حذّر المستثمر الأمريكي الشهير «راي داليو» من أن العالم يقف «على حافة» حرب رؤوس الأموال، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق العالمية.
كما أكد أن البنوك المركزية وصناديق الثروة السيادية بدأت الاستعداد لاحتمالات فرض قيود على العملات وتدفقات رؤوس الأموال.
وجاءت تصريحاته خلال مشاركته في «قمة الحكومات العالمية» في دبي. حيث أشار إلى أن استخدام الأموال كسلاح اقتصادي بات خطرًا متزايدًا في المرحلة الراهنة.
حافة الصراع
كما أوضح مؤسس «بريدج ووتر أسوشيتس» أن حرب رؤوس الأموال تعني توظيف الأدوات المالية مثل الحظر التجاري. أو تقييد الوصول إلى أسواق التمويل أو استخدام حيازة الديون كوسيلة ضغط.
وقال «راي داليو» إن العالم ليس داخل هذا الصراع بعد، لكنه قريب جدًا من الدخول فيه نتيجة المخاوف المتبادلة بين القوى الكبرى.
توترات سياسية
ولفت «داليو» إلى أن سياسات الرئيس الأمريكي؛ دونالد ترامب، والتوترات المرتبطة بمساعي واشنطن للسيطرة على «جرينلاند» عززت القلق بين المستثمرين. خاصة الأوروبيين الذين يخشون تعرض الأصول المقومة بالدولار لعقوبات محتملة. مقابل مخاوف أمريكية من تراجع تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية.
توازنات مالية
كذلك أشار إلى أن المستثمرين الأوروبيين شكّلوا نحو 80% من مشتريات الأجانب لسندات الخزانة الأمريكية بين أبريل ونوفمبر وفق بيانات «سيتي». ما يعكس عمق الترابط المالي بين الجانبين.
وأكد أن التاريخ يظهر أن حروب رؤوس الأموال غالبًا ما تسبق صراعات كبرى. مستشهدًا بالعقوبات الأمريكية على اليابان قبل الحرب العالمية الثانية.
الذهب ملاذ
وفي ظل هذه المخاطر، شدد «راي داليو» على أن الذهب لا يزال أداة فعالة لتنويع المحافظ الاستثمارية والتحوط ضد التقلبات، موضحًا أن المعدن الأصفر ارتفع بنحو 65% خلال عام رغم تراجعه 16% من قمته.
كما دعا المستثمرين إلى التركيز على توزيع الأصول بشكل متوازن. بدلًا من محاولة توقيت السوق. معتبرًا أن الاحتفاظ بنسبة ثابتة من الذهب يظل وسيلة مهمة للحماية خلال فترات الاضطراب الاقتصادي.
المصدر: CNBC


