إذا كنت لا تتمتع بقوة الشخصية مميزة وملفتة للنظر، فأنت غالبًا تضع نفسك في وضع غير مناسب، معظم جوانب حياتك المهنية والتجارية والشخصية تقريبًا.
لماذا؟ ببساطة لأن الشخصية المميزة في الوقت الحالي قد أصبحت مطلبًا لا غنى عنه لأي شخص يتطلع إلى تنمية أعماله، أو يطمح في الحصول على وظيفة أفضل، أو أن يلفت انتباه الصحافة ووسائل الإعلام.
أيضًا مطلبًا لمن يرغب في الارتقاء بحياته المهنية إلى مستوى أفضل، أو التعرف على أصدقاء جدد من أصحاب الشخصيات المميزة.
الشخصية المميزة، هي عبارة عن بعض الممارسات التي يفعلها الأشخاص للتسويق لأنفسهم ومسيرتهم المهنية كعلامات تجارية، وهي عملية دؤوبة هدفها خلق صورة أو انطباع معين في ذهن الآخرين عنهم.
يتمتع كل شخص بعلامة شخصية فريدة من نوعها تميزه عمن سواه، سواء كان يدرك ذلك أم لا، ولكن ما يجب علينا فعله جميعًا هو السعي بكامل طاقتنا لتحقيقه، بأن نصنع لأنفسنا علامة تجارية شخصية قوية وجذابة وملفتة للأنظار.
حيث يمكننا أن نعرّف ذلك بأنه عرض حقيقي، سواء كان عبر الإنترنت أو على نحو شخصي للجوانب الجذابة لنشاطاتك واهتماماتك المهنية والشخصية.
تحدثت في إحدى مقالاتي السابقة، عن بعض التقنيات القوية لوسائل التواصل الاجتماعي، التي تبني شخصيتك المميزة كعلامة تجارية بالإضافة إلى عملك؛ حيث شرحت كيفية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، لبناء شخصية مميزة وقوية تحقق لك النجاح.
باعتباري شخصًا يتحدث عن العلامات التجارية الشخصية كثيرًا، فإن السؤال الذي يُطرح عليّ مرارًا وتكرارًا هو: “لماذا أحتاج بالفعل إلى علامة تجارية شخصية على الإطلاق؟”
فيما يلي ثمانية أسباب تجعل الجميع يفكرون أنه يجب أن يكون لديهم شخصية مميزة من الدرجة الأولى إذا كانوا يسعون إلى تحقيق النجاح في وقتنا الحالي:
-
الفرص سوف تجدك
عندما تكون متمتعًا بشخصية جذابة وملفتة، فإن العملاء والمستثمرين والصحافة وحتى الشركات التي تسعى إلى التوظيف، هم الذين سيجدوك ويتصلون بك.
وربما ستكون لديك الفرصة لإمكانية الظهور الإعلامي، حال نجحت في جعل الناس يلاحظون شخصيتك المميزة وقدرتك على لفت الأنظار.
-
تصبح قويًا على مواقع الإنترنت
إذا كانت لديك شخصية مميزة ومقنعة، سوف يجدك الناس شخصًا مثيرًا للاهتمام ومرغوبًا فيه، لذلك سيرغبون دائمًا بالتواصل معك.
عندما يرى الناس ملفاتك الشخصية عبر منصات التواصل الاجتماعي ويتابعوك، تصبح لديهم الرغبة لمعرفة المزيد عنك.
-
قوة التواصل الشخصية
غالبًا عندما أشارك في نشاط ما لشبكات التواصل، يكون لدي العديد من الجوانب التي أريد مشاركتها لعلامتي التجارية، وهذا يجعل البعض يهتم بالتواصل معي أكثر من الشخص الذي يأتي ليقول فقط، “مرحبًا، اسمي فلان، وأبيع كذا”.
يجب أن تتوفر لديك العديد من الأمور المثيرة للاهتمام، سواءً ما يتعلق بعلامتك التجارية والمهنية، أو مميزاتك على الصعيد الشخصي؛ لأن هذا سوف يجعل الناس يرغبون في التواصل والتعامل معك.
-
تساعدك على إعادة بناء عملك
عام 2007 اضطررت إلى إعادة بناء عملي في مجال التصوير الفوتوغرافي، والذي كان فاشلاً بسبب التراجع السريع للأفلام، والذي ساعدني كثيرًا في ذلك كانت هي علامتي الشخصية القوية والمميزة؛ حيث قادت إليّ كثير من النجاحات.
من المرجح أن العملاء يفضلون تنفيذ أعمال تجارية مع شركة ما عندما يكون قائدها هو بحد ذاته علامة تجارية.
وهناك العديد من الأمثلة الجيدة على ذلك مثل، “ريتشارد برانسون، وإيلون ماسك، ومارك كوبان، ومارك زوكربيرج، وبيل جيتس، وفريد سميث، ووارن بافيت”، الذين قد تكون علامتهم التجارية الشخصية أكبر من أعمالهم التجارية.
-
تحصل على وظيفة
وفقًا للإحصائيات، يستخدم 84% من مسؤولي الموارد البشرية، وسائل التواصل الاجتماعي للعثور على الموظفين؛ حيث يستخدم 96% منهم “لينكدإن”، و53% يستخدمون “تويتر”.
فالعديد من الشركات تنشر الوظائف المطلوبة على “تويتر” قبل أي مكان آخر.
وهناك إحصائية تفيد بأن 66% من مسؤولي التوظيف يستخدمون فيسبوك، وهم يفعلون ذلك لأنهم يحاولون معرفة المزيد عن المرشحين للوظائف وليس فقط ما هو موجود في سيرهم الذاتية.
فهم يريدون التعرف عليهم كأشخاص، وفهم ما إذا كانوا مناسبين لثقافة الشركة الخاصة بهم.
-
تكوين صداقات جديدة
علامتك الشخصية المميزة لا تفيدك على المستوى المهني فقط، فعندما تكون مميزًا ستصبح مثيرًا للاهتمام وملفتًا للنظر، بحيث يمكن العثور عليك وملاحظتك.
وربما يرغب الأشخاص بالتواصل معك على المستوى الشخصي، بحيث تصبح صديقًا للعديد منهم.
من خلال تجربتي الشخصية، أعترف بأنني حصلت على العديد من الصداقات عبر علامتي الشخصية “الجذابة”.
-
النجاح بالصدفة
قد تكون شخصيتك المميزة والقوية، سبب حدوث أشياء جيدة، وفي بعض الأحيان يحدث ذلك فقط عن طريق الحظ.
هناك العديد من الأمور الجيدة التي يجب ذكرها في هذه المناسبة، ومنها، أن واحدًا من الأشخاص الذين لاحظوا حسابي الشهير على “فيسبوك” وتواصل معي أصبح الآن مساعدي التنفيذي.
-
الثقة
يتطلب تطوير علامتك الشخصية المميزة، أن تجد نفسك الحقيقية.. إن عملية بناء تطورك تبدأ عندما يبدأ جمهورك في التفاعل معك إيجابيًا، الأمر الذي يؤدي إلى بناء الثقة بالنفس واحترام الذات ويسمح لك بالعثور على نفسك، بطريقة تشعر أنها ذات معنى.
وفي النهاية، سواء كنت تحاول بناء مشروعك التجاري، أو العثور على وظيفة، أو جذب انتباه الصحافة وجهات الاتصال المؤثرة، أو إثارة إعجاب العملاء، أو كنت تهدف إلى تكوين صداقات جديدة ناجحة، فإن الشخصية القوية والجذابة والملفتة للنظر هي المفتاح لكل ذلك.
وهي أيضًا المفتاح لبناء سمعتك الطيبة ومصداقيتك.. والأهم من كل ذلك، لا بد أن تكون ناجحًا في حياتك المهنية والشخصية.


