في تحول لافت للأنظار، تصدرت شركة “أرامكو “السعودية قائمة الشركات الأكثر ربحية على مستوى العالم لعام 2024. متفوقة على عملاق التكنولوجيا الأمريكية “آبل”.
جاء ذلك بحسب التصنيف الذي أعده موقع “فيجوال كابيتاليست” استنادًا لبيانات من مجلة “فورتشن”.
كما يأتي هذا الإنجاز في ظل تحولات اقتصادية عالمية متسارعة؛ حيث تشهد قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والمالية منافسة شرسة. وتسعى الشركات إلى تعزيز مكانتها في السوق العالمية.
أرباح خيالية تتجاوز اقتصادات دول
علاوة على ذلك، كشفت البيانات التي جمعها موقع “فيجوال كابيتاليست” عن حقائق مذهلة. فقد تجاوزت أرباح العديد من الشركات المدرجة في التصنيف الناتج المحلي الإجمالي لعدد من الدول.
كما يعكس هذا الأمر بوضوح الدور المحوري الذي تؤديه هذه الشركات في الاقتصاد العالمي. ومدى تأثر النمو الاقتصادي للدول التي تتخذها مقرًا لها.
معايير دقيقة لتصنيف الشركات
من ناحية أخرى، اعتمد التصنيف على معايير دقيقة وشاملة لتحديد الشركات الأكثر ربحية. فقد شمل التصنيف الشركات العامة وغير المدرجة في البورصة على حد سواء. وذلك لحساب صافي الربح بدقة. كما تم استبعاد الأرباح غير العادية وتوزيعات المستثمرين أصحاب حصص الأقلية؛ لضمان مقارنة عادلة بين الشركات.
وبينما سيطرت قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والمالية على المراكز الأولى في التصنيف، إلا أن هناك تنوعًا ملحوظًا في الشركات المدرجة. فبالإضافة إلى “أرامكو” و”آبل”، ظهرت أسماء كبرى أخرى في هذه القطاعات، مثل: شركات النفط العملاقة وشركات التكنولوجيا الرائدة والمؤسسات المالية العالمية.
أرامكو تتفوق على عمالقة التكنولوجيا
كما كانت “أرامكو” السعودية سادس أعلى شركة على مستوى العالم من القيمة السوقية اعتبارًا من يناير 2025. وذلك وفقًا لتقديرات مجلة “فورتشن” الأمريكية.
إن هذا الإنجاز المميز يأتي بالتزامن مع تصدرها قائمة الشركات الأكثر ربحية على مستوى العالم؛ حيث حققت أرباحًا تفوق تلك التي حققتها عمالقة التكنولوجيا، مثل: آبل ومايكروسوفت.
علاوة على ذلك، تُعد “أرامكو” الشركة الأعلى قيمة سوقية خارج حدود الولايات المتحدة. ما يعكس مكانتها الرائدة في قطاع الطاقة العالمي.
كما جاءت شركة آبل الأمريكية في المركز الثاني عالميًا من حيث الأرباح. مدعومة بالنجاح الكبير الذي حققته مبيعات هواتف آيفون، وارتفاع هامش الربح في خدماتها الرقمية المتنوعة.
كذلك يظهر هذا الأداء القوي قدرة “آبل” على التكيف مع متطلبات السوق المتغيرة والابتكار المستمر في منتجاتها وخدماتها.

شركة بيركشاير هاثاواي
كما حلت شركة “بيركشاير هاثاواي”، التي يملكها المستثمر الشهير “وارن بافيت”، في المرتبة الثالثة عالميًا. وذلك بفضل أدائها المالي القوي خلال العام الماضي. إن هذا الأداء المتميز ساهم في انضمام “بيركشاير هاثاواي” إلى نادي الشركات التي تتجاوز قيمتها السوقية تريليون دولار. وهو إنجاز يُعدّ مؤشرًا على ثقة المستثمرين في إستراتيجيات الشركة طويلة الأجل.
ويعكس هذا التنافس الشديد بين عمالقة الصناعة المختلفة الديناميكية التي تشهدها الأسواق العالمية؛ حيث تتسابق الشركات للحصول على حصة أكبر في السوق وتلبية احتياجات المستهلكين المتزايدة. كما يعكس هذا التنافس أيضًا الأهمية المتزايدة للابتكار والتكنولوجيا في دفع عجلة النمو الاقتصادي.
أعلى الشركات ربحًا عالميًا لعام 2024
| الترتيب | الشركة | الأرباح (بالمليار دولار) | القطاع |
| 1 | أرامكو | 120.7 | الطاقة |
| 2 | آبل | 97.0 | التكنولوجيا |
| 3 | بيركشاير هاثاواي | 96.2 | المالي |
| 4 | ألفابت | 73.8 | التكنولوجيا |
| 5 | مايكروسوفت | 72.4 | التكنولوجيا |
| 6 | البنك الصناعي التجاري الصيني | 51.4 | المالي |
| 7 | جيه بي مورجان | 49.6 | المالي |
| 8 | بنك التعمير الصيني | 47.0 | المالي |
| 9 | ميتا بلاتفورمز | 39.1 | التكنولوجيا |
| 10 | البنك الزراعي الصيني | 38.0 | المالي |
تحولات جذرية في الاقتصاد العالمي
في ختام هذا الطرح، يتضح لنا جليًا أن المشهد الاقتصادي العالمي يشهد تحولات جذرية؛ حيث تتنافس الشركات العملاقة على صدارة قائمة الأرباح العالمية.
كذلك قد أظهرت نتائج عام 2024، سيطرة قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والمالية على هذه القائمة، مع تفوق أرامكو السعودية على عمالقة التكنولوجيا مثل: آبل.
كما أن الأرقام التي حققتها هذه الشركات تبين لنا حجم القوة الاقتصادية التي تتمتع بها الشركات الكبرى. وكيف أنها باتت تؤثر مباشرة في الاقتصاد العالمي. كذلك فإن الأرباح التي تحققها هذه الشركات تتجاوز في كثير من الأحيان الناتج المحلي الإجمالي لدول بأكملها. وهو ما يعكس مدى تأثيرها على النمو الاقتصادي العالمي.
كذلك يشار إلى أن هذا التصنيف اعتمد على معايير دقيقة وشاملة لضمان دقة النتائج. ما يجعل هذه القائمة مرجعًا مهمًا للمستثمرين والاقتصاديين على حد سواء.
في نهاية المطاف وعلاوة على أن تنوع الشركات المدرجة في القائمة يؤكد الديناميكية التي تشهدها الأسواق العالمية، والتنافس الشديد بين الشركات على تحقيق النمو والربحية.


