عندما أصدر خادم الحرمين الشريفين؛ الملك سلمان بن عبد العزيز في 27 يناير 2022 أمرًا ملكيًا بأن يكون يوم 22 فبراير من كل عام ذكرى تأسيس الدولة السعودية باسم”يوم التأسيس”، أصبح رسميًا “يومًا وطنيًا” منذ ذلك التاريخ.
المغزى من تحديد هذا التاريخ؛ هو موافقته بدء عهد الإمام محمد بن سعود في منتصف عام 1139 هـ، الموافق لشهر فبراير 1727 م، والذي يعكس الاحتفاء به، تأكيد الاعتزاز بجذور هذه الدولة المباركة.
توحيد الصف العربي
يجري الاحتفاء بهذه الذكرى رسميًا؛ لتذَكُّر ما حققته الدولة من الوحدة والأمن والاستقرار، واستمرار جهودها في مجالات التعمير والبناء والتنمية، مع انتشار الازدهار، ونمو الثقافة والعلوم؛ وذلك بالتزامن مع الدور السعودي الشجاع للانتصار للقضايا العربية وعدم التردد في توحيد الصف العربي أمام مواجهة كافة التحديات في مختلف المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية.
معالم حضارية شاملة
الشواهد الحية الملموسة من واقع حياة المجتمع السعودي ومن نشاط المملكة، لا تدع مجالًا للشك في أن المملكة- منذ تأسيسها على يد الموحد الملك عبد العزيز آل سعود- أصبحت تزخر بالمعالم الحضارية الشاملة التي تدل على أن المواطن كان ولا يزال هو المعني الأول بجهود التنمية، وأنه هو المستهدف لتحسين مستوى معيشته، وتوفير أفضل الظروف لعمله وأمنه، وحقه الثابت في نيل أفضل مستوى من الرعاية الصحية، والتمتع بأرقى الوسائل التعليمية.
أسباب القوة
لقد تفوّقت المملكة العربية السعودية- بفضل سياستها الحكيمة- في امتحان الجدارة، عندما تمكّنت من جعل علوم العصر الحديث، والتحكم في تطبيقات التكنولوجيا الحديثة، وإدارة الأعمال والرقمنة والذكاء الاصطناعي، أسبابًا مباشرة للقوة والمنعة.
لقد نجح الملك عبد العزيز آل سعود في أن يؤسس كيانًا كبيرًا محترمًا ومهابًا، يقوم على منهاج واضح في السياسة والحكم والدعوة والاجتماع، كما تمكّن من تحقيق أرقى مستويات الحياة الإنسانية المستقرة؛ ما أتاح لها الوقوف بفاعلية إلى جانب أشقائها العرب، ودعم القضايا العادلة للشعوب الصديقة.
صناعة الحاضر والمستقبل
لقد اقتحم الإنسان السعودي بروح التجديد والحداثة التي تسري في جوانبه، كل مجالات العلم، وكافة ميادين المعرفة، متسلحًا بثقافته وفكره وإبداعه، فتبوأ أسمى المراتب في الهيئات القارية والإقليمية، وتولَّى أرفع مستويات المسؤولية في أرقى المناصب العالمية؛ فغدت المملكة في مقدمة قيادة وصناعة حاضر ومستقبل الحضارة.
وما يدعو للفخر، أنها لم تغفل عن ماضيها المجيد، واعتزازها بعمقها التاريخي الذي يتلاقى مع الكثير من الحضارات؛ فعزّز تراثها الغني الوفير رسوخ أصالته الذي يثير في نفوس النشء متعة الولاء، ويغذي أرواحهم بنشوة الانتماء.


