواصلان النمو
في حين حلت المنطقة الشرقية في المرتبة الثالثة بإجمالي 20,198 سجلًا. مؤكدة أهميتها الصناعية والتجارية. كذلك سجلت المدينة المنورة حضورًا لافتًا بـ 5,549 سجلًا، تلتها منطقة القصيم التي سجلت 4,693 سجلًا. ما يشير إلى امتداد النشاط الإنشائي ليشمل مختلف مناطق المملكة.
الحِراك الاقتصادي ورؤية 2030 محركات النمو
بينما يعزى هذا النمو اللافت إلى الحراك الاقتصادي والتنموي الشامل الذي تشهده المملكة العربية السعودية. ويأتي في صميم مستهدفات رؤية المملكة 2030 الطموحة.
هذه الرؤية تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز جاذبية المملكة للاستثمارات المحلية والأجنبية في مختلف القطاعات.
تعزيز النشاط التجاري والاستثماري
كما يمثل هذا الارتفاع في سجلات الإنشاءات العامة غير السكنية مؤشرًا قويًا على الجهود المبذولة لتعزيز النشاط التجاري والاستثماري في مختلف مناطق المملكة. وتوفير بيئة جاذبة للمستثمرين ورواد الأعمال؛ بما يخدم أهداف التنمية المستدامة.
آفاق مستقبلية واعدة للقطاع الإنشائي
ومن الضروري الإشارة إلى أن هذه الأرقام الإيجابية تعكس الآفاق المستقبلية الواعدة للقطاع الإنشائي في المملكة. وتثبت قدرته على المساهمة الفاعلة في تحقيق أهداف الرؤية الطموحة. ودفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية نحو مزيد من الازدهار والتقدم.


