قال أنس جوايد؛ نائب رئيس شركة “مايكرو فوكّس” في الأسواق الناشئة، في تصريح حصري لـ «رواد الأعمال»، إن مؤتمر LEAP، الذي استضافته المملكة العربية السعودية على مدى 3 أيام بين 1 و3 فبراير الجاري في مدينة الرياض، يشكّل ملتقى لمجتمع التقنية العالمي، ويناقش أبرز التحديات الاجتماعية والثقافية التي تواجه العالم.
وأضاف أن مؤتمر LEAP سيمثل منصة عالمية للمنظومة الشاملة للابتكار، وحلقة وصل بين رواد ومبتكري التقنية الثوريين من جهة، ورواد الأعمال والجهات الحكومية والمستثمرين وغيرهم من جهة أخرى؛ وذلك بهدف مناقشة والتعرف على تقنيات المستقبل.
وقال «جوايد»، إن السعودية تشهد تحولات تقنية ضخمة، خصوصًا بعد إطلاق رؤية 2030، التي جعلت من القطاعات السعودية حافلة بكافة إمكانيات الثورة الصناعية الرابعة، لا سيما أن المملكة قطعت أشواطًا كبيرة في المجال الصناعي بداية من سبعينيات القرن الماضي؛ ببناء المدن الصناعية.
وأشار إلى أن إقامة حدث تقني ضخم على المستوى العالمي مثل مؤتمر LEAP في السعودية يعكس النقلة النوعية التي تعيشها المملكة في شتى المجالات، وخصوصًا في المجال التقني الذي أثبتت المملكة تفوقها فيه.
تحديات القطاع التقني
وأما عن تحديات القطاع التقني في المملكة، فقد لفت أنس جوايد؛ نائب رئيس شركة “مايكرو فوكّس” في الأسواق الناشئة، إلى أن أبرز التحديات القطاع التقني هو التحول الرقمي الحالي؛ وقد بدأت الثورة التقنية بالمملكة خلال السنوات الماضية، وكان هناك تحول رقمي كبير على جميع الأصعدة في القطاع الحكومي، وقطاع الاتصالات، والقطاع البنكي ومزودي الخدمات.
وأفاد أن المملكة دخلت بهذا التحول بقوة، وشاهدنا نجاحات باهرة في أكثر من اتجاه، مبينًا أن التحدي الأول هو ذاك الذي تمثّل في تدريب وتأهيل الفنيين والقوة البشرية، وإعدادهم إعدادًا تامًا؛ للدخول في سوق تقنية المعلومات، وسوق العمل من ناحية تشغيل وتطوير الأنظمة الجديدة.
وأوضح أن التحدي الثاني فقد تمثّل في الجزء الخاص بالجائحة، وتحويل القوة العاملة من العمل بالمكتب لتشغيلها من البيت أو عن بعد، وهو ما يتطلب بناء البنية التحتية، وتعزيز الاتصال بين الأشخاص العاملين عن بعد وجهات عملهم، وتأهيل مراكز الحاسبات؛ لتحمل الطاقة الزائدة نتيجة العمل عن بعد، وأيضًا تجهيز الأشخاص من ناحية الجزء المسؤول عن البنية التحتية، وتأهليهم نفسيًا ومهنيًا للعمل عن بعد.
وعلى صعيد ريادة القطاعات التقنية في المملكة، أشار «جوايد»، إلى أن الثورة الصناعية الرابعة الذكاء الاصطناعي لا تعيد تشكيل مستقبل العمل فحسب، بل تعطله إلى حد كبير، وبالتالي هناك الحاجة إلى إعادة تشكيل العمل، والأهم من ذلك إعادة تشكيل وبناء مفاهيمنا عن القيادة.
وتابع أنه يجب أن يكون لدى القائد القدرة على الشراكة مع القوى العاملة لتحقيق الأهداف، وهو ما يتطلب الاحتفاظ بالعمال وتحفيزهم؛ وأن يكون متعاطفًا ومرنًا وداعمًا، وأن يتبنى نهجًا يركز على الإنسان ورفاهيته وحقوقه، موضحًا أنه ستكون هناك حاجة إلى إعادة التدريب المهارات مع التركيز على تحقيق تغييرات في السلوك أثناء العمل.
وذكر أن جائحة كورونا قد أظهرت أن التغيرات السريعة في ممارسات العمل والوظائف التي يقوم بها الناس يمكن تحقيقها بشكل أسرع، مؤكدًا أن المفتاح هو التركيز على المهام والأنشطة المطلوبة بدلًا من التركيز على الوظائف بشكل كامل.
وقال: ويمكن لإعادة تشكيل العمل بهذه الطريقة تبسيط العمليات، وزيادة الكفاءة، وتعزيز المرونة التشغيلية، وخفة الحركة.
مستقبل الاستثمار التقني في المملكة
وفيما يتعلق بمستقبل الاستثمار التقني في المملكة، قال أنس جوايد؛ نائب رئيس شركة “مايكرو فوكّس” في الأسواق الناشئة، إن إسهامات الثورة الصناعية الرابعة، وتقنيات الذكاء الصناعي ستكون جزءًا من مستقبل الاستثمار التقني في المملكة؛ من خلال إعادة تشكيل مستقبل العمل، وتطوير التقنيات، واستحداث وظائف ومناصب جديدة؛ مما يجعل الفرصة مواتية لإعادة التفكير في مفهوم العمل، والقيادة المؤسسية بطريقة مبتكرة تهدف إلى تعزيز الإنتاجية، والأداء، وزيادة الكفاءة، والمرونة التشغيلية في الشركات، والمؤسسات.
ولفت إلى أنه من المتوقع أن يصل الاستثمار التقني لإحداث تغييرات جذرية في ممارسات التوظيف؛ مما سيعزز التنوع، والروح الابتكارية في الشركات، ويسهم في ظهور مهارات ومواهب جديدة عند الموظفين.
اقرأ أيضًا:
القهوة السعودية.. إرث ثقافي يُثير إعجاب العالم
يوم التأسيس السعودي.. ذكرى وطنية تعتز بالجذور الراسخة للمملكة
رفيق الحريري: أجواء منتدى شباب العالم الإيجابية جمعت ثقافات مختلفة
العلاقات السعودية التايلاندية.. الاستعداد لعودة الاستثمارات وتعزيز ريادة الأعمال
خبير اقتصادي: منتدى شباب العالم يساهم في تنشئة جيل قيادي


