يرى السير ريتشارد برانسون؛ الرئيس التنفيذي ومؤسس مجموعة “فيرجن”؛ التي تسيطر على أكثر من 400 شركة في مجالات عدة، أن “التواصل من أهم مهارات القائد التي يمكن أن يمتلكها”.
ما سمات التواصل “الجيد”؟ ولماذا تطلبه المؤسسات؟
يساعد التواصل الفاعل على تحسين الرضا الوظيفي، ويقلل مرات التغيب عن العمل، كما يخلق شعورًا أكبر بالصداقة والانتماء والثقة.
ولحسن الحظ، التواصل يمكن تعلمه، واستخدامه في مكان العمل مع توفر الأدوات والأجواء المناسبة أمر ممكن.
وفيما يلي 11 طريقة لتحسين التواصل في مكان العمل:
-
شجع التفاعل الاجتماعي بين موظفيك
إذا كان أعضاء فريقك لا يعرفون بعضهم خارج مكان العمل أو يخافون إطلاق الأحكام عليهم؛ بسبب أي قول أو فعل خاطيء، فغالبًا سيحتفظون بأفكارهم لأنفسهم، ولن يتواصلوا فيما بينهم؛ لأن التواصل الجيد يحتاج إلى بيئة مريحة.
إذا كان الوضع السائد بين الفريق هو القلق؛ ستخلق محادثات جامدة دون أي عمق أو مخاطرة، وأفضل طريقة لجعل موظفيك يشعرون بالراحة مع بعضهم تشجيعهم على التفاعل الاجتماعي بطرق ممتعة.
وللتخلص من الضغط والتوتر في بيئة العمل، يمكن استخدام بعض الألعاب الملائمة للعمل لكسر الجمود؛ حيث سينخفض مستوى التوتر، وينشأ جو من الصداقة، مع تجاوز الخوف من أحكام الآخرين. والأهم من ذلك كله أنها ستجعل أعضاء الفريق يضحكون.
إنَّ ألعاب كسر الجمود ليست مخصصة للموظفين الجدد فحسب، بل يمكن الاستعانة بها أسبوعيًا أو شهريًا لكسر الروتين قليلاً.
شجعهم على الاتفاق فيما بينهم أسبوعيًا لممارسة الألعاب أو الاستمتاع بفعل أي شيء يحبونه لمدة ساعة، بعيدًا عن العمل، أو خذ خطوة أبعد وشجعهم على عقد الاجتماعات دون تدخل من قيادة حتى يتعرفوا على بعضهم دون الشعور بالضغط من مديرهم.
2. أفسح المجال للتعليقات المجهولة
في معظم الأحيان، يكون السبب في نقص التواصل داخل مكان العمل هو الخوف؛ حيث يخاف الموظفون من إثارة الجدل، أو الظهور بمظهر الأغبياء، أو ينظر لهم على أنهم غير أكفاء أو مثقفين.
بعض الأحيان مشاركة المشاعر والأفكار فكرة جيدة، ولكنها تتطلب شجاعة، وهنا لدينا طريقة من أفضل الطرق التي تساعد على كسر حواجز الاتصال ومشاركة الأفكار، وهي تنفيذ جلسات تعليقات مجهولة المصدر.
ولتنفيذ هذه الجلسة، أنشيء استبيانًا مجهولاً وشاركه حتى يتمكن الجميع من الإدلاء بآرائهم دون إصدار أحكام، كما سيعمل على منع التفكير الجماعي، الذي يؤدي إلى اتخاذ قرارات تحد من المسؤولية الفردية والإبداع.
بالإضافة إلى ذلك، سيمنحك نشر النظام تعليقات ممتازة، تستطيع استخدامها لتحسين بيئة عملك والتخلص من سوء الفهم.
-
إنشاء قنوات رسمية وغير رسمية للتواصل
إن أفضل طريقة لمساعدة الناس على التواصل والحديث مع بعضهم هي تأمين منصة تمكنهم من ذلك، بإبقائهم على علم متى وكيف بالضبط ستطلب تعليقاتهم.
يجب أن تخبرهم مسبقًا عن الوقت الذي تريد خلاله الحصول على تعليقاتهم، والموضوعات التي تريد التعليقات بشأنها، فهذا الوقت يمكن أن يساعد على تهدئة القلق ومنحهم الفرصة لتقديم تعليقات مدروسة جيدًا.
اذهب مع موظفيك الجدد إلى أبعد من ذلك، وتناقش معهم بوضوح حول عملية الإعداد لقنوات الاتصال وأدواتها المتاحة، وراجع معهم الاستخدامات المطلوبة منها.
كما يفضل أيضًا إنشاء جدول منتظم للاجتماعات الفردية بين القادة والموظفين؛ حيث تبقي مثل هذه المحادثة المستمرة الأمور بسيطة، وتمنع تراكم المشاكل أو سوء الفهم.
وبالإضافة إلى فحص الجدول الأسبوعي، اعمل على تنفيذ سياسة “الباب المفتوح” وجعلها معروفة لجميع الموجودين في الشركة.
وفي جميع الأحوال هي ليست بالخطوة الكبيرة، ولكنها ستساعد على منح الشعور بسهولة التواصل مع القادة على نحو أفضل، وهو ضروري لتحسين التواصل في مكان العمل.
-
تعلم من أخطائك
تعد المقابلات مخرجًا رائعًا لتحديد أوجه القصور في شركتك، وهي طريقة رائعة تحدد من خلالها كيف يمكنك إجراء تحسينات تشجع على الاستمرارية في المستقبل.
وحتى لو كان الوقت قد فات لتتمكن من استعادة الموظفين الذين غادروا، لا يعني أنه لا يمكنك تحسين الأمر مع موظفيك الآخرين.
على سبيل المثال، إذا لم تكن تشجع على التنشئة الاجتماعية في السابق، فربما حان الوقت لفتح الآن لتفعل ذلك، بالسماح بالاختلاط أثناء ساعات العمل، إذ يجب أن تنفتح على حقيقة أننا مخلوقات اجتماعية ولدينا احتياجات ورغبات اجتماعية.
بالإضافة إلى ذلك، لا بد أن تسمح للموظفين بأخذ فترات راحة ذهنية، بإجراء بعض المحادثات خارج مواضيع العمل؛ حيث يعزز هذا الروح المعنوية ويخفف من صعوبة مرور الوقت.
5. نشر البرنامج المناسب
من أجل بناء ثقافة تقدر أهمية التواصل، لا بد أن تجعل عملية التواصل أمرًا سهلًا على فريقك، وإحدى الطرق التي تمكنك من ذلك نشر البرامج التي تركز على الموظفين مثل ZoomShift.
ويعد ZoomShift في جوهره برنامج جدولة يساعد الموظفين على تبسيط عملية الجدولة، ليس ذلك فحسب، لكنه أيضًا بمثابة أداة اتصال قوية.
يبقي ZoomShift جميع الموظفين على اطلاع بالصفحة نفسها من خلال جدولة الأحداث والرسائل المباشرة والمحادثات الجماعية.
وهو أيضًا يعمل على أتمتة العديد من جوانب الاتصال اليومي، مثل تذكير الأشخاص بالمناوبات، وتغيير الجدول الزمني وطلبات تغطية المناوبات.
وعلى الرغم من عدم وجود حل واحد للتواصل في مكان العمل يتناسب مع الجميع ، هناك الكثير من الطرق، فأنت ستكون على المسار الصحيح عندما تعبر عن رغبتك لتحسين التواصل في مكان العمل، والتعلم من أخطائك، ونشر السياسات والبرامج الصحيحة.
-
اشرح السبب مع الطريقة
بدلًا من القول: “أحتاج إلى هذا التقرير غدًا”. هكذا مباشرة، أنت تعتقد أنا هذا يكفي، لكن الحقيقة ينقصه عنصر مهم.
تخيل كيف سيكون الأمر عندما تقول: “مرحبًا، أحتاج إلى هذا التقرير غدًا: لأن هذا سيمنحنا متسعًا من الوقت لمراجعته وتعديل أي شيء يحتاج التعديل، قبل عرضنا التقديمي يوم الجمعة. إن إنجاز ذلك في وقت مبكر يعني أنه يمكننا تجنب أي توتر في اللحظة الأخيرة والتأكد من أن عرضنا التقديمي خارج عن المألوف”.
بفعل ذلك؛ ستلاحظ وفورًا كيف يمكن لشرح “السبب” وراء المهمة أن يحسن التواصل.
-
اختر القنوات المناسبة للتواصل حسب الموقف
إن توفر قنوات اتصال متعددة أمر مهم، ولكن في الوقت نفسه اختيار القناة المناسبة لكل رسالة أمر مهم أيضًا، فليس من الضروري إرسال جميع الرسائل عبر البريد الإلكتروني أو أثناء الاجتماعات.
على سبيل المثال، إذا كان هناك أمر عاجل، فتجاوز البريد الإلكتروني وأرسل رسالة WhatsApp.
أما حال كنت تحتاج إلى الشرح المفصل، قد تؤدي مكالمة فيديو أو تسجيل صوتي المهمة، أفضل بكثير من رسائل بريد إلكتروني لا نهاية لها.
وأيضًا، ضع في الحسبان تفضيلات أعضاء فريقك، فقد يفضل البعض التواصل وجهًا لوجه، في حين قد يشعر الآخر براحة أكبر عند التواصل بالكتابة.
-
تشجيع الاستماع النشط
التواصل طريق باتجاهين، لا يقتصر على التحدث، ولكن أيضًا تشجيع أعضاء فريقك على الاستماع.
ويمكن فعل ذلك عن طريق الانتباه إلى ما يقولونه دون مقاطعة، أو التفكير فيما سيكون جوابهم قبل الرد عليهم.
بالإضافة إلى أن طرح الأسئلة التوضيحية والرد عليها يجب أن يكون بطريقة لطيفة، فالاستماع الفاعل يعزز ثقافة التفاهم والاحترام، الأمر الذي يؤدي إلى تواصل أفضل وعلاقات أقوى بين أعضاء الفريق.
-
استخدم العناصر المرئية
تساعد الصور على تقسيم المعلومات المعقدة إلى أجزاء سهلة الفهم والاستيعاب، كما تساعد على ترسيخها في العقل، وهذا يؤدي إلى تحسين التواصل؛ حيث تساعدك على نقل الرسالة بسرعة ووضوح، مما يقلل من احتمالية سوء الفهم.
لا تغفل استخدام المخططات أو الرسوم البيانية لتوضيح النقاط المهمة أثناء العروض التقديمية أو الاجتماعات، وبالطبع الكثير من الأدوات مُتاحة عبر الإنترنت ويمكنها مساعدتك في التواصل المرئي.
-
تعيين شخص بمهمة نقطة اتصال
يكون هذا الشخص هو مسؤول توصيل التحديثات، والمواعيد النهائية، وأي تغييرات قد تطرأ خلال المشروع.
إن وجود نقطة اتصال يمنع الارتباك وسوء التواصل بين أعضاء الفريق.
يعمل هذا الشخص أيضًا كمصدر مركزي للمعلومات لأي أسئلة أو توضيح، يحتاجه أي موظف.
كما يساعد في الحفاظ على المعلومات أثناء الترجمة وحمايتها، وهذا أمر مهم بالنسبة للفرق الكبيرة أو المؤسسات التي لديها أقسام متعددة وتعمل على مهام متنوعة.
-
احصل على أداة تواصل ممتازة
مما لا شك فيه أن التواصل الفاعل في مكان العمل تلك الأيام، بات مستحيلًا دون توفر أدوات للتواصل بين أعضاء الفريق.
على سبيل المثال، ZoomShift، الذي يتيح لك جدولة اجتماعات الفريق بسهولة ومشاركة التحديثات والمستندات المهمة، بالإضافة إلى تسهيل الاتصال في الوقت الفعلي خلال المراسلة المباشرة والمحادثات الجماعية.
كما يعمل على نحو تكاملي مع الأدوات الشائعة، مثل: Google Calendar وSlack للتواصل السلس عبر الأنظمة الأساسية.
تعمل لوحة التحكم المركزية في ZoomShift على تسهيل البقاء منظمًا، وتتبع جميع الاتصالات داخل فريقك، ويتمتع بمزايا تلقائية، ومنها: التذكير بالمناوبات وإشعارات تغيير الجدول الزمني، وهذه الأمور بدورها تقلل من الحاجة إلى الاتصال يدويًا.
بقلم/ جي دي سبينوزا
اقرأ أيضًا من رواد الأعمال
المقال الأصلي: هنا


