كشفت شركة تقنيات القمم للحاسبات والنظم التجارية “القمم” عن بدء طرح الدفعة الثالثة والأخيرة من صكوك مقوّمة بالريال. ويعد هذا الإصدار خطوة إستراتيجية نحو استكمال خطتها التمويلية اللازمة لتنفيذ مشاريعها المستقبلية.
وأوضحت الشركة، في بيان لها على منصة “تداول” اليوم الثلاثاء، أن قيمة هذه الدفعة الثالثة والأخيرة تبلغ 3 ملايين ريال. وذلك عبر شركة صكوك المالية المصرح لها من هيئة السوق المالية بطرح أدوات الدين والاستثمار بها، وفقًا لما أفاد به “موقع مباشر”.
استكمال الخطة التمويلية للشركة
كما جاء هذا الطرح الأخير استكمالًا لعملية تمويل بدأت في وقت سابق. حيث طرحت شركة تقنيات القمم للحاسبات والنظم التجارية الدفعة الأولى من الصكوك بقيمة 3 ملايين ريال في منتصف مايو 2023م. ما يظهر وجود خطة مدروسة لتمويل مشاريع الشركة على مراحل.
إضافة إلى ذلك تبعتها الدفعة الثانية بقيمة 4 ملايين ريال في يونيو 2025. وهو ما يعطي صورة واضحة عن التزام الشركة بجدول زمني محدد لجمع التمويل اللازم؛ ما يعكس الشفافية والثقة.
شروط الطرح والمستهدفون من الإصدار
في حين تستمر فترة الطرح الحالية من 26 أغسطس الحالي حتى 26 أكتوبر 2025. وذلك يتيح للمستثمرين المهتمين فترة زمنية كافية للاكتتاب في الصكوك.
كذلك يتم طرح الصكوك للأشخاص الطبيعيين والاعتباريين الذين يحق لهم الاكتتاب في الصكوك داخل المملكة. مع تحديد الحد الأدنى للاكتتاب وسعر الطرح والقيمة الاسمية بـ 1000 ريال للصك الواحد. وهو ما يسهّل على شريحة أوسع من المستثمرين المشاركة في الطرح.
دلالات الثقة في القطاع التقني
علاوة على ذلك يعكس لجوء الشركة إلى سوق الصكوك لجمع التمويل ثقة المستثمرين في القطاع التقني السعودي، وتحديدًا في شركة “القمم”. ما يعد إشارة إيجابية حول آفاق النمو في هذا القطاع الحيوي.
بينما يمكن أن يشجع هذا الطرح المزيد من الشركات التقنية على الاستفادة من أدوات الدين الإسلامية. وهذا يسهم في تنويع مصادر التمويل المتاحة للشركات في السوق السعودية، ويعزز من جاذبيتها الاستثمارية.
آلية الطرح ودور الوسيط المالي
من ناحية أخرى يؤدي اختيار شركة “صكوك المالية” كوسيط في عملية الطرح إلى توفير إطار تنظيمي محكم. فكونها شركة مرخصة من هيئة السوق المالية يعطي الطرح مصداقية كبيرة، ويضمن التزام الشركة بجميع الأنظمة واللوائح.
كما يبرز هذا التعاون مدى نضج السوق المالية السعودية، وقدرتها على توفير منصات متخصصة لعمليات طرح أدوات الدين. ما يسهّل على الشركات الوصول إلى رأس المال، ويدعم نمو الاقتصاد الوطني.
أهمية الصكوك كأداة تمويلية
ويعد هذا الطرح مثالًا حيًا على أهمية الصكوك كأداة تمويلية مرنة ومتوافقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية. إذ تمكّن الشركات من جمع رأس المال دون الحاجة إلى اللجوء للاقتراض التقليدي.
فيما تسهم هذه الصكوك في تعميق السوق المالية السعودية، وتعزز من مكانة المملكة كمركز رائد في قطاع التمويل الإسلامي. ما يتوافق مع أهداف رؤية 2030 الرامية إلى تنويع مصادر الاقتصاد.


