نحتفل اليوم 21 أغسطس باليوم العالمي لرواد الأعمال والذي يمثل فرصة ثمينة لنشر الوعي بريادة الأعمال؛ لأهميتها للاقتصاد الوطني ودورها الكبير في معالجة مشكلة البطالة؛ بتوليد المزيد من فرص العمل، والمشاركة في إيجاد حلول للتحديات التي تواجهها المجتمعات بتحويل الأفكار الإبداعية إلى مشاريع ذات جدوى اقتصادية.
تكمن قيمة هذه المناسبة في إتاحة الفرصة لنشر الوعي بفكر وثقافة ريادة الأعمال، وبث الرسائل التي تحمل روح الشغف والمغامرة والابتكار في نفوس الجميع شبابًا وشيوخًا نساءً ورجالًا، والاحتفال بالناجحين من رواد الأعمال والمبتكرين والقادة البارزين، وتسليط الضوء على قصص النجاح المبهرة لأبناء الوطن، وكذلك قصص النجاح العالمية.
وتمثل هذه المناسبة فرصة لدعم رائدات ورواد الأعمال مؤسسي الشركات الناشئة الذين يتلمسون الخطى نحو النجاح وإثبات قدراتهم، والولوج بمنتجات وخدمات شركاتهم إلى السوق في ظل التنافس الكبير الذي بات يتخذ صبغة عالمية في ظل الأسواق المفتوحة والتقدم الهائل في قطاع التجارة الإلكترونية التي أصبحت أسهل وأيسر.
والاحتفال باليوم العالمي لرواد الأعمال فرصة لإلقاء الضوء على مكانة السعودية في مجال ريادة الأعمال، وتصدرها العديد من المراكز والمؤشرات في هذا المجال؛ فوفقًا لمؤشر المرصد العالمي لريادة الأعمال، جاءت في المرتبة الأولى عالميًا في أربعة مؤشرات لريادة الأعمال على مستوى العالم، كما احتلت المرتبة الرابعة عالميًا في مؤشر ريادة الأعمال كأفضل الدول لبدء النشاط التجاري في عام 2022.
جاء هذا النجاح بفضل اهتمام المملكة بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده سمو الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله- بتقديم كافة أوجه الدعم لريادة الأعمال؛ كونها أحد أهم مستهدفات رؤية 2030 التي توليها اهتمامًا كبيرًا، وتعول عليها كثيرًا لترجمة أهداف الرؤية فيما يتعلق بتنويع مصادر الدخل الوطني، الذي طالما اعتمد كثيرًا على النفط كمصدر وحيد للدخل، إلى جانب زيادة الناتج المحلي غير النفطي؛ برفع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 35 % بحلول عام 2030م، وتوليد الوظائف، وغيرها من الفوائد لريادة الأعمال.
وفي هذه المناسبة، نشيد بدور الحكومة السعودية التي عملت على تنظيم بيئة ريادة الأعمال؛ بمراجعة المنظومة القانونية والتشريعية والتنظيمية، وتوفير بيئة الأعمال المحفزة والمناسبة لتأسيس الشركات الناشئة ونمو الأعمال الريادية، وتحسين مناخ الاستثمار، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية للاستثمار في الشركات الناشئة؛ ما يسهم في تنمية وتوسع هذه المؤسسات والشركات؛ وبالتالي زيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي.
وكذلك، نشيد بالهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة “منشآت”؛ باعتبارها أهم ثمرات رؤية 2030 المباركة، والتي تعمل- منذ إنشائها- كمظلة لريادة الأعمال، وتقدم الكثير من أوجه الدعم الفني والمؤسسي والمادي لرواد ورائدات الأعمال، وشرعت في تنفيذ مراكز متخصصة تنفذ الكثير من المبادرات والبرامج التدريبية والتأهيلية لرفع وتنمية مهارات رواد الأعمال، وتنظيم المسابقات لاكتشاف المواهب وتحفيز المتميزين، كما أسست مسرعات وحاضنات أعمال لترجمة الأفكار إلى مشاريع ناجحة، ودعم نمو الشركات الناشئة.
ولعل أهم دور تلعبه هيئة “منشآت” هو مساعدة رواد الأعمال في التغلب على مشكلة التمويل، وتمكينهم من الوصول للتمويل المناسب؛ من خلال “بوابة التمويل” التي أنشئت بمشاركة عدد من البنوك التجارية وبنك التنمية الاجتماعية؛ حيث يمكن لرائد الأعمال الوصول من خلالها إلى ما يحتاجه.
ولا ننسى أن نهنئ رواد ورائدات الأعمال ونشد على أيديهم، وندعو الشباب للتسلح بروح الشغف والمغامرة والمبادرة بتحقيق أحلامهم وترجمة أفكارهم من خلال خوض تجربة ريادية وإنشاء مشروعاتهم مستفيدين من برامج الدعم الكثيرة، وليكونوا واثقين أن الله سيكتب لهم النجاح.
اقرأ أيضًا من رواد الأعمال:
نظام الشركات المساهمة.. وريادة الأعمال


