تُوّجت جامعة جدة بإنجاز علمي بارز يضاف إلى سجلها الحافل بالإسهامات النوعية. وذلك بحصد نخبة من طلابها وطالباتها الميداليات الذهبية والبرونزية في فعّاليات المعرض الدولي الخمسين للاختراعات الذي أقيم مؤخرًا في مدينة جنيف السويسرية لعام 2025.
ووفقًا لما نشرته وكالة الأنباء السعودية “واس”، فقد تألق المبتكرون السعوديون بمشاريعهم المتميزة التي جسدت شغفهم بالبحث العلمي وقدرتهم على تقديم حلول مبتكرة في مجالات متنوعة. ما يعكس المستوى الرفيع للتعليم والتدريب الذي يتلقونه في رحاب الجامعة.
تتويج بالذهب وثناء دولي لمشاريع نوعية
وحصد الطلاب المتفوقون ميداليات دولية مرموقة تقديرًا لإبداعاتهم الرائدة التي لاقت استحسان وإشادة لجنة التحكيم الدولية المتخصصة. ففي إنجاز يبعث على الفخر، نالت الطالبة لمياء الزبيدي، المنتسبة لكلية العلوم بجامعة جدة. الميدالية الذهبية مع عبارات الثناء والتقدير من المحكمين عن ابتكارها المتميز الذي يحمل اسم “Braille Vision”.
علاوة على ذلك، استطاع الطالب الموهوب خالد المالكي، من كلية الهندسة بالجامعة ذاتها. أن يقتنص الميدالية الذهبية الأخرى عن ابتكاره المُلهم تحت عنوان “Turbu Dissipator”. والذي يقدم حلاً مبتكرًا في مجاله.
برونزية التميز تضاف إلى رصيد الإبداع الجامعي
من ناحية أخرى، لم يقتصر التألق على الميداليات الذهبية فحسب. بل امتد ليشمل الميدالية البرونزية التي كانت من نصيب الطالب نديم كتبي. وهو أيضًا من طلاب كلية الهندسة بجامعة جدة، عن ابتكاره الفريد الذي يحمل اسم “Juteable”.
وفي هذا الجانب، أوضحت الدكتورة هيا الحمياني؛ المشرفة على إدارة استقطاب الموهوبين بجامعة جدة. أن هذا الإنجاز الملحوظ يمثل انعكاسًا حقيقيًا للجهود الدؤوبة التي تبذلها الجامعة في سبيل دعم الطلاب الموهوبين ورعاية البحث العلمي. وتعزيز ثقافة الابتكار والإبداع بين صفوفهم.
كذلك، أكدت الدكتورة الحمياني على أن هذا النجاح يبرز الدور الريادي الذي تضطلع به جامعة جدة في تمكين العقول الوطنية الشابة. وتزويدها بالأدوات والمعرفة اللازمة للمساهمة الفاعلة في مسيرة التنمية والتقدم. وتمثيل المملكة العربية السعودية بأفضل صورة في المحافل العلمية العالمية.
خطوة نحو مستقبل مشرق للابتكار السعودي
ولا يعد هذا الإنجاز النوعي الذي حققه طلاب جامعة جدة في المعرض الدولي للاختراعات بجنيف مجرد فوز فردي. بل يمثل خطوة واثقة نحو تعزيز مكانة المملكة العربية السعودية كمركز إقليمي وعالمي للابتكار والإبداع. ومن الضروري الإشارة إلى أن هذا النجاح يسلط الضوء على أهمية الاستثمار في التعليم العالي. ودعم المواهب الشابة وتمكينهم من تحويل أفكارهم إلى واقع ملموس يخدم التنمية المستدامة.
في النهاية، يعد هذا الإنجاز الذي حققه طلاب جامعة جدة في المعرض الدولي للاختراعات بجنيف لعام 2025 شهادة حية على التزام الجامعة الراسخ بتوفير بيئة محفزة للإبداع والابتكار. ورعاية المواهب الوطنية وتمكينها من تحقيق أقصى إمكاناتها. كما يؤكد هذا الفوز المستحق على الدور المحوري الذي تلعبه المؤسسات التعليمية السعودية في رفد الوطن بالكفاءات الشابة القادرة على المنافسة عالميًا. والمساهمة في بناء مستقبل مزدهر للمملكة


