تُولي حكومة المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز؛ وولي عهده الأمين، اهتمامًا كبيرًا بتنمية روح الانتماء والولاء للوطن، إضافة إلى تطوير الهوية الوطنية لدى الأجيال الحالية والقادمة، وهو ما ظهر جليًا في القرار السامي الذي صدر يوم أمس، القاضي باعتبار يوم 22 فبراير من كل عام يومًا لذكرى تأسيس الدولة السعودية باسم «يوم التأسيس»، وأن يُصبح إجازة رسمية في جميع الهيئات والقطاعات الحكومية والخاصة.
تأتي خطوة اعتبار يوم 22 فبراير من كل عام يومًا لذكرى تأسيس الدولة السعودية باسم «يوم التأسيس»، اعتزازًا بالجذور الراسخة للمملكة العربية السعودية، وارتباط مواطنيها الوثيق بقادتها منذ عهد الإمام محمد بن سعود قبل ثلاثة قرون، واستنادًا إلى هذا القرار الرفيع أصبح «يوم التأسيس» من المناسبات الوطنية الرفيعة التي يجب أن يُشارك فيها جميع المواطنين السعوديين، نظرًا لأنه يُمثل يومًا فارقًا في حياة الوطن.
ووفقًا للعديد من المؤرخين يُعتبر الاحتفال بذكرى «يوم التأسيس» مهمًا جدًا للأجيال الحالية والقادمة، نظرًا لأنه يؤسس للعادات والتقاليد، ويحفظ ذاكرة التاريخ والأمجاد التي حققتها المملكة العربية السعودية منذ عهد الإمام محمد بن سعود قبل ثلاثة قرون وحتى الآن، بالإضافة إلى أن هذه الذكرى تؤكد ضرورة الحفاظ على كل مفاهيم الوحدة الوطنية والود والسلام والأخوة بين أفراد المواطنين السعوديين، والتعبير عن ولائهم للوطن.

وفي هذا الصدد يرصد موقع «رواد الأعمال» في التقرير التالي ملامح ذكرى «يوم التأسيس» السعودي.
يوم التأسيس السعودي
استيقظ المواطنون السعوديون، أمس الخميس، على قرار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود باعتبار يوم 22 فبراير من كل عام يومًا لذكرى تأسيس المملكة العربية السعودية باسم «يوم التأسيس»، وأن يُصبح إجازة رسمية في الدولة.
وأوضح الأمر السامي أن هذا قرار «يوم التأسيس» يأتي اعتزازًا بالجذور الراسخة للملكة العربية السعودية، وارتباط مواطنيها الوثيق بقادتها منذ عهد الإمام محمد بن سعود قبل 3 قرون، وبداية تأسيسه في منتصف عام 1139هـ (1727م) للدولة السعودية الأولى التي استمرت إلى عام 1233هـ (1818م)، وعاصمتها الدرعية ودستورها القرآن الكريم وسنة رسوله “صلى الله عليه وسلم”، وما أرسته من الوحدة والأمن في الجزيرة العربية.
اقرأ أيضًا: إنجازات المملكة في 2021.. شمولية وتنوع
وتابع: “إذ لم يمضِ سوى سبع سنوات على انتهائها حتى تمكن الإمام تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود عام 1240هـ (1824م) من استعادتها وتأسيس الدولة السعودية الثانية التي استمرت إلى عام 1309هـ (1891م)؛ وبعد انتهائها بعشر سنوات قيّض الله الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود عام 1319هـ (1902م) ليؤسس الدولة السعودية الثالثة ويوحدها باسم “المملكة العربية السعودية”، وسار أبناؤه الملوك من بعده على نهجه في تعزيز بناء هذه الدولة ووحدتها”.
إشادات بالقرار الملكي
بعد صدور القرار عبّر العديد من الشخصيات العامة والقيادات الرفيعة في المملكة العربية السعودية عن مدى فخرهم واعتزازهم بهذا القرار السامي الرفيع، وفي هذا الصدد اعتبر بدر العساكر؛ مدير المكتب الخاص لسمو ولي العهد، عضو مجلس إدارة مسك الخيرية، أن قرار «يوم التأسيس» يُعد من القرارات الحكيمة من القيادة الرشيدة -حفظها الله- نظرًا لما تُمثله ذكرى يوم التأسيس من معانٍ سامية أصيلة، مُضيفًا أن ذكرى يوم التأسيس هو يوم للفخر والاحتفاء ويُمثل ذاكرة وطنية عريقة تسكن في وجدان جميع السعوديين.
من جانبه قال الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ؛ وزير التعليم السعودي، عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، إن هذا القرار يأتي اعتزازًا بالوطن وقيادته وتاريخه ووحدته، وحضارته الممتدة لأكثر من 3 قرون، موضحًا أن يوم التأسيس السعودي الذي يأتي يوم 22 فبراير من كل عام، تأكيدًا من القيادة الرشيدة -حفظها الله- على الجذور الراسخة للمملكة العربية السعودية، وارتباط المواطنين الوثيق بقيادتهم، وما تحقق من أمن واستقرار وتنمية، وبناء للإنسان حاضرًا ومستقبلًا.
وأوضح “آل الشيخ” أن قرار يوم التأسيس يأتي امتدادًا لما تشهده المملكة اليوم من تطورات واسعة في عهد خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، كما يُعتبر هذا القرار فرصة للتذكير بالأحداث التي تعاقبت على شبه الجزيرة العربية وعاشت فيها أزمانًا من الإهمال والفرقة والانقسام؛ حتى تأسست الدرعية على يد الأمير مانع بن ربيعة المريدي عام 850هـ.
من جهته أكد رجل الأعمال السعودي منذر آل الشيخ مبارك أن يوم التأسيس هو يوم يشعر فيه المواطنون السعوديون بالفخر والعزة، مُشيرًا إلى أنه لا يوجد لدى المملكة العربية السعودية يوم تحرير ولا عيد استقلال.

لا تعارض بين يوم التأسيس واليوم الوطني
وفي سياق متصل أكد العديد من المؤرخين أنه لا يوجد أي تعارض بين “يوم التأسيس السعودي” واليوم الوطني، فيوم التأسيس هو اليوم الذي نُشأت فيه أول دولة سعودية في منتصف عام 1139هـ (1727م) من قِبل الإمام محمد بن سعود؛ والتي استمرت إلى عام 1233هـ (1818م)، وعاصمتها الدرعية ودستورها القرآن الكريم وسنة رسوله “صلى الله عليه وسلم”.
أما اليوم الوطني فهو يوم توحيد المملكة في 23 سبتمبر، وهذا التاريخ يعود إلى المرسوم الملكي الذي أصدره الملك المؤسس عبد العزيز برقم 2716، وتاريخ 17 جمادى الأولى عام 1351هـ، الذي قضى بتحويل اسم الدولة من مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها إلى المملكة العربية السعودية.
اقرأ أيضًا:
العلاقات السعودية التايلاندية.. الاستعداد لعودة الاستثمارات وتعزيز ريادة الأعمال
نظام التأمين ضد التعطل عن العمل.. التفاصيل والبنود
مدينة أوكساجون الصناعية.. أكبر مجمع صناعي عائم في العالم
إنجازات الحج والعمرة.. جهود حثيثة تؤسس لمستقبل واعد
إنجازات المملكة في 2021.. حلقة من سلسلة النجاحات


