تؤدي صناديق الثروة السيادية دورًا مهمًا في الاقتصاد العالمي؛ إذ تستثمر في مجالات مختلفة مثل: الأسهم الخاصة والعقارات والرياضة والتكنولوجيا.
وخلال الأسطر التالية نستعرض بعض الجوانب المتعلقة بنشأة وطبيعة وأهداف تلك الصناديق وتأثيرها، وفقًا لتقرير حديث بمجلة “ميد” نشرته صحيفة “مال”.
استثمارات صناديق الثروة السيادية
واحدة من السمات المميزة لصناديق الثروة السيادية هي أنها تضع شروطًا لمواصلة الاستثمار في بعض الشركات أو القطاعات.
وبحسب تقرير لوكالة بلومبيرج الإخبارية فإن بعض المستثمرين السياديين الأكثر نفوذًا طلبوا من كبرى شركات الأسهم الخاصة في العالم أن تلتزم بمعايير معينة في مجالات مثل: الحوكمة والاستدامة والشفافية والتنوع، الأمر الذي يعكس الرؤية الاستراتيجية والمسؤولية الاجتماعية للصناديق.
الصندوق الأنشط
من بين صناديق الثروة السيادية يبرز صندوق الاستثمارات العامة في المملكة العربية السعودية، الذي يُعد جزءًا أساسيًا من خطة التنويع الاقتصادي في رؤية 2030.
وشهد هذا الصندوق حِراكًا نشطًا في السنوات الأخيرة؛ حيث استثمر في مجموعة من الفرص الرياضية، مثل: سلسلة الفورمولا المرموقة في سباقات السيارات، ونادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي لكرة القدم من الدرجة الأولى، وجولة LIV للجولف الناشئة.
يمتلك هذا الصندوق أصولًا تقدر بنحو 800 مليار دولار؛ وهو يأتي بعد صندوق التقاعد الحكومي النرويجي العالمي بأصول تبلغ حوالي 1.5 تريليون دولار، تليه شركة الاستثمار الصينية بمبلغ 1.2 تريليون دولار.
تأثير عالمي
صناديق الثروة السيادية ليست مجرد مستثمرين عاديين بل هي أيضًا عوامل مؤثرة في الاقتصاد العالمي؛ إذ تساهم في تنويع وتطوير اقتصادات بلدانها الأصلية، وتوفر مصادر مهمة لرأس المال للأسواق الناشئة، وتُشكّل مستقبل الصناعات الحديثة، وتؤثر في السياسات المالية العالمية. وفي هذا السياق يقدم خبراء التمويل نظرة ثاقبة حول موقع ودور صناديق الثروة السيادية في الاقتصاد العالمي.
جلين باركلي، رئيس خدمات الاستثمار الأجنبي المباشر في جلوبال داتا، يقول: “عادة تجمع صناديق الثروة السيادية هذه ثروة من رأس المال ويمكن استخدامه لتنويع التركيز القطاعي لبلد ما؛ من أجل مواصلة حماية اقتصادها وتنميته”.
الشرق الأوسط
وبشأن صناديق الثروة السيادية في الشرق الأوسط التي تجمع الثروات؛ من خلال صادرات النفط والغاز، فإنها تستخدم هذه الثروات لبناء أسواق الطاقة المتجددة لديها.
ولفت “باركلي” إلى دور الصناديق في الأسواق الناشئة؛ إذ توفر صناديق الثروة السيادية الأجنبية مشاريع البنية التحتية الحيوية للمساعدة في دفع الاقتصاد إلى الأمام، وإتاحة الفرص التي قد لا تكون ممكنة بطريقة أخرى.
استقرار البنوك
كريس ديميتريو، المؤسس المشارك لشركة المحاسبة والضرائب Archimedia Accounts، يرى أن صناديق الثروة السيادية قد تكون قوة مؤثرة وتحويلية، قائلًا: “من تحقيق استقرار البنوك خلال الأزمة المالية عام 2008 إلى تشكيل مستقبل الصناعات بأكملها، نمت صناديق الثروة السيادية وبرزت مؤخرًا كعمالقة حقيقيين للتمويل العالمي”.
اقرأ أيضًا:
عطاء متواصل لدعم غزة.. كم بلغ حجم التبرعات عبر “ساهم” للشعب الفلسطيني؟
«إيجل هيلز» وصندوق الاستثمارات يطلقان مشروعًا بـ6 مليارات ريال في المملكة


