يعد دور مدير المشروع التنفيذي المسؤول محوريًا في ضمان عملية الإطلاق الناجحة، وتوفير الحلول التجارية، والموارد، والحد من المخاطر، والحفاظ على التوافق مع العملاء.
ويتم تعيين المدير التنفيذي بمجرد توقيعه العقد؛ حيث يخصص عدد مُحدد من الساعات للمساعدة في تخطيط وتنفيذ إطلاق الموقع الخاص بالمشروع.
وتتمثل بعض أعمال مدير المشروع التنفيذي في إجراء مكالمات مع العملاء التي يتلقاها خلالها تحديثات الحالة، ويقدم من خلالها التحديثات المُتفق عليها مُسبقًا في العقد.
في حين تتعلق بعض المكالمات الأخرى بمرحلة بدء إطلاق الموقع، ومن ثم الحصول على جميع متطلبات الأعمال، والتأكد من أن ما يبحث عنه صاحب المتجر يتوافق محليًا، فإذا لم يكن الأمر كذلك يتعين على المدير توفير الحلول الأفضل بناءً على حجم التعقيدات التي تواجهه.
ما مفتاح المشروع الناجح؟
يجيب “فرح كوغمان”؛ الخبير والمتخصص في الإدارة والمشاريع الناشئة، عن هذا السؤال قائلًا: “إنَّ التواصل هو الطريقة الرئيسية لتحقيق النجاح، وعندما لا يرد صاحب المتجر على أحد الأسئلة، أو لا يحضر اجتماعًا، أو تزداد فجوة الاتصال بيننا لمدة شهر تتغير الأمور آنذاك؛ حيث أستغرق المزيد من الساعات لكي أتمكن من سد الفجوة الزمنية التي حدثت بسبب تلك الأحداث”.
ويضيف: “إن البيانات الشاملة عنصر مهم أيضًا لنجاح المشروع، ففي بعض الأحيان لا تكون متطلبات العمل معروفة حتى يتم البدء في الإنشاء؛ لذا أحاول أن أجعل صاحب المتجر يفكر بطُرق مختلفة ربما لم يفكر بها على الإطلاق، ولا شك أن الحصول على كل تلك البيانات سيمنحني الفهم الصحيح والمعلومات التي أحتاجها للاستفادة من أصحاب المصلحة الداخليين”.
التوافق بين أصحاب المصلحة
يقول “كوغمان”: “أنا أتمسك جدًا بإعداد المستندات الصحيحة، التي أتولى مراجعتها أولًا، سواءً تلك التي قدمتها أو قدمها العميل، أو من ينوب عنه ويحضر تلك الاجتماعات المنتظمة، وبعد ذلك أوافي أصحاب المصلحة الآخرين بالأخبار بناءً على هذه المعلومات”.
وتابع: “ولكني أنصح بالحفاظ على التواصل المنتظم؛ نظرًا لأن تلك الفجوات الممتدة بين المحادثات مع “مهندس الحلول” أو “مدير الحساب الفني” تتطلب مزيدًا من الوقت لتحديثها، ودون تلك التحديثات المستمرة قد يشعرون بالانفصال عن المشروع؛ ما يؤدي إلى عدم إحراز أي تقدم ملموس فيه”.
ما يجب مراعاته عند بدء مشروع جديد
بحسب “كوغمان” يجب على العملاء أن يتفهموا الإطار الزمني الذي يستغرقه إنشاء الموقع، وهناك الكثير من العوامل الرئيسية التي تلعب دورًا في تحديد الجدول الزمني لإنشائه؛ لذا عليهم وضع ذلك في الاعتبار، مع مراعاة أيام العطلات.
في حين أنه على المستوى الداخلي قد يكون لدينا أحيانًا مهندس غير متواجد لمدة أسبوع بأكمله، إلا أن ذلك الأمر لا يمثل خطرًا على الجدول الزمني الخاص بالعملاء على الإطلاق.
كما ينبغي عليهم ضرورة الالتزام بحضور الاجتماعات المتعلقة بتقديم البيانات لتزويدنا بالمعلومات المناسبة، أو تزويد أصحاب المصلحة الذين يرغبون في الإلمام بتلك المعلومات؛ حتى لا نتحرك ذهابًا وإيابًا ونعود خاليين الوفاض.
بالإضافة إلى ذلك على العميل صاحب المتجر إعطاء المزيد من الأولوية للحسابات الجديدة التي يحتاج إلى إعدادها، فقد يستغرق تسجيل الحساب بعض الوقت فحسب، خاصةً عندما يتعين عليه مقابلة “مدير الحساب”؛ لذا خطط لمدة شهر لأن ذلك سيمنحك المخزون المؤقت في حالة ظهور خطأ ما، أو إذا كان هناك شيء لا يتدفق بشكل صحيح.
أهم النصائح لإطلاق متجر كبير ناجح
من أهم النصائح لإطلاق متجر ناجح هي التحضير للأعمال الداخلية حتى تعرف الفروق التي ستحدث، وأيضًا الاستعداد مُسبقًا لفهم النطاقات وشهادات SSL الرقمية ونشر تلك المجالات.
بالإضافة إلى خطة DNS الخاصة بك (وهي تتولى ترجمة الأسماء التي يمكن للبشر قراءتها إلى عناوين IP رقمية)؛ حتى لا تضطر في النهاية إلى الانسحاب والتراجع عن الفكرة، وحتى يصبح موقعك نشطًا ويتوجه العملاء إليه”.
ما هو الشيء الذي لا يستفيد منه العملاء كما ينبغي لهم؟
من أكثر الأشياء التي لا يستفيد منها العملاء بشكل جيد هي استخدام أداة “إدارة المهام” الخاصة بالمتجر لتنظيمها، والتي يتولى فيها مدير التنفيذ -نيابة عن صاحب المتجر- أداء كل المهام، فقد يكون هو الشخص الذي يملك المعلومات، كما يتولى جدولة المكالمات، وقد يعمل كمورد لوثائق المشروع الخاصة به.
يقول كوغمان: “بهذه الطريقة يمكن للعميل التركيز على عملياته الداخلية وتحديد ما يجب إنجازه، ويمكنني أن أكون الشخص الذي يقدم كل شيء في المتجر الخاص به بناءً على احتياجاته”.
ما الذي يفعله العميل بشكل جيد ويجعله ناجحًا؟
إن العملاء الأكثر نجاحًا ينجحون بسبب قنوات الاتصال والرغبة في أن يكون لديهم عقل متفتح عندما يتعلق الأمر بالتكنولوجيا بشكل عام.
يوضح كوغمان “أعود دائمًا إلى التواصل مع الأشخاص لأنهم في بعض الأحيان لا يستجيبون، ثم يهرعون نحوي عندما يواجهون المشاكل فحسب، وهذا يجعل من الصعب بالنسبة لي تشخيص المشكلة وفهمها، ومن ثم لا أستطيع تقديم يد المساعدة لهم”.
لماذا من المهم للعملاء العمل مع “مدير مشروع التنفيذ” إذا كان لديهم توكيل؟
بحسب “كوغمان”: “إن إنجاز العمل جنبًا إلى جنب التوكيل يؤدي إلى زيادة نجاح العميل؛ لأنه يمتلك المزيد من الموارد”.
وأضاف “لقد عملت منذ وقت قصير على إطلاق موقع ناجح للغاية مع أحد تجار الملابس الرياضية لدينا، وكان لديه توكيل، كما كان لديه أيضًا “مهندس حلول” و “مدير مشروع التنفيذ”، ولكن التوكيل احتاج إلى مزيد من المعلومات حول ما تم عرضه للشراء عبر الإنترنت، والالتقاط في المتجر BOPIS، والجرد متعدد المواقع MLI؛ لذا عملنا معه لفهم أهدافه وتوصلنا إلى استنتاج مفاده أن التصميم المخصص للموقع كان أفضل حل؛ لذلك أنشأنا طريقًا للتوكيل”.
من هو الشريك أو التطبيق المفضل لدى كوغمان؟
يوصي “كوغمان” بالعمل مع شركة Braintree على الرغم من أنها شركة صغيرة وليست تطبيقًا، لكنها شريك تقني؛ حيث يقول إنه تعلم الكثير منها، ويقترح أيضًا شركة StagingPro ومنتجاتها.
موارد مفيدةيوصي بها كوغمان
يقول “كوغمان”: “أنا أحب الاطلاع وقراءة وثائق المطورين التي تضع أفكار المشاريع، ودراسات الجدوى، ومصادر التمويل، كما أنني دائمًا أطلب من العملاء الانضمام إلى مجموعتنا على موقع التواصل الاجتماعي [فيسبوك] ومشاركة نصائحهم. إنه مجتمع مفتوح ويعكس الأفكار للجمهور؛ لذلك أنصح الجميع: اقرأوا المقالات، وأخبرونا إذا لاحظتم شيئًا غير صحيح لأن ذلك يساعد في جعل هذا المجتمع أكثر قوة، وفي الوقت نفسه يظهر لنا أن الأفراد ما زالوا يقرؤون”.
كلمة أخيرة
لا شك أن التعاون مع “مدير مشروع التنفيذ” الخاص بك طريقة رائعة وفعالة لتحقيق رؤية التجارة الإلكترونية الخاصة بك، ومن خلال التواصل المنتظم معه يمكنك إدارة مبادرات المتجر الكبير الخاص بك بشكل فعال؛ حتى تتمكن من التركيز على تنمية أعمالك.
كما يجب عليك التحقق من مدراء الخدمات الاحترافية الأخرى المُستعان بهم، وانضم أيضًا إلى مجتمع المتاجر الكبيرة على “فيسبوك” للاستفادة من المشاركات، والنصائح، والتعلم من نجاح العملاء الآخرين.
بقلم/ آني لاوكايتيس
المقال الأصلي: هنا


