يُهدد الخلط بين متطلبات العمل والحياة الشخصية الكثير من الأفراد الذين ينتهي بهم الأمر غير مستمتعين بأوقاتهم الخاصة ولا يجدون الوقت للترفيه عن أنفسهم مع عدم قدرتهم على إنجاز مهام العمل الملقاة على عاتقهم؛ ما يؤدي إلى التشتت والشعور بالخذلان وعدم الرضا.
نقدم في “رواد الأعمال” بعض الحلول العملية التي تمكّن أصحاب الأعمال من وضع الأمور في نصابها ورفع جودة الحياة؛ من خلال تحقيق التوازن الإيجابي بين الجانبين الشخصي والمهني.
ضع الحدود
لا تجعل متطلبات العمل -التي لا تنتهي- تطرق بابك في أي وقت، بل تعلّم أن تضع حدودًا واضحة وجادة بشأن متى وأين تكون متاحًا ليتم الاتصال بك من قبل زملائك أو حتى مديرك في العمل. أخبر الجميع بأنك تثمن وقتك الشخصي مثلما تقدر أوقات العمل، وأنك بحاجة إلى الفصل للعودة بنشاط في صباح اليوم التالي.
ويمكنك أيضًا تعيين خاصية البريد الإلكتروني الخاص بك بحيث لا يرسل إليك الإشعارات إلا أثناء ساعات العمل، مع تجنب فحص التطبيقات والأجهزة المتعلقة بالعمل بعد ساعات العمل؛ مثل: رسائل الجوال والبريد الإلكتروني.
باختصار: تعلّم أن تقول “لا” لطلبات العمل ما دامت تأتي خارج ساعات العمل.
خصص مساحات عمل منفصلة
إذا كنت من أصحاب الأعمال الحرة التي لا تستوجب التواجد في مقر العمل بشكل يومي حاول أن تخصص مساحات عمل منفصلة عن الأماكن التي تمارس فيها حياتك الشخصية؛ فلا يجوز العمل مثلًا من خلال جهاز اللاب توب أثناء الاستلقاء على الفراش أو الجلوس على أريكة غرفة المعيشة، بل خصص ركنًا هادئًا في المنزل وضع به مكتبًا للعمل.
خذ قسطًا من الراحة
من الأخطاء الشائعة التي يقع فيها العديد من أصحاب الأعمال هي مواصلة العمل لفترات طويلة قد تصل أحيانًا إلى عدة أيام دون أخذ قسط من الراحة؛ ما يضر بصحة العقل والجسد.
ولكي تجدد نشاطك وتتجنب الإرهاق والملل احصل على فترات راحة بين الحين والآخر ثم العودة لاستئناف المهام؛ وهو ما سيمكنك من الحفاظ على مستوى عالٍ من التركيز وبالتالي مضاعفة إنتاجيتك وتعزيز شعورك بالإنجاز.
اعتنِ بنفسك
إن إهمال الذات وعدم الانتباه للمتطلبات الجسدية لايمكن أن يؤدي إلى الإنجاز في كل مجالات الحياة؛ لذلك عليك الاهتمام بأخذ قسط كافٍ من النوم وتناول الأطعمة الصحية وممارسة الرياضة بانتظام.
من ناحية أخرى حدد وقتًا يوميًا لممارسة أنشطة ترفيهية تستمتع بها، وهو ما يساعدك كثيرًا في الاسترخاء وإعادة شحن طاقتك، بالإضافة إلى تعزيز شعورك بالسعادة وتجنب الإرهاق.
اقرأ أيضًا:
هل تعيش لمهنتك؟.. رهان يكسبه العمل على حساب الحياة الشخصية
تنظيم الوقت وتحقيق التوازن بين الحياة الشخصية والعملية
التطور الوظيفي.. معرفة الذات في الحياة المهنية
الالتزام بتحقيق الأهداف في الحياة.. كيف تواجه التحديات؟
خطوات تنظيم الوقت.. نصائح لضبط الإيقاع


