يمكن أن يوفر لك العمل التطوعي الوضوح بشأن الأمور التي تحبها أو لا في حياتك المهنية، ويساعدك أيضًا في اكتشاف فرص جديدة والتميز أمام رواد الأعمال المحتملين عندما تبدأ في البحث عن وظيفة.
يقع الكثير من الأشخاص، لا سيما حديثي التخرج من الذين يخطون أولى خطواتهم نحو رحلة العمل، في حيرة من أمرهم عندما يبدأون بالبحث عن الإرشاد الوظيفي، فإذا كُنت من هؤلاء وما زلت في حيرة من أمرك ولا تعلم كيف تعثر عليه، وحتى وإن كانت لديك وظيفة بدوام كامل، فصدق أو لا تصدق: العمل التطوعي هو إحدى الطرق لاكتشاف وظيفة أحلامك، شريطة الاستمرار فيه لساعات منتظمة.
وبدلًا من الرضوخ والاكتفاء بوظيفة تعتقد أنها ستبقيك في المنطقة الأكثر أمانًا بسوق العمل لا تتردد وانخرط في العمل الذي سيجلب لك السعادة ويبقيك قريبًا منها.
لذا إليك أفضل ثلاث طُرق يمكنك من خلالها استخدام العمل التطوعي للتعرف على قطاع معين لاكتشاف أسلوب عملك، وتطوير مهاراتك التي ستمهد طريقك إلى وظيفة أحلامك.
1. ابحث عن أعمال تتوافق مع أهدافك
من خلال التحاقك بالعمل التطوعي ستتعلم المزيد عن الشركاء، سواءً كانوا غير ربحيين، أو حكوميين، أو شركات وغيرهم من المساهمين في القضايا التي تهمك كثيرًا.
على سبيل المثال: قد يتطوع شخص شغوف بالسرطان في مؤسسة غير ربحية مثل جمعية “السرطان الأمريكية”، وبالإضافة إلى ما ستتعلمه من خلال التطوع في هذا القطاع، سوف تتعلم أيضًا أن هناك منظمات أخرى تهدف إلى الربح، كالشركات التي توفر حلولًا مذهلة ومنقذة للحياة لمرضى السرطان.
ورغم أن العمل التطوعي مع شركة هادفة للربح قد يبدو أمرًا غير بديهي في البداية فقد يكون لدى المؤسسات الصغيرة مشروع قائم على المهارات، وحاجة حقيقية لقدراتك، وهو ما يعني أن عملك من شأنه أن يحدث تأثيرًا كبيرًا.
بمعنى آخر: لا يعني التطوع بالضرورة أنك ستعمل في مؤسسة غير ربحية لبقية حياتك، ولكن قد يساعدك ذلك في اكتشاف شركة لها مهمة تؤمن بها ولم تكن لتجدها بطريقة أخرى.
2. اكتشف مهاراتك بشكل أفضل
هناك بعض الأمور التي لا يمكنك تعلمها من خلال الخبرة، بل تتعلمها إذا كنت تفضل العمل بشكل مستقل، أو كجزء من فريق، أو مزيج بين الاثنين؛ لذلك فإن العمل التطوعي يمكن أن يوفر لك الفرصة لاستكشاف أفضل الطُرق للعمل مع الآخرين.
على سبيل المثال: يمنحك التطوع في مجلس إدارة أو فريق استشاري فرصة العمل مع قادة آخرين، في حين أن التطوع في مشروع يتطلب منك استخدام مهاراتك وخبراتك بمفردك، ويجبرك على تحقيق النتائج بنفسك؛ لذا اكتشاف الطريقة التي تعمل بها بشكل أفضل سوف يخدمك جيدًا في منصبك التطوعي، والوظائف المستقبلية القادمة.
3. شارك مهاراتك
لا تتطوع فقط لبناء المهارات التي تريد اكتسابها، ولكن تطوعك بخبرتك التي اكتسبتها بالفعل يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في المنظمات التي تهتم بها؛ حيث تعد فجوة المهارات من أكبر التحديات التي تواجه المنظمات ذات التأثير الاجتماعي، وقد تجد نفسك تنفذ مشاريع أكبر مما كنت تفعل في وظيفتك اليومية.
واعتمادًا على مدى حضورك تعد الأنواع التالية هي الأكثر شيوعًا المتعلقة بالمهارات:
التدريب:
وهو أمر جيد لمن لديهم حضور أقل، فالتدريب يسمح لك بنقل مهاراتك إلى موظفي المنظمة، على سبيل المثال: قيادتك لورشة عمل حول مهارات برنامج “إكسيل”، أو تحليل البيانات.
الاستشارات:
مناسبة لأولئك الذين لديهم حضور محدود، ولكن يمكنهم الاستمرار في المشاركة لفترة أطول من الوقت، وغالبًا ما يعني ذلك التفكير بصورة أعمق.
على سبيل المثال: يمكنك تطوير خطة لمساعدة إحدى المؤسسات في التغلب على تحدٍ ما، مثل مساعدة مؤسسة غير ربحية في تحديد طرق قصيرة الأجل لخفض تكاليف التشغيل.
القائم على المشروع:
جيد لأولئك الذين يمكنهم تخصيص قدر مُحدد من الوقت، فالتطوع في مشروع يعني أنك تساعد المنظمة في تحقيق نتيجة واضحة، على سبيل المثال: إنشاء موقع ويب جديد، أو مقطع فيديو، أو التخطيط لحدث.
عضو الفريق:
جيد للباحثين عن مشاركة طويلة الأمد، فلا يجب أن يقتصر العمل التطوعي على الأمسيات وعطلات نهاية الأسبوع فحسب، ولكن يمكنك شغل منصب متطوع مسؤول عن مجال عمل رئيسي، مثل: التسويق أو تكنولوجيا المعلومات لمدة عام واحد، وتذكر أنه على الرغم من عدم حصولك على أجر فإنه يُتوقع منك أن تتصرف كما يفعل أي عضو آخر في الفريق.
وبطبيعة الحال فإن المساهمة بمهاراتك ستبقيها متجددة وتمنحك فرصة تطويرها، بالإضافة إلى أن مساهمتك في مؤسسة تهتم بها وتدعمها جنبًا إلى جنب عملك الذي تشغله تتيح لك تحديد ما إذا كان عملك أو بيئته هي الأنسب لك أم لا.
وأخيرًا كلما زادت الخبرات التي تكتسبها زادت فرصتك في التعرف على نوع العمل الذي تحب أداءه وأنواع البيئات التي تتميز فيها، وحتى لو لم تجد الإجابات التي تبحث عنها فمن خلال التطوع سوف تساعد في جعل العالم مكانًا أفضل.
اقرأ أيضًا من رواد الأعمال
كيف تعمل لحسابك الخاص وتُتقن اتجاهات السوق؟
القيادة الإبداعية.. سمات تُحررك من القيود
احتراف العمل الحر.. المزايا والعيوب


