تعد الاجتماعات الفردية بين القادة الجدد وأعضاء فريقهم فرصة ذهبية لبناء الثقة، وفهم الديناميكيات الداخلية. ووضع أساس قوي للنجاح المشترك.
إنها ليست مجرد جلسات رسمية، بل حوارات إستراتيجية تمكّن القائد من التعرف على تطلعات فريقه، وتحدياتهم، ونقاط قوتهم.
لذلك نسلط الضوء على 10 أسئلة جوهرية يمكن للقادة الجدد طرحها بذكاء خلال هذه اللقاءات. لضمان الحصول على رؤى عميقة وقيّمة تسهم في بناء علاقات عمل إيجابية وفعّالة، وتقود الفريق نحو تحقيق الأهداف.
أسئلة لطرحها على القادة من أجل النمو المهني
يمكن أن يساعدك وجود قائمة من الأسئلة الجاهزة في تحقيق لقاء ناجح مع القادة. وسواء احتفظت بهذه الأسئلة في هاتفك أو تعلمتها عن ظهر قلب تأكد من أن تكون لديك أسئلة مثل هذه جاهزة لتستفيد من اللحظة التي تقابل فيها أحد القادة وجهًا لوجه.
وذلك لا يجعلك تبدو مستعدًا فحسب، بل يجعلك أيضًا تبرز عن الآخرين كشخص شغوف بمسيرته المهنية ويتطلع إلى التفوق. لمساعدتك على البدء إليك 10 أسئلة من الأفضل طرحها على القادة الذين تحترمهم.
1. من الشخص الذي تستلهم منه أو تعتبره مرشدًا لك؟
بصفتك قائدًا من المهم الحفاظ على علاقات مع مرشدين. وبغض النظر عن نجاح القائد هؤلاء هم الأفراد الذين يلجأ إليهم عندما يحتاج إلى المشورة.
ربما يشجعك هذا السؤال على إيجاد مرشدين في مهنتك ممن تغلبوا على التحديات التي تواجهها حاليًا. فمن خلال التعلم من خبرتهم تتجنب العقبات المحتملة في طريقك.
قد تكون إجابة القائد مفاجئة أيضًا. وربما تتبعون نفس القدوات؛ ما يمكن أن يكون نقطة اتصال لبدء علاقة مجزية ودائمة.

2. ما القرار الذي تمنيت لو لم تتخذه؟
جزء من النمو هو التعلم من أخطاء الآخرين. حتى لو أجريت تحليل “SWOT” فهناك دائمًا المزيد لتتعلمه عن قدراتك. يمكنك توفير الوقت والموارد لنفسك عبر التحدث مع القادة الذين ارتكبوا أخطاء أثناء مواجهتهم لمواقف مماثلة لتجربتك.
قد يكون من المفيد أيضًا الاستفسار عن عمليات التفكير والإجراءات التي أدت إلى تلك الأخطاء. يسمح لك هذا بالتعلم من حكمة أولئك الذين مروا بالفشل.
3. كيف تحافظ على تحفيز فريقك رغم الصراعات والعقبات؟
هذا هو أحد أكثر الأسئلة بصيرة التي يمكن طرحها على كبار القادة لأنه يتعلق برؤيتهم وكيف يساعدون مؤسستهم على تحقيق أهدافها. فالقادة الجيدون يعرفون أن الناس يحتاجون إلى أكثر من الحوافز المالية للالتزام بالأهداف طويلة الأجل.
وبغض النظر عن مجال عملك يكشف هذا السؤال عن إستراتيجيات قابلة للتطبيق تحفز الموظفين أو الزملاء في الفريق للعمل نحو نفس الرؤية.
وذلك يتطلب أكثر من القيادة الحاذقة. بل يتضمن توفير مصدر للتحفيز، والذي من المرجح أن قادتك لديهم خبرة فيه. والحديث عن التحفيز الصحيح للفرق يساعدك على تعلم كيفية التعامل مع هذا الأمر لتلبية الاحتياجات الخاصة لفريقك.
4. ما أهم سمات القادة الناجحين اليوم؟
بعض الأشخاص قادة بالفطرة. إذ يمكنهم جمع الناس حول أفكارهم وإدارتهم لتحقيق هدف مشترك. وإذا لم تكن لديك هذه السمة الطبيعية فلا يزال بإمكانك أن تصبح قائدًا استثنائيًا من خلال دراسة عادات القادة الناجحين في مجال عملك.
يظهر هذا السؤال قوة مهارات التواصل، والتعاطف، والرؤية، والتفكير الإستراتيجي، والصفات المرغوبة الأخرى في القائد.
كما يوضح لك ذلك أفضل مزيج من السمات لتحسين أسلوب قيادتك وتقديم إرشاد عالي الجودة لفريقك أو مؤسستك.
5. ما الصفات التي يفتقر إليها قادة اليوم؟
هذا سؤال قوي يكشف عن أوجه القصور لديك كقائد. فكونك في منصب قيادي يمكن أن يوفر شعورًا بالحصانة. ولكن من المفيد التحقق من الآخرين لتحسين الأشياء التي لا تدركها.
ومن المرجح أن يؤدي طرح هذا السؤال إلى تلقيك إجابة تتيح لك تحديد نقاط قوتك وضعفك.
6. ما أهدافك الحالية؟
القادة الذين يتفوقون لديهم عمومًا أهداف يسعون إليها حاليًا، حتى لو كانوا ناجحين بالفعل أو يشغلون منصبًا مرموقًا.
عندما تطرح هذا السؤال انتبه إلى عدد الأهداف، ونطاقها، وكيف يخططون لإنجازها. وقارن إجراءاتك وإستراتيجياتك لترى كيف يمكنك تحسين تحديد أهدافك من أجل النمو الأمثل في مسيرتك المهنية.
بالإضافة إلى ذلك فإن معرفة كيفية تحديد أولويات الأهداف يسمح لك بالتركيز على الأمور الأكثر أهمية لمؤسستك.
7. ما الشيء الوحيد الذي يجعلك أكثر فخرًا؟
قد تكشف هذه الإجابة عن جانب من شخصية القائد لم تكن تعرفه من قبل. فبينما يحترم الناس القادة لإنجازاتهم المهنية، فإن العديد منهم لا يرون هذه الإنجازات على أنها قمة تحقيق الذات.
وأشياء مثل: العائلة، أو الزوج/الزوجة، أو القدرة على التحدث بلغة ما، أو مهارة فنية قد تكون الشيء الذي يفتخرون به أكثر من غيره.
الأسئلة مثل هذه غالبًا ما تساعد على وضع الحياة في نصابها الصحيح. لأنها تكشف عن الأشياء الأكثر أهمية بعيدًا عن العمل.
8. ما أهم خطر خضته ولماذا؟
يضحي القادة بالكثير للوصول إلى مناصبهم. وعندما يجيبون عن هذا السؤال قد تجلب بعض المخاطر ذكريات جميلة بينما قد تثير أخرى مشاعر قوية حول الفرص الضائعة.
استخلص الدروس حول كيفية اختيار المخاطر لتجنب اتخاذ القرارات الخاطئة في رحلتك المهنية. واسمح لنفسك بلحظة لإعادة تقييم أولوياتك وكيف تتعامل معها.
9. كيف تستمر في النمو والتطور كقائد؟
القادة الأكثر احترامًا يعرفون كيفية البقاء في صدارة مجالاتهم. فهم يواصلون تطوير مهاراتهم، وبناء علاقات جديدة، وتحسين علاقاتهم. والاستفادة من الفرص الجديرة بالاهتمام.
وبعض القادة يحتفظون بهذه المهارات من خلال قراءة الكتب؛ بينما يتولى آخرون تدريب الموظفين وإيجاد طرق أفضل لحل المشكلات القديمة.
10. كيف توائم مؤسستك مع رؤيتك ورسالتك؟
القادة الناجحون ليسوا خارقين، لكنهم يحققون أكثر من غيرهم لأنهم يعرفون أفضل طريقة لاستخدام الأشخاص والموارد من أجل تحقيق أهدافهم المشتركة.
وبعضهم يفعل ذلك من خلال حشد أعضاء فريقهم لزيادة الإنتاج. قد يستخدم آخرون قيادتهم لكسب دعم أصحاب المصلحة المهمين.
يمكنك استخدام الأفكار المكتسبة من هذا السؤال لتحسين إستراتيجياتك لأشياء. مثل: بدء برامج جديدة في مؤسستك أو تغيير طريقة معالجة مؤسستك للمعلومات.


