وجود أشخاص داعمين من حولنا أمر محتم. وقد سألني أحد العملاء: لقد توصل كلٌ من جيمس سيترين وريتشارد سميث في كتابهما “الأنماط الخمسة للوظائف غير العادية”. إلى أن الأشخاص الذين يعملون بوظائف غير عادية ليس هم من يشقون طريقهم إلى القمة بل يحملون إليها. وأنا من أين يمكن أن أحصل على الدعم الذي أحتاجه لمساعدتي في تحقيق أهدافي المهنية؟
الجواب كان: يجب أن نعرف أن الدعم من الآخرين يعد سلعة قيمة في جميع المواقف. لكنه يصبح ضرورة عندما يتعلق الأمر بالمنصب في العمل المؤسسي. فدونه أنت تخاطر بأن تبقى عالقًا في منصبك الحالي إلى أجل غير مسمى. وكذلك يتم تجاهلك في أوقات الترقية، ويتجاوزك الآخرون الذين يتمتعون بعلاقات جيدة، ومدعومون أكثر منك.
كيف يمكن العثور على أشخاص يساعدونك؟
احرص على الاستفادة وتنمية هذه الموارد الخمسة الرئيسة:
1- الداعمون
ولكن كيف أعرف من هم الداعمون؟ الجواب: يتميز الداعمون عادةً بكونهم يظهرون اهتمامًا بك، وبمسيرتك المهنية، ويستثمرون الوقت في شرح ما يجب فعله للتقدم داخل الشركة. وأيضًا ما يتطلبه الحصول على الوظيفة التي تريدها. يحرص الشخص الداعم على التقدم من خلال توفير الموارد والرؤى والمعرفة. كما يعمل الداعمون كقدوة تمثل سلوك وحضور المديرين التنفيذيين من الدرجة الأولى.
بالإضافة إلى ذلك يمكن أن يقدم لك الداعمون تعليقات ومعايير وتوقعات تساعد في توجيهك على مسار واضح وصحيح نحو النجاح.
2- المقربون
وهم الأشخاص الذين تشعر بأنه بإمكانك الإفصاح لهم عن معلومات حول تجاربك في العمل دون قلق. ولأنه غالبًا ما تنطوي مثل هذه المناقشات على مخاوف وإحباطات وشكوكك ومخاوفك الداخلية. يجب أن يكون المقربون من الأشخاص الذين تجدهم جديرين بالثقة تمامًا.
بالتأكيد يستغرق هذا النوع من الثقة وقتًا للتطور، لكن لا بد أن يبدأ بالمخاطرة والاستعداد للمشاركة. عادة ما يكون مثل هؤلاء الأشخاص موجودين للاستماع وتقديم ملاحظات صادقة. ومستعدين لدعمك عندما تواجهك تحديات كبيرة.
3- الموجهون
يقدم الشخص الموجه معلومات وإرشادات محددة، مثل: الداعم، وهذه المعلومات من شأنها أن تساعدك في تحسين أدائك وإنتاجيتك. ولكن تكون علاقتك مع الموجهين أوثق؛ حيث يهتم هذا الشخص بنفسه بحياتك المهنية، ويؤدي دورًا أكثر نشاطًا في مساعدتك لتحقيق أهدافك لتتمكن من التقدم والنجاح المهني.
ولكن حتى تضمن أن يكون هذا الشخص غير متحيز من الأفضل أن يأتي من قسم آخر غير الذي تعمل فيه.
4- المحفِّزون
يتشابه الشخص المحفز والموجه ولكن الفرق بين الاثنين مسألة درجة؛ حيث يمكن لكليهما تقديم الملاحظات والمعلومات والتشجيع. ولكن ليس بالضرورة أن يشارك المرشد مباشرة في الترويج لمسيرتك المهنية. من ناحية أخرى يعمل المدافعون بنشاط على الترويج لقضيتك أمام أقرانهم (وحتى المشرفين) بالشركة.
ويعمل الأشخاص المحفزون على تشجيعك لتتمكن من النمو ويتحدونك لتصل إلى مستوى أعلى. وذلك كونهم يعرفون إنجازاتك الرئيسة. ويدركون تمامًا قدراتك لتحقيق النجاح بالمستقبل. ويعملون على حملات نيابة عنك، مستعينين بهذه المعلومات. كذلك يساعدوك مباشرة في التقدم بالمنظمة. عبر توفير رؤية واضحة مع الإدارة العليا.
5- المدربون التنفيذيون
يوجد مصدر مهم وفعال آخر للدعم بالإضافة إلى المصادر المذكورة سابقًا، وهو المدرب التنفيذي. وهو أحد أشخاص داعمين لا غنى عنهم، كما أنه هو الذي عادة ما يؤدي دور المايسترو؛ حيث يعمل على توجيه عملائه نحو المهن المزدهرة لمساعدتهم في الوصول إلى ذروة قدراتهم. يتمتع المدربون التنفيذيون بالخبرة والتقنيات والأدوات التي تساعدك في تحقيق ما تريده أكثر من أي شيء آخر وخلال وقت قياسي.
يقدم المدربون التنفيذيون لعملائهم ملاحظات صادقة وموضوعية. ويحرصون على مساعدة العميل في تطوير المهارات والعقلية التي يحتاجها، ليتمكن من تجاوز القيود والمقاومة والشك الذاتي. إذًا المدربون التنفيذيون يمكنهم مساعدتك في الوصول إلى القمة.
خلاصة القول
إن الهدف الواضح من وجود أشخاص داعمين هو تأمين المساعدة في التطوير المهني والترقيات المستقبلية. ولكن يجب ألا نغفل عن الهدف الأساسي وهو بناء علاقات جيدة وتحالفات مع جميع الأقران والرؤساء الذين يريدون لك الأفضل. فهم يشجعون نموك في هذه العملية، ويتحدونك للوصول إلى مستويات أعلى داخل الشركة.



