انطلقت أعمال النسخة الثالثة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، والمعرض المصاحب له، في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات بمدينة الرياض. اليوم الأربعاء. ويستمر المنتدى حتى 13 فبراير 2025.
منتدى صندوق الاستثمارات العامة
ألقى ياسر بن عثمان الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة. كلمة أشار فيها إلى أن الصندوق يهدف إلى أن يكون محركًا رئيسيًا للاستثمار. من خلال دعم إطلاق قطاعات وفرص جديدة تساهم في تشكيل ملامح مستقبل الاقتصاد العالمي وتعزز التحول في اقتصاد المملكة، وذلك وفقًا لوكالة الأنباء السعودية “واس”.
وقال إن الشراكة مع القطاع الخاص جزء مهم من استراتيجية الصندوق. التي تتماشى مع رؤية المملكة 2030 لمستقبل الاقتصاد. والقائمة على بناء نموذج اقتصادي أساسه التكامل مع القطاع ورواده. وهو ما أوضحهُ صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء – حفظه الله – بتأكيده على هدف “تعزيز دور القطاع الخاص. وتمكينه ليصبح المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي من خلال توفير البيئة الاستثمارية المحفزة”.
كما أكد أن النمو الاقتصادي المستدام يتكامل من خلال عمل حكومي يركز على تطوير السياسات التنظيمية وتنويع اقتصادي عبر محرك أساسي. ممثلًا في صندوق الاستثمارات العامة. ويتمثل دور القطاع الخاص في الاستفادة من الفرص، والمساهمة في بناء سلاسل إمداد محلية للقطاعات الجديدة.
مبادرات الصندوق
كما بين أن نسخة هذا العام من المنتدى ستشهد استعراض النتائج والنجاح في البرامج والمبادرات التي أطلقها الصندوق على مدار النسختين السابقتين. والتي تعزز من الأثر الذي حققه الصندوق بهدف تمكين القطاع الخاص في كامل سلسلة القيمة.
وأشار الرميان إلى أن الصندوق يعمل على توفير الفرص لنمو القطاع الخاص وتحفيز قدرته على الابتكار. وتعزيز دوره في الاقتصاد. وصولاً إلى رفع مساهمته في الناتج المحلي إلى 65 %. وفق مستهدفات رؤية المملكة 2030. مشيرًا إلى أن الصندوق ينفذ ذلك عبر استراتيجية متكاملة. من خلال 3 مسارات أساسية هي الإنفاق الاستثماري وصنع الفرص للموردين. وتوطين القدرات والخبرات في سلاسل الإمداد. وتحفيز وجذب الاستثمارات في كامل سلسلة القيمة.
صندوق الاستثمارات العامة
ولفت محافظ صندوق الاستثمارات العامة إلى أنه من عام 2020 إلى عام 2023، بلغَ إجمالي الإنفاق على المحتوى المحلّي، عبر الصندوق وشركات محفظته. ما يقارب 400 مليار ريال، مدعومًا ببرنامج “مساهمة” الذي أطلقه الصندوق لتنمية المحتوى المحلي. وارتفعت نسبة المحتوى المحلّي في الصندوق وشركاته من 47% إلى 53% بين عامي 2020 إلى 2023، ويواصل الصندوق العمل لرفع هذه النسبة خلال الأعوام القادمة.
من جهته عد رئيس إدارة التنمية الوطنية في صندوق الاستثمارات العامة جيري تود، منتدى القطاع الخاص. منصة لتعزيز فرص التعاون والشراكة بين صندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته مع القطاع الخاص المحلّي.
كما قال: “يواصل المنتدى في نسخته الثالثة النمو من حيث الحجم والنطاق والطموح. ليعكس جهود الصندوق في تعزيز التواصل مع القطاع الخاص وتمكينه. وزيادة مساهمته في الوصول إلى اقتصاد أكثر تنوعًا يتمتع بسلاسل إمداد محلية مدعومة بالتقنية المتقدمة”.
محاور المنتدى
وبين أن المنتدى يناقش على مدار يومين عددًا من المحاور في مجموعة من الجلسات الحوارية وورش العمل، التي تركز على استكشاف فرص تسهم في تمكين وتعزيز دور القطاع الخاص. بما يتماشى مع استراتيجية الصندوق لزيادة مساهمته وشركات محفظته في المحتوى المحلي إلى 60%. كما يعرض المنتدى مبادرات وبرامج صندوق الاستثمارات العامة الهادفة لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص. من ضمنها برنامج تنمية المحتوى المحلّي “مساهمة”. الذي أطلقه صندوق الاستثمارات العامة في النسخة الأولى للمنتدى. كما يهدف لزيادة مساهمة الصندوق وشركات محفظته في المحتوى المحلي. حيث أسهم البرنامج في ارتفاع الإنفاق على المحتوى المحلي من 69 مليار ريال في عام 2020، إلى 153 مليار ريال في عام 2023، بزيادة قدرها 122%.
ويهدف المنتدى الذي يعد منصة هي الأكبر من نوعها في المملكة للقطاع الخاص. إلى تعزيز الشراكات وفرص التعاون مع القطاع الخاص المحلّي.
ويتماشى المنتدى مع توجّهات ولي العهد في إشراك المستثمرين المحليين والدوليين في النمو المستمر للقطاعات الاستراتيجية في المملكة. وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي إلى 65% بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030.
طموح مشترك لاقتصاد مزدهر
كما يشهد المنتدى، الذي يقام تحت شعار “طموح مشترك لاقتصادٍ مزدهر”. حضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين من الصندوق وشركات محفظته. وعدد من ممثّلي الجهات الحكومية، إلى جانب أبرز قادة شركات القطاع الخاص في مختلف القطاعات الاستراتيجية بالمملكة. بالإضافة إلى أكثر من 100 جناح لشركات محفظة الصندوق، وأكثر من 10 آلاف مشارك.
يذكر أن برنامج “مسرعة الأعمال الصناعية” الذي أطلق في سبتمبر العام الماضي، بهدف تمكين الشركات الصناعية الناشئة. تلقّى 350 طلبًا، تم اختيار 13 منها من الشركات الصغيرة والمتوسطة. وهدف البرنامج إلى تطوير منتجات وخدمات تنافسية ومبتكرة للشركات المشتركة. وتنمية أعمالها على نطاق واسع. من خلال توفير التدريب وجلسات الإرشاد المقدمة من خبراء في مجال الصناعة والاستراتيجية والتميز التشغيلي والمبيعات والاستدامة. عبر تفعيل قنوات الاتصال مع شركات محفظة الصندوق، الأمر الذي أسهم في توقيع 12 اتفاقية تجارية. إضافة إلى اتفاقيتين تهدفان إلى تطوير المنتجات مع شركات محفظة الصندوق.
منصة القطاع الخاص
كما أطلق الصندوق “منصة القطاع الخاص” التي تعد بوابة لشركات القطاع الخاص لبناء الشراكات مع الصندوق وشركات محفظته في القطاعات الاستراتيجية بالمملكة. حيث تم تسجيل أكثر من 2000 مستثمر في المنصة منذ إطلاقها عام 2023. إضافة إلى برنامج “تمويل المقاولين”. الأول من نوعه في المملكة والمنطقة، الذي يهدف إلى تسهيل حلول التمويل بين شركات الصندوق والقطاع الخاص.
وتشهد نسخة المنتدى هذا العام الإعلان عن الفائزين بمسابقة “مساهمة للتصميم” بالتعاون مع مجموعة روشن؛ لتمكين مواهب المصمّمين السعوديين. وتعزيز استخدام المواد المحلية في مشاريع البناء والتطوير العقاري.
وتوزّع المتسابقون بين مسار “المهندسين المعماريين الصاعدين” الذي ضم 373 مشاركًا سعوديًا، و107 فرق من 24 جامعة، ومسار “شركات التصميم الناشئة”، الذي ضم أكثر من 160 شركة في أنحاء المملكة.


